تشاؤم عربي عشية انعقاد القمة العربية

تشاؤم عربي عشية انعقاد القمة العربية
المصدر: إرم- (خاص) من آلجي حسين

عشية اجتماع الزعماء العرب في القمة العربية الـ 26 المزمع عقدها في دولة الكويت، ثمة أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهن المراقب العربي للأحداث، سواء المتعلقة بحجم الحضور أو نوعية القضايا المطروحة.

وتخيّم أجواء الترقب على مجريات هذه الدورة، في ظل غياب حوالي نصف الدول العربية، فالقضايا العالقة بينها كثيرة، والمصائر غير متقاربة هذا العام، بالإضافة إلى الأزمة السورية التي تتسيّد الموقف.

كل لحظة، يطرأ الجديد على ساحة القمة العربية، في وقت يؤكد فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن: “ترؤس دولة الكويت لأعمال هذه القمة سيكون له أبلغ الأثر على تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية لخدمة المصالح العربية الكبرى وتفعيل قيم التضامن العربي”.

أسئلة كثيرة يسألها العرب عموماً والسوريون خصوصاً عن حجم المأساة الإنسانية والمادية، وهل سيكون لها حضور في القمة المرتقبة، وكذلك قضايا اقتصادية واجتماعية عربية وفلسطينية، دون نسيان ملفات عملية السلام في الشرق الأوسط، ومناقشة التضامن العربي، وغيرها من ملفات ليبيا واليمن وجزر الإمارات المحتلة، والسودان..

وتزامناً مع عشية انطلاق أعمال القمة العربية، تغلي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتمتلئ بملايين التغريدات والمنشورات التي تتحدث عن الوحدة العربية وعن مقعد سوريا الخالي، وهي قضية العرب الآن.

ماجد الرئيسي يغرد في صفحته على تويتر: “السفير القطري بعد انسحاب الوزير بدأ يشتم الصحفيين المصريين.. سفير بدرجة تربية شوارع”؛ في إشارة إلى تصدعات عربية – عربية بدأت تظهر في القمة.

بينما يغرد د. كساب العتيبي: “تبقى عُمان الورقة الأصعب على ساحبي السفراء كونها مستقلّة بقرارها 100%، وستلعب دورها التاريخي كما عوّدتنا”.

ويبدو د. حسن الحميد متشائماً من القمة ومخوّناً إياها في وقوفها ضد العروبة والإسلام، مغرداً: “القمة العربية.. العودة إلى الاستبداد من أوسع الأبواب، لا تصدق من نتائج القمة شيئاً إلا إذا كان ضد مصالحك الوطنية أو ضد العروبة والإسلام”.

فيما ينال الموضوع السوري الحيز الأكبر من التغريدات، الاثنين، فيكتب وليد الطبطبائي: “مؤتمر القمة العربية بالكويت خذل الشعب السوري ويساوي بين الجلاد والضحية ويطلب وقف إطلاق النار في سوريا بدلاً من دعمهم للتخلص من نظامهم المجرم”؛ في إِشارة إلى تركيز المؤتمر المرتقب على الناحية الإنسانية أكثر من سقوط رأس النظام السوري بشار الأسد.

كما يسأل موسى العمر: “مقعد سوريا سيبقى شاغراً في القمة العربية! طيب السنة الماضية شو اللي صار؟ تمثيلية؟ مو سلمتوها للائتلاف بدوحة؟ ولا لعب ولاد؟”.

بينما يحتل الموضوع المصري نسبة لا بأس فيها من الكتابات، ليسأل مشاري محمد العلوش: “هل يوجد شخص حكيم في القمة يقول للطرطور مصر عدلي منصور لماذا حكم بالإعدام على 529 مسلماً؟”؛ بعد إصدار حكم بإعدامهم وتسببهم في مقتل الكثيرين.

بينما تسخر نسبة كبيرة من الكتابات من الحضور، فها هو عيد بنجامين يكتب: “القمة العربية على وشك الانطلاق في الكويت بغياب أبرز نجومها معمر القذافي.. أسئلته للزعماء العرب كانت جدية ومنطقية”، حيث كان الرئيس الليبي الراحل يضيف أجواءً من الكوميديا إلى القمة.

ويغرد أحمد شادي ملخصاً وشارحاُ الحالة النهائية للقمة العربية: “حقيقة لا يمكن إنكارها: القمة العربية المرتقبة ستكون مسخرة قومية وفضيحة دولية.. الله يعين الشعوب العربية المغلوب على أمرها”.

جدير ذكره أن القمة العربية تُعقد والأزمات العربية تتأرجح وتكثر، ولا نية لدى الكثيرين في حلها، حسب مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث