حلب.. عاصمة البراميل المتفجرة

حلب.. عاصمة البراميل المتفجرة
المصدر: دمشق- (خاص) من آلجي حسين

حصدت مدينة حلب السورية حصتها الكافية من البراميل المتفجرة،لتنتقل الوجبة إلى درعا (مهد الثورة)، والتي يلقيها النظام السوري على شعبه، لتبدو الآن مادةً ساخرة جنباً إلى جنب مع كونها أداة أليمة تخلّف آلاف الضحايا، بالإشارة إلى كونها سهلة الملء بمادة تي إن تي، ورخيصة التكلفة، ومتوفرة بكثرة، علماً أن هذا النوع من السلاح محرم دولياً.

واليوم، يقترب عمر الثورة السورية من ثلاث سنوات، ليتجدد القصف بالبراميل المتفجرة في وقت فشل وفدا المعارضة والنظام في جنيف 2 دون حلول، مع ورود تقارير تفيد بأن مدينة حلب باتت منكوبة بفعل البراميل المتفجرة، ومئات القصص الإنسانية من هناك تحكي بشاعة المشهد.

وعلى هذا الصعيد، باتت اليوم قضية البراميل المتفجرة، أكثر من أي يوم، مادة دسمة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للسوريين، ولاسيما حين يُربط الفيسبوكيون والمغردون تاريخ البرميل بمنشأه الروسي وبعدد ضحاياه وأسماء أكثر المناطق السورية تضرراً منها، وبربطهم شكل البرميل بجسم وزير الخارجية السوري وليد المعلم في أغلبية منشوراتهم على الفايسبوك وتغريداتهم على تويتر، بل ولم يتوقف الأمر هنا، بلتسأل الأغلبية عن العلاقة بين البراميل الآن وحوارات النظام والمعارضة؟

“هلكنا هالحوار الوطني ببراميله”، بدأت سلافة لبابيدي على صفحتها قائلة هذه الجملة، لتعلق عليها سوزان لبابيدي: “قولتك من يوم مابدي هل الحوار البراميل ما وقفت ياريت يوقفو الحوار بلكي بتوقف البراميل”، ولا تتوقف الاتهامات بين الطرفين، فالبراميل حسب سليم الفالس “لا تتعدى كونها تقتل الآلاف من السوريين، ولكن يبدو أن لا نصيب لها في شيء حلوا عنا وعن براميلنا، براميلنا خط أحمر”، كما أن صفحة (حلب عاصمة البراميل المتفجرة) لا تفتأ تأتي بأخبار قتلى هذه البراميل.

ولكن في تويتر وعلى صفحة قناة فرانس 24 ثمة تحذير إلى أن النظام هدم منازل آلاف السوريين عقاباً لهم، في حين تشير تغريدات صفحة حلب إلى سقوط براميل متفجرة بين اليوم والآخر وخلال دقائق، فكل لحظة تكتب “سقوط برميل متفجر على الحي”، في الوقت الذي يدعو فيه الكثيرون إلى ضرورة إخلاء المباني واللجوء إلى السراديب والمخابئ لو وجدت.

في حين تنادي منشورات بالقضاء على الظاهرة التي دمرت أرواح ومنازل الكثيرين، في اللحظة التي لا يزال يحتفل فيها مؤيدو الرئيس السوري بشار الأسد على صفحاتهم الافتراضية “نبارك للسيد الرئيس بشار الأسد الظفر بالمركز الأول بالتصويت الذي أجرته قناة الميادين للشخصية الأكثر تأثيراً وقوةً لعام 2013”.

وتشير النسبة الغالبة من منشورات المعارضين للنظام السوري إلى الموضوع من الجانب الإنساني، وتكتفي بالمزج بين السخرية والألم من مسألة البراميل المتفجرة، مع النسبة الأخرى من مؤيدي الأسد التي تحافظ على عدم طرح المسألة بحد ذاتها، والتركيز أكثر على قوة الجيش السوري في ردح العدوان.

جدير ذكره أن البرميل الحارق أو المتفجر عبوة مصنعة محلياً، وتتكون من برميل مملوء بوقود بترولي، مع مسامير وشظايا حادة ومتفجرات يدعمها فتيل، تلقيها الطائرات المروحية من أعلى، واستُخدمت لأول مرة في أغسطس 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث