أهالي الشهداء يرمون الكرة في ملعب محلب

أهالي الشهداء يرمون الكرة في ملعب محلب
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

رغم انشغالها بملفات إستعادة الأمن وتحسين الخدمات ومواجهة الاحتجاجات الفئوية، إلا أن حكومة المهندس إبراهيم محلب التي بدأت أعمالها هذا الأسبوع وجدت نفسها مطالبة بالمساعدة في القصاص من قتلة شهداء ثورة 25 يناير. هذا ما يطالب به عدد من أهالي الضحايا بعد أن ضاقت بهم السبل ولم يسفر تعاطف القوى الثورية الشبابية معهم عن القصاص العادل الذي يسعون إليه.

الأهالي يأملون في أن يساعدهم محلب شخصيا – بما عرف عنه من جدية والتزام بالوعد – في إيجاد أدلة جديدة تبرر استئناف التحقيق مع المتهمين من ضباط الشرطة.

وتعكس هذه المطالب والأمنيات حالة اليأس التي وصلت إليها عائلات شهداء الثورة بعد توالي أحكام البراءة التي يحصل عليها جميع المتهمين عبر دوائر قضائية متعددة عبر الجمهورية في ظاهرة بات يطلق عليها المصريون ساخرين “مهرجان البراءة للجميع”.

وبحسب مصادر حقوقية، فإن أي وعود من جانب الحكومة الجديدة في هذا السياق لن تكون سوى مسكنات للاستهلاك الإعلامي حيث ستنأى بنفسها كسلطة تنفيذية عن شبهة التدخل في أعمال القضاء، كما أن الدولة المصرية – حسب المصادر – ترغب في إغلاق هذا الملف بحكم قضائي بات ونهائي ولن تسعى بيديها إلى إعادة فتحه، خاصة أن الحديث عن قتل المتظاهرين يعيد للأذهان فصلا أسود في تاريخ العلاقة بين الشرطة والشعب يرغب الجميع فيما هو واضح في طيه والتطلع إلى المستقبل.

جدير بالذكر أن آخر من حصلوا على هذه البراءة هو اللواء محمد إبراهيم – مدير أمن الإسكندرية الأسبق – واللواء عادل اللقاني، مدير الإدارة العامة للأمن المركزي سابقا و4 من كبار مساعديهم من الضباط المتهمين بقتل متظاهري الإسكندرية.

وبلغ عدد محاكمات القيادات الأمنية المتهمة بقتل 850 متظاهراً في الفترة من 25 إلى جمعة الغضب في 28 يناير 2011 نحو 32 قضية امتدت عبر 10 محافظات لم يحكم بالإدانة سوى في 5 قضايا منها 3 مع وقف التنفيذ، أي في حكم البراءة. وتتبقي أهم هذه القضايا التي لم يفصل فيها حتى الآن هي محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك بقتل المتظاهرين، والمعروفة إعلاميا بـ “محاكمة القرن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث