حكومة مصر تستقيل

عدلي منصور يقبل الاستقالة وتوقعات باختيار ابراهيم محلب خلفا للببلاوي

حكومة مصر تستقيل
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من مروان أبو زيد ومحمود صبري
أعلن الرئيس المصري المؤقت “عدلي منصور” بشكل رسمي قبوله استقالة حكومة رئيس الوزراء “حازم الببلاوي”، مشيراً إلى أنه سيعلن عن اسم رئيس الوزراء الجديد خلال 24 ساعة.
وقدم رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، الاثنين، استقالة الحكومة، لافتا إلى أن الوزراء بذلوا كافة الجهود لإدارة البلاد في المرحلة الانتقالية.

ولم يكشف الببلاوي في المؤتمر الصحفي الذي عقد للمناسبة عن سبب استقالة الحكومة، لكنه قال إن حكومته عملت على “إخراج مصر من النفق الضيق”، وفق تعبيره.

وقرر أعضاء الحكومة المصرية تقديم استقالتها بالكامل، على أن يتقدم بها الببلاوى إلى رئيس الجمهورية عدلي منصور خلال الساعات القليلة القادمة والإعلان عنها.

وقالت مصادر لموقع “إرم” أن القرار جاء بالأغلبية خلال اجتماع مجلس الوزراء الاثنين ، والذي أكد فيه عدد من الوزراء عدم صلاحية العمل وسط هذا المناخ.

وصرح د. حسام عيسى نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي فى حديث لـ “ارم ” بأن الحكومة مستمرة فى تسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وقال مصدر بمجلس الوزراء، أن هناك توجهًا بتكليف المهندس إبراهيم محلب، وزير الإسكان في الحكومة المستقيلة، بتشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المنتظر أن يلقي حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة يتناول فيها تفاصيل ما دار في الاجتماع المصغر الذي عقد وانتهى بعد نصف ساعة، وسط أنباء عن تقدم الحكومة بالكامل باستقالتها.

وترددت أنباء، تؤكد أن من تقدم باستقالته هو المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

الأسباب الخفية لاستقالة حكومة الببلاوي

وكشف مصدر مسؤول داخل الحكومة المصرية المستقيلة، أن السبب الحقيقي وراء تقديم رئيس الوزراء “حازم الببلاوي” وأعضاء حكومته لاستقالتهم ، هو تفاقم أزمة الاعتصامات الفئوية التي عطلت مجدداً عجلة العمل في العديد من المنشآت الحيوية بالبلاد، حيث شهد الأسبوع الماضي العديد من الاعتصامات العمالية التي أزعجت المواطن العادي، وأظهرت الحكومة في موقف ضعيف للغاية أمام الرأي العام، وكان أبرزها إضراب أكبر مصنع للغزل والنسيج في الشرق الأوسط بمدينة المحلة الكبرى، والذي تسبب في خسائر بالملايين على الدولة.

وجرى اعتصام مماثل للأطباء للمطالبة بتحسين الأجور وما يتعلق بمسألة الحوافز وغيره، ثم كان إضراب موظفي الشهر العقاري في مختلف محافظات الجمهورية، وأخيرًا إضراب عمال النقل العام بالقاهرة الكبرى، وهو ما تسبب في حدوث شلل تام في حركة النقل.

ولم تتحمل حكومة الببلاوي الاعتصامات والمطالب الفئوية التي باتت تشكل عقبة في طريق استمرار حكومته، لاسيما في ظل الوضع الاقتصادي غير المستقر للبلاد.

وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قد عين في تموز/ يوليو الماضي الببلاوي رئيسا للحكومة لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية.
من هو المرشح الأقوى لخلافة الببلاوي؟

في أعقاب تقدم حكومة “حازم الببلاوي” باستقالتها كاملة، يتساءل الجميع: من هو رئيس الوزراء القادم؟

ومن هو الشخص القوي القادر على قيادة البلاد في ظل تلك المرحلة الحاسمة التي ستشمل انتخابات رئاسية مصيرية؟

هناك توقعات قوية بأن ذلك الشخص هو إبراهيم محلب، وزير الإسكان الحالي في الحكومة المستقيلة.

إبراهيم محلب.. من مواليد 1949، وهو مهندس مصري، ورئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، إحدى الشركات الرائدة في مجال التشييد والبناء على مستوى الشرق الأوسط.

مر مشواره المهني بالعديد من المنعطفات حتى شغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمار وصندوق معاشات العاملين بشركة المقاولون العرب ونادي المقاولون العرب الرياضي، فضلاً عن عضويته السابقة بمجلس الشورى بالتعيين.

قبل توليه منصبه الحالي كوزير للإسكان 16 تموز/ يوليو 2013، تقلد العديد من المناصب القيادية منها نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب (شباط/فبراير 1997)، عضو مجلس إدارة الشركة (كانون الثاني/يناير 1996)، مدير إدارة الكباري (كانون الأول/ديسمبر 1994)، المدير الفني لشركة المقاولون العرب السعودية (1985-1987).

وقد شغل المهندس “محلب” العديد من المناصب الهامة مثل: نائب رئيس مجلس إدارة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد المصري لمقاولى التشييد والبناء ، عضو مجلس إدارة مركز بحوث ودراسات الهندسة المدنية بكلية الهندسة – جامعة القاهرة، عضو مجلس إدارة مركز بحوث الإسكان والبناء، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية مؤسسات الأعمال للحفاظ علي البيئة، عضو مجلس المحافظين بالمجلس العربي للمياه، عضو مجلس إدارة النصر للمسبوكات، عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، عضو مجلس أمناء الجامعة الفرنسية بمصر.

هذا إلى جانب عضويته في بعض الهيئات والمؤسسات، مثل: المنظمة العالمية للكباري والانشاءات الهندسية – زيورخ – سويسرا، جمعية المهندسين المدنيين ، اللجنة الدائمة للكود المصري لأسس تصميم وشروط تنفيذ المنشآت الخرسانية ، اللجنة الدائمة لكود الكباري ، المجلس الرئاسي المصري الفرنسي ، جمعية الأعمال المصرية الفرنسية، الغرفة التجارية الأمريكية بمصر، مجلس أمناء الجامعة الفرنسية،عضو المجلس الأعلى للسياسات بالحزب الوطني الديمقراطي سابقاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث