إخوان مصر يقودون حراك طلاب مدارسهم

إخوان مصر يقودون حراك  طلاب مدارسهم

لم تعد المواجهة بين تنظيم الإخوان والحكومة المصرية خلال العام الدراسي بهدف إرباك المشهد تقتصر على طلبة الجامعات وإنما امتدت إلى طلبة المدارس الإخوانية التي تم التحفظ عليها أخيرا في قائمة شاملت 85 مدرسة عبر الجمهورية .

وفي هذا السياق، شهد عدد كبير من هذه المدارس قيام طلبتها الذين ينتمون إلى مراحل تعليمية مختلفة مثل الإبتدائية والإعدادية والثانوية بالإضراب عن الدراسة تحت إشراف عناصر من قيادات الجماعة المحلية المسؤولين عن ملفي التعليم والأشبال في كل محافظة.

التوظيف الإخواني لهؤلاء الطلبة لا يقتصر على الإضراب، وإنما يمتد إلى تنظيم فعاليات آخرى مثل مسيرات محدودة في محيط المدارس المتحفظ عليها وعمل وقفات احتجاجية تندد بما يسميه الطلبة ” النظام الانقلابي المعادي لبراعم الغد “.

ويراهن التنظيم علي حالة التعاطف التي يمكن أن تحدثها مثل هذه الفعاليات لدى قطاعات واسعة من الرأي العام المحلي في مجتمع معروف بتعاطفه الدائم مع الضعفاء والمظلومين، خاصة حين يرى الناس أطفالا صغارا باتوا مهددين بالتشريد من مدارسهم.

ويسوق التنظيم خارجيا أيضا، تلك الفعاليات عن طريق التقاط فيديوهات ونشرها عبر الإعلام العالمي المخترق جزء كبير منه من جانب التنظيم الدولي للإخوان.

ويحاول التنظيم في أطار حملته تلك “حسب تقارير استخباراتية ” إظهار السلطات الحاكمة بالبلاد على أنها تمارس التعنت ضد المجتمع المدني .

من ناحيتها، تبدو الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم مرتبكة إزاء هذا التكتيك الإخواني، فهي من ناحية لا تريد مواجهة تلك الفعاليات بحسم حتى لا تعطي الجماعة فرصة الظهور بمظهر الضحية، ومن ناحية آخرى تريد الحفاظ علي هيبة الدولة. ومن هنا اختارت حلا وسطا يتمثل في الاكتفاء بإنذار المشاركين في الفعاليات بإجراءات عقابية حال استمرارهم في هذه الممارسات تتمثل في فصل الطلبة المضربين طبقا لقانون المدارس والذي ينص علي فصل الطالب نهائيا إن هو غاب عن الدراسة – دون إذن رسمي – 15 يوما متواصلة أو 30 يوما متقطعة.

أما المعلمين ، سيحولوا إلى وظائف إدارية وسيحرموا من التدريس إلى الأبد حال استمرارهم في التحريض على إضراب الطلبة.

وقامت الوزارة بالتحفظ على جميع المدارس الإخوانية الخاصة التي تحولت إلى دولة داخل الدولة من حيث تدريس مناهج خاصة بها وعدم أداء النشيد الوطني أو تحية العلم، فضلا عن عدم خضوعها للرقابةالمركزية من جانب وزارة التربية والتعليم .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث