“برلمان الكيا” يعكس واقع العراقيين

“برلمان الكيا” يعكس واقع  العراقيين
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

“برلمان الكيا” اسم أخذ الشعب العراقي يتداوله بسرعة خلال السنوات القليلة الماضية كانعكاس واضح لواقعهم، هذا الاسم الذي يطلق على النقاشات في حافلات النقل العامة أو ما يعرف في العراق بسيارات “الكيا”، ذاع صيته في بغداد والمحافظات حتى وصل إلى أن يكون الصفة اللازمة لمستخدمي هذا النوع من السيارات.

و”الكيا” من السيارات الحديثة التي دخلت العراق بعد عام 2003 وهي كورية الصنع وتتسع لـ11 راكبا وتتحول لما يشبه برلمانا مصغرا تدور فيه كل السجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والرياضية التي يشهدها المجتمع العراقي.

وفي هذا الشأن، يقول المحلل السياسي صباح رزاق: إن “الكيا أصبحت من مجالس النقاش والحديث فيها يصل إلى حد الشجار واستخدام الأيادي، وغالبا ما يكون محور النقاش عن الأمور السياسية والاقتصادية وغيرها مما يشغل الواقع العراقي”.

ويضيف رزاق في حديث لـ إرم: أن “النقاشات في هذه الوسيلة تبدأ بمجرد أن تتحرك من المرآب في بغداد والمحافظات وتستمر حتى نزول آخر راكب”، معتبرا أن هذا النوع من النقاشات من الأمور المستجدة على العراقيين ويعد ظاهرة صحية في النقاش وتداول الآراء.

ويكفل الدستور العراقي في مادته 26 حرية الرأي، إذ نصت المادة على أن “يكفل الدستور حرية الرأي والنشر والاجتماع والتظاهر وتأسيس الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات استنادا لأحكام الدستور وفي حدود القانون وتعمل الدولة على توفير الأسباب اللازمة لممارسة هذه الحريات”.

بدوره، يرى الأكاديمي في جامعة بغداد محمد عبود، أن هذا النوع من النقاشات يعد مهما في الأوضاع الحالية التي يعيشها العراق، موضحا: “هذا النقاش يشارك به مختلف الطبقات والمذاهب والأطياف فمنهم المثقفون والأميون والأغنياء والفقراء”.

ويتابع عبود في حديث خص بـه إرم: “الباص عبارة عن نموذج مصغر عن المجتمع العراقي يستقله الجميع وبالتالي أي نقاش سيشمل الجميع وهذه هي الفائدة”، مشيرا إلى أن “ميزة الباص تكون بعيدة عن المسؤولين وصناع القرار لذلك يكون النقاش شفافا”.

يشار إلى أن مجلس النواب العراقي يشهد وبشكل مستمر نقاشات حادة بين الأعضاء لاسيما في تناوله للأحداث السياسية أو مناقشته لمشاريع القوانين التي ترسلها الحكومة، وغالبا ما يتم نقل هذه النقاشات عبر وسائل الإعلام خصوصا الحكومية منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث