حملة صباحي تبدأ “الضرب تحت الحزام”

حملة صباحي تبدأ “الضرب تحت الحزام”
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن المنافسة النهائية في انتخابات الرئاسة المصرية القادمة سوف تنحصر بين وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي اللذين أعلنا حتى الآن عزمها خوض الانتخابات في ظل انسحاب كل من الفريق سامي عنان، رئيس الأركان الأسبق ود. عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، فكيف ستكون شكل المنافسة بينهما؟، هل سيركزان على تقديم برنامجهما للناخبين أم سيهتمان أكثر بشيطنة المنافس والهجوم الشديد عليه؟

من الواضح أن الإجابة تقع ضمن الخيار الثاني، من ناحية حمدين صباحي على الأقل حيث استبق الرجل إعلان السيسي ترشحه بالتأكيد على أنه لا يطمأن على مستقبل الديمقراطية في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، وبينما كان القائد السابق للجيش يستعد لإلقاء خطاب الترشح الذي طال ترقبه، خرج صباحي على الرأي العام بتصريحات حملت صدمة شديدة لمؤيدي المشير حيث قال إنه يحمل السيسي المسؤولية السياسية عن مقتل المئات من المصريين وجرح الآلاف منهم منذ عزل الرئيس مرسي وفض اعتصامي رابعة والنهضة، ليس فقط بحكم منصبه كقائد عام للجيش الذي يدفع بعدد من وحداته للشوارع والميادين بهدف التأمين، ولكن بالأساس لأنه كان يشغل كذلك منصب النائب الأول لرئيس الوزراء لشؤون الأمن.

هذه التصريحات كانت بمثابة قذائف المدفعية الثقيلة التي مهدت الأرض لهجوم ضار تمارسه الحملة الانتخابية لصباحي والتي تحمل اسم “مرشح الثورة” ضد المشير بمجرد إعلانه الاستقالة والترشح، فتصريحات مسؤولي الحملة، ومعظمهم من الشباب اليافع الذي ينتمي إلى مرحلة عمرية تتسم بالحماس و الاندفاع، بدأت ما يمكن تسميته بـ ” الضرب تحت الحزام” الذي يعني في القاموس السياسي المصري اللجوء إلى كل الأساليب لإحراج الخصم والنيل من صورته أمام الجماهير.

وعلى سبيل المثال، أعادت الحملة فتح ملف ما تسميه “مسؤولية السيسي حول الانتهاكات التي وقعت بحق نشطاء ثورة يناير على يد المجلس العسكري” باعتباره كان مسؤولا عن هذا المجلس الذي تولى الحكم برئاسة المشير طنطاوي عقب تنحي مبارك.

كما ترى الحملة في ترشح السيسي هدية لأعداء ثورة 30 يونيو الذين يرون في هذا اليوم انقلابا عسكريا، وليس ثورة شعبية.

ومن الواضح أن كلا من صباحي ومسؤولي حملته يغازلون قطاعا واسعا من شباب ثورتي يناير ويونيو ممن يشعرون بالإحباط نتيجة ما يعتبرونه عودة للدولة الأمنية وظهورا جديدا لفلول مبارك.

على الجانب الآخر تعتمد حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي على سياسة التركيز على القضايا الجماهيرية التي تهم الناخبين بدلا من الانشغال بالرد على الخصوم، ولكن هل تستمر الحملة في هذه السياسة طويلا أم تعلن عن أنيابها ومخالبها مع ارتفاع حرارة المنافسة؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث