7 ملفات أسقطت الببلاوي

الفشل في مواجهة الأزمات المتتالية تثير الغضب الشعبي وتودي بالحكومة

7 ملفات أسقطت الببلاوي
المصدر: القاهرة : خاص – محمد بركة

لم تكن الاستقالة التي تقدم بها د.حازم الببلاوي – رئيس مجلس الوزراء المصري – سوى “إقالة” في حقيقة الأمر اضطر إليها المستشار عدلي منصور, رئيس البلاد. ويمكن للمتابع هنا أن يرصد عدداً من الملفات الرئيسية التي ساهمت في إسقاط الحكومة في هذا التوقيت الحرج حيث من المنتظر أن يصل رئيس منتخب إلى قصر الاتحادية أبريل القادم ويشكل حكومة جديدة ومن هنا يتبين حجم الإخفاق الذي وقعت فيه الحكومة بحيث لم يصبر عليها صانع القرار عدة أسابيع فقط!

ويأتي فشل الحكومة في مواجهة أزمة الاحتجاجات العمالية التي انفجرت بشكل غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة على رأس هذه الملفات. وفي هذا السياق, رصدت مراكز الأبحاث مئات من الاعتصامات والإضرابات الفئوية التي اتسمت مطالب أصحابها بالمنطق والعدالة لاسيما على صعيد تطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أعلنت الحكومة تطبيقه بدءاً من يناير الماضي وفشلت في الوفاء بتعهدها مما أثار نقمة فئات مختلفة من المجتمع ضدها.

تزامن هذا مع ترد شديد في الخدمات الحيوية التي تقدمها الحكومة لمواطنيها على مستوى الجمهورية حيث بلغ الاختناق المروري ذروته وعاد شبح انقطاع التيار الكهربائي ليضفي حالة من الاكتئاب بينما تحولت الشوارع إلى “مقالب قمامة” كما أصبح انقطاع المياه ظاهرة عامة

وأثارت موجة اغتيالات ضباط الشرطة العاملين بمواقع حساسة موجة من الغضب الشعبي بسبب تقارير متواترة حول اختراق أخواني للجهاز الأمني خاصة أنها تزامنت مع وصول الهجمات الإرهابية لأماكن تجمعات السياح لأول مرة منذ عشر سنوات.

وجاءت أزمة تأجيل النصف الثاني من العام الدراسي إلى مارس المقبل لتلقي مزيدا من الوقود على نار الغضب الشعبي حيث لأول مرة في تاريخ البلاد الحديث تتجاوز إجازة نصف العام أكثر من ستة أسابيع كاملة وتسربت شائعات قوية بإلغاء العام الدارسي كله مما أثار موجة شديدة من البلبلة في البيوت المصرية. ويعد الفشل في مواجهة عنف طلبة الإخوان في الجامعات المصرية السبب الحقيقي وراء هذا التأجيل الذي أثبت – حسب خبراء أمنيين – عجز الدولة عن مواجهة “ميلشيات تنظيم إرهابي” ولجوئها إلى الحل الأسهل وهو الهروب من المواجهة عبر تأجيل بدء الدراسة مرة تلو الأخرى.

واتسمت معالجة الحكومة لأزمة ملف سد النهضة الإثيوبي بالتخبط والتناقض والارتباك أمام خطر حقيقي يهدد بـ”تعطيش مصر” عبر سحب 23 مليار متر مكعب من حصتها المائية من مياه النيل التي لا تتجاوز 54 مليار. والمدهش أن بعض الوزراء كانوا يؤكدون فشل المفاوضات مع الأثيوبيين بينما يظهر آخرون في نفس اليوم ويقولون إن المفاوضات تسير بصورة طيبة!

ويشعر صانع القرار المصري بالقلق من تنامي حجم الغضب الشعبي تجاه النظام بسبب فشل الحكومة التي حظيت لدى توليها المسؤولية عقب 30 يونيو بحالة تأييد جماهيري غير مسبوقة بعد ثورة أطاحت حكم الإخوان لكنها سرعان ما أهدرت هذا التأييد عبر سلسلة من الأخطاء المتكررة حتى أنها باتت توصف بـ “حكومة الأيدي المرتعشة”.

وأخيرا فإن الرأي العام يتساءل عن مصير المساعدات الخليجية التي تدفقت على مصر مؤخرا ووصل منها بالفعل ما يربو على سبعة مليارات كحزمة أولى تليها مساعدات أخرى وبات السؤال الذي يتردد على ألسنة المواطنين : إذا كانت الحكومة فشلت في حل الأزمات رغم كل هذا الدعم فماذا كانت ستفعل بدونه؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث