المالكي.. استعداد للرحيل

المالكي يبحث عن ملاذ يحميه من الانتقام السياسي والملاحقة القانونية

المالكي.. استعداد للرحيل
المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

يستعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرحيل محتمل، رغم تأكيده أنه لن يستسلم، ويعتزم المضي قدما باتجاه تجديد ولايته.

ويواجه المالكي أزمة محلية، وأخرى إقليمية تدفعه لإعداد بديل عنه يضمن سلامته، من محاولات انتقام سياسي، أو ملاحقة قانونية.

وذكرت مصادر عراقية لـ”إرم” أن المالكي اتفق مع ائتلافه “دولة القانون”، وكبار قادة حزب الدعوة الإسلامية، على أن يكون بديله لمنصب رئاسة الوزراء مدير مكتبه طارق نجم.

وأضافت المصادر أن “هذا لا يعني أن المالكي استسلم إلى الأمر الواقع، أو أنه لا يرغب في تجديد ولايته”، مؤكدة أن “المالكي سيرشح نفسه إلى ولاية ثالثة”.

وبينت المصادر:”إذا وجد المالكي معارضة قوية من باقي الكتل السياسية، ومن دول الجوار، والولايات المتحدة، فإنه سيشترط قبول مدير مكتبه طارق نجم بديلا عنه، ومنحه منصب نائب رئيس الجمهورية مقابل سحب ترشحه إلى رئاسة الوزراء”.

وأشارت إلى أن “المالكي يخشى من الانتقام السياسي، والملاحقة القانونية، حيث أنه لا يثق بأعضاء حزبه، باستثناء طارق نجم”.

وقالت المصادر أن “المالكي يعتقد أن لا شيء سيضمن سلامته سوى هذا الإجراء”.

ويمر العراق بمرحلة عصيبة من تاريخه المضطرب منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث تتضاءل كل يوم مساحات التفاؤل بتحقيق الاستقرار السياسي، بما ينسحب تماما على الاستقرار الأمني، ثم الاقتصادي، وبدء حركة البناء والنمو، التي يحتاجها.

ويقف اختلاف الرؤى والأهداف والمصالح والارتباطات أمام فرص إعادة اللحمة، والثقة بين الأطراف المنضوية في العملية السياسية، حتى أن المرجعيات الدينية والمذهبية باتت أكثر الأطراف توجيها للانتقادات للنخب السياسية سواء في الوزارة العراقية أم في مجلس النواب بسبب ما آلت إليه أوضاع البلد.

ويعتبر سياسيون عراقيون أن المالكي بدأ يفقد كل حلفائه الكبار، “فهو ليس على حالة ود مع المجلس الأعلى، ولا على ما يرام مع التيار الصدري، ولم يحسب أي حساب لردة فعل محتملة من هذا التيار كونه وصف زعيمهم الروحي مقتدى الصدر بالأغر الحديث على السياسة”.

كما أن المالكي في حالة تناحر سياسي مع الأحزاب السنية، التي ترى فيه حالة من التفرد الدكتاتوري، تحديدا مع اندلاع أزمة الأنبار، وفق هؤلاء.

وتشير المعطيات المحلية العراقية، إلى أن المالكي، يعيش أزمة مستفحلة مع التحالف الكردستاني، في وقت يرى المحللون أن أعضاء دولة القانون “يصبون الزيت على النار بتصريحات تثير النعرات العدائية ضد الشعب الكردي، وتحاولون بث روح الأنانية، والأطماع، والتصورات الخاطئة عند المواطنين”.

على الصعيد الدولي، يؤكد هؤلاء، أن المالكي “ليس على وفاق مع أغلب الدول الإقليمية، التي بدى وكأنه لا يغامر بزيارتها خشية الاستقبال الفاتر له، أو ربما خشية الاعتذار عن استقباله، كما فعلت السعودية عندما اعتذرت بأن للملك ما يشغله”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث