القوات العراقية تقتحم الفلوجة

القوات العراقية تقتحم الفلوجة
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

أحرزت القوات الأمنية العراقية تقدما نسبيا باقتحامها لمدينة الفلوجة وتمكنها من طرد “داعش” من أربعة أحياء فيها، وسط معلومات عن تمركز التنظيم في منطقة البوبالي بين مدينتي الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار.

وقال مصدر أمني رفيع لـ إرم إن القوات الأمنية اقتحمت الفلوجة من ناحيتي الغرب والشرق، كما فوجئت من ضعف مقاومة “داعش”.

وأضاف أن الفرقة العاشرة المدرعة مدعومة بقوات مساندة من الفرقة الأولى التابعة للجيش العراقي والفرقة الذهبية تمكنت من تحرير أربعة أحياء في الفلوجة.

وقال إن القوات الأمنية تحركت على محورين إذ تقدمت قوات فجر الجمعة من جهة الغرب مستخدمة الطريق القديم الذي يربط الحبانية بالفلوجة، فيما تقدمت القوة الضاربة الرئيسية من جهة الشرق، مبينا أن القوات العراقية تمكنت من تحرير الحي الصناعي وحي نزال وحي الضباط وحي سكني آخر.

ورأى المصدر أن سيطرة القوات العراقية على الحي الصناعي سيجرد “داعش” من أحد أهم عناصر القوة لديها، ليس لموقعه الاستراتيجي المهم فقط بل لأنه يحتوي على أغلب ورش ومعامل تفخيخ السيارات وصناعة العبوات الناسفة.

وأستبعد المصدر أن تكمل القوات العراقية تحرير كامل مدينة الفلوجة قريبا، عازيا ذلك إلى أن القوات الأمنية تتحرك بحذر شديد بسبب قيام “داعش” بزرع جميع الشوارع بالعبوات الناسفة فضلا عن تفخيخ المنازل وجميع البنايات بما فيها المساجد والمدارس.

ولفت المصدر إلى أن ما يعيق القوات الأمنية في إكمال تحرير الفلوجة ليس عدد عناصر “داعش” والجماعات المسلحة الأخرى والأسلحة التي تستخدمها لأن القصف المتواصل بالطائرات والمدفعية والدبابات، قتل الكثير منهم وأجبر الغالبية على الهروب من الفلوجة، مؤكدا أن العائق الأساسي هو الطرق الملغومة والبنايات المفخخة، وهذا ما يحتاج إلى جهد هندسي وعمل دقيق ووقت ليس بالقصير لإزالته.

وبشأن خسائر الجيش العراقي في المعركة، أكد المصدر أن القوات العراقية لم تواجه سوى مقاومة ضعيفة في حي نزال، حيث تم قتل 23 عنصرا من “داعش” ، فيما وقعت إصابة واحدة ليست خطرة لأحد الجنود.

وبحسب مصادر أمنية وعشائرية أخرى فأن معقل “داعش” حاليا هو في منطقة البوبالي الواقعة في منتصف المسافة تقريبا بين مدينتي الفلوجة والرمادي عاصمة محافظة الأنبار.

وعزت المصادر عدم تمكن الأجهزة الأمنية من السيطرة عليها على الرغم من الاقتحامات المتعددة، إلى طبيعة منطقة البوبالي الزراعية واحتوائها على غابات نخيل، وأنهر كثيرة ما يمكن المسلحين من الاختباء فيها لاسيما وأن مساحتها كبيرة نوعا ما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث