مفكر مصري لـ”إرم”: الإخوان انتهازيون

مفكر مصري لـ”إرم”: الإخوان انتهازيون
المصدر: إرم – (خاص) من أحمد الساعدي

وصف رئيس أكاديمية الحكمة العقلية الدكتور أيمن عبد الخالق المصري، عناصر جماعة الإخوان المسلمين بـ”الإنتهازيين، ولا يمتلكون شيئا من الواقعية”، مشيرا إلى أنهم “يحصدون الآن ما زرعوا من تطرف”.

وعزا المصري في حوار خاص مع مراسل “إرم”، أسباب انهيار حكم الإخوان المسلمين في مصر، إلى “غياب الرؤية الإسلامية الأصيلة عندهم، وغياب النظرة الواقعية، وضعف التوكل على الله والتعلق بغيره من القوى المادية، المعادية للدين والوطن”.

وأضاف: “من أسباب انهيار حكم الإخوان أيضا غياب القيادة الرشيدة المؤمنة بالقضية الوطنية، والواعية بالظروف الاجتماعية والسياسية، حيث غلب على سلوك قادتهم الكثير من الانتهازية والبرجماتية غير الواقعية، سواء أثناء الثورة أو بعد وصولهم إلى الحكم، حيث يعتبرون هم السبب الرئيسي في فشل الثورة المصرية”.

وبشأن قراءته للوضع في مصر في ظل حكم العسكر، قال المصري إن “المشكلة ليست في حكم العسكر أو غيرهم، ولا في الديمقراطية أو عدمها، بل تكمن في وجود حكومة تابعة، ونظام عميل للغرب، لا يملك قراره السياسي، ولا يملك أي مشروع نهضوي للأمة، عبد الناصر مثلا كان عسكريا، ولكنه كان يسعى ويناضل لتحقيق الاستقلال الوطني، ومحاربة المستعمر، والصمود في وجه قوى الشر العالمي، بغض النظر عن نجاحه في ذلك أم لا”.

وعن أسباب انتشار ظاهرة التطرف في البلدان الإسلامية، قال إن “أهم الأسباب هي اللاعقلانية في الاعتقاد والتفكير، والإسلام الأصيل هو المبني على أساس المنهج العقلي، وأما التدين غير العقلاني فعدمه خير من وجوده؛ لأن مآله إلى التعصب والتطرف الذي يؤدي إلى الإرهاب والتكفير والقتل”.

ودعا النخب العلمية والأكاديمية إلى تصحيح معالم الدين الصحيح ومقاصده اعتمادا على المنهج العقلي الإنساني الذي يجمع ولا يفرق.

كما طالب بضرورة فضح مؤامرات الأعداء وعملائهم الذين يتربصون بالأمة ويسعون لتفتيتها وشرذمتها من أجل السيطرة على مقدراتها ونهب ثرواتها الطبيعية.

وفيما يتعلق بوجود مخاوف من خطر التمدد الشيعي على الدول العربية ذات الأغلبية السنية، قال المصري إن “ما نسمعه الآن عن التمدد الشيعي، هو كلام ينطلق من دوافع سياسية تخشى من تمدد تيار المقاومة، وانتصاره على تيار التبعية والاستسلام، هذا التيار المقاوم الذي يمزج الشيعة والسنة والمسيحيين والقوميين واليساريين، كما هو الحال في الاتجاه المقابل، ما يدل على أن أصل الصراع سياسي وليس طائفيا.

وبين أن أعداء الأمة صبغوا هذا الصراع بصبغة طائفية، كي يتمكنوا من التمترس خلفه، والسعي لتفتيت الأمة، وإيجاد عدو وهمي آخر غير العدو الحقيقي”.

ودعا في ختام الحوار الأمة الإسلامية إلى التوجه لأصل الصراع وتشخيص العدو من الصديق، بعيدا عن الاتجاهات المذهبية والطائفية أو الحزبية.

وشدد على ضرورة أن يقف المسلمون جميعا صفا واحدا من أجل الدفاع عن مصالحهم المشتركة في التحرر من التبعية وتحقيق الشرف والعزة والكرامة لشعوبهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث