مخاوف من تطهير عرقي بالساحل السوري

مخاوف من تطهير عرقي بالساحل السوري
المصدر: إرم- دمشق

تصاعد القتال بين قوات النظام السوري وقوى المعارضة شمال سوريا في وقت تثور مخاوف من إمكانية حدوث عمليات تطهير عرقية واسعة بعد مقتل هلال الأسد قائد ما يعرف بقوات الدفاع الموطني الموالية للنظام.

وشكلت مدينة كسب التي تعد أقرب المعابر لتركيا ساحة قتال شرس بين الجانبين، وأعلنت قوات المعارضة أنها استكملت سيطرتها على المدينة التي تقع في الشمال من مدينة اللاذقية التي تعد عاصمة الساحل السوري الذي يشكل قاعدة القوى الموالية للنظام.

وقالت قوات المعارضة إنها سيطرت على أغلب المخافر والنقاط العسكرية المحيطة بالبلدة؛ وصولاً إلى الشريط الساحلي بعد أربعة أيام من المعارك، بحسب ما أكده مسؤول العلاقات الداخلية في الكتلة التركمانية السورية آيهان أورلو.

من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن كتائب المعارضة السورية المسلحة سيطرت الاثنين على الجزء الأكبر من مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية، ما يعني أنهم باتوا يتحكمون بمعبر كسب بشكل تام، الذي تدور في محيطة معارك ضارية منذ أربعة أيام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “وصل مقاتلو الكتائب المعارضة إلى الساحة الرئيسية في مدينة كسب التي سيطروا على معظمها، وما تزال المعارك جارية على أطرافها”.

وأضاف: “سيطر مقاتلو الكتائب على معبر كسب الذي دخلوه السبت الماضي، وشاركت في المعركة من جهة المعارضة جبهة النصرة وكتائب إسلامية عدة، وعمد المقاتلين إلى تحطيم نصب للرئيس السوري السابق حافظ الأسد في المدينة بعد دخولها”.

وأكد المرصد أن الكتائب المقاتلة قصفت الاثنين مدينة اللاذقية بعدة صواريخ، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وأدت المعارك الضارية في محيط كسب التي توسعت إلى قرى مجاورة إلى مقتل حوالي 130 عنصراً من الجانبين في اليومين الماضيين.

ومع سيطرة المعارضة على معبر كسب يبقى معبر “القامشلي -نصيبين” في محافظة الحسكة المعبر الوحيد المتبقي مع تركيا تحت سيطرة القوات النظامية.

وأعلنت “جبهة النصرة” و”حركة شام الإسلام” و”كتائب أنصار الشام” في 18 آذار/ مارس بدء “معركة الأنفال” في الساحل السوري، حيث تعد محافظة اللاذقية الساحلية أحد أبرز معاقل النظام.

وكان رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري خالد الصالح اعتبر في وقت سابق، أن انتصارات الجيش السوري الحر في محافظة اللاذقية، وسيطرته على مدينة كسب وبرج الـ45، ومعبر حدودي آخر على الحدود بين تركيا وسوريا، يشكل “انتصاراً عسكرياً ستكون له نتائج هامة خلال المرحلة القادمة، خاصة وأن قوات النظام كانت تتخذ من البرج المذكور قاعدة لقصف المدنيين العزل في جبل التركمان”.

على صعيد آخر، سقطت ثلاث قذائف هاون من الجانب السوري على أراض غير مأهولة تابعة لبلدة “يايلاداغي” بولاية “هاطاي” التركية دون وقوع إصابات؛ بسبب الاشتباكات الدائرة قرب بلدة “كسب” بريف اللاذقية.

ويأتي ذلك نتيجة هجمات قوات النظام السوري التي تقوم بها بين الفينة والأخرى؛ في مسعىً لاستعادة السيطرة على البلدة ومعبر كسب من مقاتلي المعارضة الذين بسطوا سيطرتهم عليها مؤخراً.

وأفاد مسؤولون أن القوات التركية ردت بالمثل على سقوط القذائف الثلاثة؛ التي أصابت منطقة “تشاملي تبه” الريفية التابعة لبلدة “يايلاداغي”.

وأشار أورلو إلى أنَّ النظام السوري يشن غارات مكثفة على المنطقة في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، مبيناً أن معارك عنيفة تدور الآن للسيطرة على تلة 45 وبيت عوان في منطقة “باير بوجاق”.

وأكد الناشط الإعلامي “محمد الشيخ أن قوات النظام: “قد تستجلب حشوداً ضخمة لاستعادة السيطرة على المعبر الحدودي وبلدة كسب ولكن الثوار مستعدين لأي تقدم، حيث تجري اشتباكات عنيفه بقرية السمرا لتحرير جزء من البحر أيضا “.

ويواصل جيش النظام المتمركز في رأس البسيط قصف بلدة كسب بالمدفعية في وقت سيطرت فيه المعارضة على منطقة النبعين آخر نقطة يتمركز بها جيش النظام في مدينة كسب، وتتركز الاشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في محيط تلال قرية “قسطل معاف”، بحسب ناشطين.

ولم تعلن أي جهة حجم الخسائر البشرية التي تلقتها، فيما يقول ناشطون إن قتلى قوات النظام وصل إلى نحو 100 قتيل، فيما قتل من المعارضة نحو 40 مقاتل.

وأسقطت المقاتلات التركية، الأحد، طائرة مقاتلة سورية بعد اختراقها للأجواء التركية، عندما كانت تحلق فوق بلدة كسب، وفق هيئة الأركان العامة للجيش التركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث