صحة الرئيس المصري القادم تحت المجهر

صحة الرئيس المصري القادم تحت المجهر

القاهرة – (خاص) من محمد بركة

لعقود طويلة ظلت الحالة الصحية لرئيس الجمهورية بمصر أشبه بأحد أسرار الأمن القومي للبلاد، وخط أحمر لا يجوز الاقتراب منه، حتى أنّ المصريين لم يعرفوا أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يعاني من ارتفاع خطير في نسبة السكر والضغط إلا بعد رحيله.

وحين تطرّق الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إلى الحالة الصحية لمبارك الذي كان يعاني من تصلب الشرايين وآلام بالأذن الوسطى وتم علاجه من ورم سرطاني بالمعدة في ألمانيا قبل ثورة يناير، تعرّض للمحاكمة الفورية وتمت إدانته بالسجن لمدة عام بتهمة “بث شائعات مغرضة وإثارة حالة من البلبلة” وكاد يقضي العقوبة لولا تدخل مبارك نفسه بعفو رئاسي عنه.

الآن اختلف الوضع تماماً حيث جعل قانون الانتخابات الرئاسية عرض المرشحين على لجنة طبية تجمع بين كافة التخصصات إجراء إجباريا حيث لن يُسمح للمرشح بخوض السباق النهائي إلا بعد صدور تقرير طبي يفيد بأنه “لائق”. وبينما يتواصل عرض المرشحين على “قومسيون طبي” يتم اختياره بمعرفة المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، وتسرّبت إلى العلن قائمة الأمراض والمحاذير التي تستوجب منع المرشح من استكمال السباق الانتخابي حال ثبوت إصابته بها.

وتأتي أمرض القلب على رأس هذه المحاذير لاسيما حال إجراء جراحة قلب مفتوح أو عدم انتظام ضربات القلب، فضلاً عن القابلية للإصابة بذبحة صدرية أو الإصابة بها سابقا. وتكمن الفكرة هنا أن كفاءة عضلة القلب تعدّ من أهم شروط أهلية الرئيس للقيام بمتطلبات منصبه. وهناك أيضا الفشل الكلوي والتليف الكبدي الذي يعد احتمالاً وارداً نظراً لارتفاع نسبة الإصابة بفيروس “سي بي ن” بين المصريين، فضلاً عن الأنيميا الحادة والسرطان ونقص المناعة “الايدز” وكذلك المستويات الحادة من أمراض الضغط والسكر التي يمكن أن تؤدي إلى غيبوبة.

واللافت أنّ الأمراض النفسية والعصبية تعد الشق الثاني في اختبارات اللياقة الطبية التي لابدّ أن يجتازها المرشح، ومن الواضح أن تجربة الرأي العام مع الرئيس المعزول محمد مرسي وراء إضافة هذا البند إلى قانون الانتخابات بسبب التقارير التي أكدت إصابته بورم قديم في الفص الأيمن من المخ ونوبات صرع كان لا يزال يتعافي منها عبر أدوية أثرت سلبا على حالته العصبية. ويأتي الصرع والشلل الرعاش والفصام والاكتئاب الحاد والتخلف العقلي والإعاقة الذهنية على رأس الأمراض النفسية التي تجعل قرار اللجنة العليا للانتخابات يقضي باستبعاد أي مرشح يتبين إصابته بأي منها، علماً بأنّ مصر تعد واحدة من دول قليلة للغاية على مستوى العالم تطبق اختبارات الياقة النفسية على مرشحي الرئاسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث