الماضي “الفلولي” يطارد إبراهيم محلب

الماضي “الفلولي” يطارد إبراهيم محلب
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

تشن ائتلافات ثورية ونشطاء هجوما مكثفا على الحكومة الجديدة برئاسة إبراهيم محلب متهمين إياه بأنه ” فلول”، وأنه جاء ليعيد نظام مبارك ويدفن بيديه ثورة 25 يناير، رغم الانطباعات الجيدة التي كان الرأي العام المصري بدأ بتكوينها تجاه حكومته بسبب كثافة التحركات الميدانية لمواجهة الأزمات الحادة على أرض الواقع.

وليس من الصعب على المراقب أن يلحظ أن موجة الهجوم التي تطلقها صفحات-يتبني بعضها وجهة نظر جماعة الإخوان- تركز على عدة نقاط محددة أبرزها موقف محلب من ثورة 25 يناير.

وفي هذا السياق يورد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحا منسوبا للرجل في

الأول من شباط/فبراير 2011 -في ذروة الاحتجاجات العنيفة ضد النظام- يقول فيه: “مصر ستخرج من الأزمة الحالية أقوى مما كانت عليه، وسيقودها الرئيس مبارك إلى برالأمان

بحكمته ووعيه”.

وتعد علاقة محلب بعائلة مبارك ورموز نظامه من العناوين التي تحظي باهتمام النشطاء حيث تداول بعضهم وثيقة من موقع الحزب الوطني الحاكم المنحل يظهر فيها اسم “إبراهيم رشدي محلب ” في الترتيب الثاني بلجنة السياسات بالحزب؛ حيث جاء اسمه مباشرة بعد اسم رئيس اللجنة جمال مبارك.

وحسب هؤلاء النشطاء؛ فإن محلب ترأس أيضا لجنة المهنيين بالحزب – إلى جانب رئاسته لمجلس إدارة شركة المقاولون العرب-، وكان دائم التفاخر بقدرته على إلحاق 40 ألفا من العاملين بالشركة في عضوية الحزب.

وتمتد قائمة الاتهامات ” الفلولية ” للرجل بأنه كان صديقا مقربا من عائلة مبارك على خلفية تولي ” المقاولون العرب ” مهمة إنشاء عدد من القصور بشرم الشيخ لنجلي الرئيس المخلوع

والتي تولي تسديد كلفتها الملياردير المصري الهارب في إسبانيا حسين سالم والمطلوب للجهات القضائية على ذمة اتهامات بالفساد.

ومن الصعب أن يؤثر مثل هذا الهجوم علي صورة رئيس الوزراء في أعين الرأي العام الذي بات يرى في جولات الرجل الميدانية ومفاوضاته الناجحة مع العمال المضربين في

أكثر من موقع مؤشرات قوية على قيادة فعالة تقتحم الأزمات بقوة خصوصا أن محلب الذي وصف حكومته بـ “حكومة المقاتلين” يعتمد أسلوب المصارحة في الملفات الحساسة، كما يطبق سياسة تقشف حازمة بلغت حد منع احتساء المياه المعدنية في مجلس الوزراء، وكلها سمات افتقدها الموطنون في حكومة الببلاوي السابقة التي وصفت بـ”حكومة الأيدي المرتعشة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث