مخيم اليرموك يعيش فاجعة حقيقية

مخيم اليرموك يعيش فاجعة حقيقية
المصدر: إرم– (خاص) من آلجي حسين

يرد مؤخراً وبشكل مكثف اسم مخيم اليرموك الفلسطيني في سوريا كأحد أبرز مناطق الصراع المحتدم بين الجيشين النظامي والحر، وتستشهد الأخبار والتقارير الواردة من هذه المنطقة بآلاف الحالات الإنسانية التي ترزح تحت خطيْ القصف والفقر.

الصور الواردة من مخيم اليرموك، تروي تفاصيل مؤلمة، حيث تصور حياة الناس وهم لا يحصلون على ما يأكلونه إلا لحوم الكلاب والقطط، وكأن المخيم بات مدفنا للحياة.

بين هذا وذاك، لا تزال المنطقة، التي تُعتبر أكبر تجمع فلسطيني في سوريا -حسب الأونروا- وتمتد على مساحة 2.11 كم مربع، تعيش صراعاً مميتاً بين الطرفين.

وفي الوقت الذي يشير فيه مراقبون إلى أنه من المفترض أن تبقى النقطة هذه باردة وغير مشتعلة، كونها تحوي ضيوفاً لدى سوريا وهم لاجئون أتو من فلسطين منذ عقود ولا علاقة لهم بالسياسة مع السوريين كذلك، إلا أن النظام السوري يعتقد أن عناصر الجيش الحر أو ما تسميهم “الجماعات الإرهابية المسلحة” يختبئون في هذا المكان الذي أُنشئ عام 1957.

العفو الدولية تدق ناقوس الخطر

وفي هذا السياق، دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بإعلانها ارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين والسوريين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة دمشق”، مضيفةً أن المخيم “يرزح تحت حصار وحشي تفرضه القوات النظامية السورية” على حد وصف المنظمة.

وفي آخر تقرير لها، تحصي منظمة العفو عدد حالات القتل في مخيم اليرموك، حيث تؤكد أن “ما يقرب من 200 شخص توفوا منذ تشديد الحصار في تموز / يوليو الماضي 2013، وقطع الطريق على دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المخيم التي يحتاجها بشدة”.

و يقول مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر، التي تتخذ من لندن مقراً لها، إن مخيم اليرموك لم يعد مكانا لعيش المدنيين، مستطرداً: “تكرار استهداف منطقة مكتظة بالسكان تنعدم فيها سبل الفرار يبرهن على موقف وحشي عديم الشفقة”، مشبهاً ما يحدث بالعقاب الجماعي للمدنيين.

من الجدير بالذكر أن منطقة مخيم اليرموك تعرّضت ولا تزال لشنّ هجمات تتمثل في غارات جوية وقصف بالمدفعية الثقيلة، التي لم ترحم أي مبنى سكني أو خدمي، فقد تدمرت وبشكل شبه كامل المدارس والمستشفيات، وكذلك البنية التحتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث