مبادرات مشروطة للمصالحة مع الإخوان

المنشقون يعرضون مبادرة من 8 نقاط ووساطات عبر أوروبا

مبادرات مشروطة للمصالحة مع الإخوان
المصدر: إرم (خاص)

كشف مؤسس تحالف “شباب الإخوان المنشقين”، عن بنود مبادرته التي تقدم بها إلى مؤسسة الرئاسة المصرية، للمصالحة الوطنية بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين.

وقال عمرو عمارة، مؤسس التحالف، إنهم “تقدموا لمؤسسة الرئاسة بهذه المبادرة، وسيطلعون الرأي العام المصري عليها من أجل حقن الدماء التي تسال في الشوارع، والسعي نحو تحقيق مصالحة وطنية شاملة”.

وأضاف: “كما نقدم هذه المبادرة إلى كل الأحزاب والقوى السياسية من أجل تفعيلها بشكل يضمن إنقاذ الثورة وتحقيق أهدافها”.

وتشمل المبادرة التي تسلمتها الرئاسة، بحسب عمارة، 8 نقاط، هي:

1- الإفراج عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وأفرادها ومن اتهم بسبب دعمه لها، والذين لم يتم إثبات تهم قضائية ضدهم.

2- تقنين جماعة الإخوان المسلمين وعدم حل حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة)، مع رفع إجراءات الحراسة المفروضة على المقرات ووسائل الإعلام الخاصة بالجماعة والحزب سواء قناة “مصر 25” أو صحيفة “الحرية والعدالة”.

3- تدشين وثيقة تحظر العنف من الدولة بحق الجماعات والأفراد والعكس.

4- توقف الحكومة عن تنفيذ الحكم القضائي بمصادرة أموال وممتلكات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ونفس الأمر للأموال والممتلكات الخاصة بالأشخاص.

5- تشكيل لجنة تقصي حقائق تعمل على تحديد أصحاب الحق والعمل على تعويضهم وتقديم المخطئ للعدالة على أن يتعاون معها جميع أطراف المصالحة تعاونا إيجابيا.

6- اعتراف جماعة الإخوان المسلمين بخارطة الطريق (خطوات ترتبت على الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو / تموز الماضي) وما ترتب عليها وتقديم اعتذار للشعب المصري.

7- إعلان جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الحياة السياسية بصورة دستورية وفق الدستور المقر (أقر منتصف يناير / كانون الثاني الماضي).

8- إعلان جماعة الإخوان التنازل عن أي قضايا تخص الشأن المصري بالخارج.

وأوضح عمارة أنهم يمهلون طرفي النزاع (السلطات الحالية والإخوان) في مصر شهرًا للرد على هذه المبادرة، .

وأشار إلى أنهم سيطلعون قيادات الإخوان في السجون على تفاصيل وبنود هذه المبادرة، ومن ثم انتظار ردهم في المهلة المحددة.

وعلى الرغم من أن فكرة المصالحة مع النظام كانت من “المحرمات” لدى جماعة الإخوان إلا أن أجنحة الجماعة لم تعد على قلب رجل واحد واختلف الموقف حاليا.

الهدف الرئيسي للمصالحة لم يتغير، فلا يزال يراوح مكانه وفق ما يمكن أن نسميه “الحرية مقابل الاعتراف” أي الإبقاء على التنظيم داخل البلد الأم دون المزيد من الضربات الأمنية مع إسقاط التهم القضائية بحق رموزه وكوادره ووقف إجراءات تجميد أموال الجماعة ومصادرة مقراتها مقابل الاعتراف بخارطة الطريق والامتناع عن العنف أو التحريض عليه.

وحسب تقارير سيادية، جاء الرفض قوياً من جانب السلطات المصرية التي أكدت لحاملي تلك الرسائل الإخوانية – من موفدين من الاتحاد الأوروبي لم يعلن عن زيارتهم للقاهرة أخيراً – أنها لا تستطيع الإفراج عن أي شخص يحاكم أمام القضاء سواء من الجماعة أو غيرها، كما أن الباب مفتوح أمام من لم يتورط في جرائم ضد الدولة للعودة إلى المشهد السياسي دون شروط مسبقة.

ومن الواضح أن الجماعة تعيش بسبب هذه المصالحة أعنف أزمة انقسام في صفوفها بعد أكثر من ثمانين عاماً لم يُعرف عن أعضاءها سوى السمع والطاعة ووحدة الصف في حالة من الانضباط أشبه بالجيوش النظامية. فبينما يتحمس لها “إخوان الخارج” لاسيما التنظيم الدولي برموزه الفاعلة، يصر إخوان الداخل الذين مازالوا يخضعون لـ”قيادات السجون” على المضي في التصعيد مع الدولة، ويقود هذا الاتجاه التيار المتشدد، خصوصا خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وعصام العريان ومحمد بديع مما باتوا يعرفون بـ”التيار القطبي” نسبة إلى سيد قطب، الرمز التاريخي للجماعة والمنظر الأشهر لأفكارها المثيرة للجدل مثل “جاهلية المجتمع”.

محاولات التصالح يقودها إخوان قطر وتونس الذين عقدوا اجتماعات موسعة بالدوحة عنوانها العريض “سيناريوهات حل أزمة الجماعة في مصر” بمشاركة من راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية ومحمود عزت، الأمين العام للجماعة.

وتتعدد الأسباب التي تجعل التنظيم الدولي يكثف من تحركاته في هذا الاتجاه، فقد حققت القاهرة مؤخرا عدداً من “الانتصارات” الدبلوماسية في علاقاتها الخارجية واحتواء أو تحييد قوى عديدة اعتبرت ثورة 30 يونيو انقلاباً عسكرياً كما حدث على سبيل المثال مع جنوب إفريقيا التى بعثت برسالة اعتذار للسيسي مع مبعوث رئاسي أكد أن الصورة لم تكن واضحة لدى صانع القرار في بلاده، فضلاً عن قرب إنهاء تعليق عضوية القاهرة بمجلس السلم والتعاون الإفريقي.

كما أن العمليات الإرهابية التي تواجهها مصر وضعت الدول المساندة للإخوان في حرج بسبب ما توفره الجماعة لهذه العمليات من غطاء سياسي ودعم لوجستي، حسب اتهامات السلطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث