54 اعتصاما في شهرين تثبت عجز الحكومة

54 اعتصاما في شهرين تثبت عجز الحكومة
المصدر: القاهرة - (خاص) من هشام المياني

أعرب المركز المصري لحقوق الإنسان عن خشيته من دخول البلاد إلى مرحلة الاضرابات والاعتصامات، في ظل تراخي الحكومة عن تلبية مطالب المواطنين، وعدم مصارحتهم بحقيقة الأوضاع، ودون تقديم خطة استراتيجية توضح منهج الحكومة في التعامل مع الأزمات التي تحيط بالمجتمع، بعد أن شهد شهري يناير وفبراير (شباط)54 إضرابا واعتصاما تنوعت ما بين إضرابات لعمال الغزل والنسيج والحديد والصلب وأيضًا عمال النادي الأهلي، إضافة إلى الأطباء والصيادلة والمعلمين.

ويرى المركز المصري في بيان له بأن مطالب أصحاب الاعتصامات والاحتجاجات تنوعت ما بين المطالبة بالتثبيت أو المطالبة بالبدلات أو حقوق مادية وإدارية، وهي من الحقوق المشروعة للمواطنين، ولكن عشوائية التنفيذ، وعدم جدية الحكومة في مناقشة هذه المطالب، يفتح باب الفوضى في المجتمع، واتساع رقعة المظاهرات جغرافيا بشكل يصعب على الحكومة من التعامل مع هذه الأزمة.

وأكد المركز المصري على أن الحكومة برئاسة الدكتور حازم الببلاوى تتحمل نتيجة تصاعد الأحداث وعدم قدرتها على التفاعل مع الظروف المحيطة واحتواء غضب الداعين لهذه المظاهرات، وبدلا من تحديد استراتيجية التعامل مع هذه الاضرابات وفق جدول زمني يعمل على تلبية مطالب المواطنين، تعمل على رفض المطالب بشكل مطلق دون اتخاذ ما يلزم لتهدئة ثورة الغضب، لتتزايد هموم المواطنين، دون الوصول إلى أطر وحلول واضحة تضمن تحقيق هذه المطالب حتى ولو على سنوات تكفل المواطنين والعمال مناخا مناسب لحل هذه المشكلات .

واعتبر المركز المصري أن الاحتجاجات والاضرابات في تزايد، والتراس كرة القدم وخاصة “التراس أهلاوي” يعملون على تحقيق مطالبهم والدخول فى مرحلة عناد مع وزارة الداخلية ، وآخر هذه الاشتباكات بعد مباراة الأهلي والصفاقس التونسي ، وهو ما سيؤدى إلى استمرار مرحلة العناد ما بين الداخلية والتراس أهلاوي ، مما يهدد استقرار الدولة، دون اتخاذ الخطوات القانونية التى تمنع مثل هؤلاء ، من التعدي على مؤسسات الدولة.

وشدد المركز المصري على أن الحكومة مسئولة بتراخيها وصمتها في القضايا المحيطة عن كل ما يحدث وينتج عنه دخول المجتمع فى نفق الفوضى، وأنه آن الأوان لكي تتخذ الداخلية الإجراءات الكفيلة التي تسمح لها بالسيطرة على المشهد ، حتى لا تتعرض البلاد لانتكاسة، ، وعليها تحديد الوسائل المناسب بدلا من تفاقم الأزمة والتمسك بالحل فقط.

وأكد المركز المصري أنه على حكومة الببلاوي إدراك المخاطر التي تحوم حول المجتمع، وضرورة اتخاذ ما يلزم بدلا من تجاهل هذه المطالب، وتتفاقم بشكل بما يسمح بتراجع الأمن والأمان في المجتمع، وشل حركة البلاد من خلال اضراب الأطباء والسائقين وغيرها من الفئات التي ستعمل على تنظيم العديد من الفعاليات ، وأهمية ضرورة التوصل إلى حلول تعمل على انتشال المجتمع من كبوته، ومواجهة الجماعة الارهابية بشكل أكثر حزما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث