واشنطن تطلب من الرياض وقف دعم الإرهاب

أمريكا ترسم حدود المسموح والممنوع للسياسة السعودية في المنطقة

واشنطن تطلب من الرياض وقف دعم الإرهاب

إرم – (خاص)

كشفت مصادر عربية مطلعة لـ “إرم” عن توصل الإدارة الأمريكية والحكومة السعودية إلى وثيقة تنسيق مشترك يحدد ملامح السياسة السعودية الجديدة في المنطقة. وجاءت الوثيقة بعد محادثات جرت مؤخرا في مقر وزارة الداخلية السعودية بين وفد أمريكي يضم مسؤولين من المخابرات المركزية ومجلس الأمن القومي ومسؤولين سعوديين كبار.

واشترط الأمريكيون أن لا تجري المباحثات في وزارة الخارجية أو مقر المخابرات السعودية بسبب برود العلاقة بين هاتين المؤسستين والإدارة الأمريكية، وحضر الاجتماع عن الجانب السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية والأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني.

واستهل الأمريكيون الاجتماع بإبداء ملاحظاتهم على السياسة السعودية في تمويل وإرسال مقاتلين الى سوريا والعراق, واعتبروا هذه السياسة فاشلة وطالبوا بإعادة النظر في هذه السياسة ووقف تمويل وتسليح وإمداد الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا؛ لأن هذه الجماعات ستشكل لاحقا تهديدا للسياسة الأمريكية وإسرائيل والسعودية ايضا.

وذكر الوفد الامريكي أن العراق اشتكى للأمريكيين من هذه السياسة وأن رئيس الوزراء نوري المالكي عندما زار واشنطن شرح مطولا مسألة الدعم السعودي للجماعات الإرهابية وأن العراق قادر على الرد داخل السعودية نفسها.

وأشار الوفد الأمريكي الى أن هناك تذمرا من دول الخليج من السياسة السعودية بشأن ايران؛ فبينما لمست هذه الدول تجاوبا ايرانيا معها بعد الاتفاق بشأن الملف النووي فوجئت بالرفض السعودي للحوار مع ايران.

وأضاف الوفد أن واشنطن تريد قبل زيارة الرئيس باراك اوباما للرياض أن تستعيد السعودية دورها الريادي في الخليج وأن تتصرف وفق مصالح الجميع وأن تكف عن دعم الإرهاب.

وذكر الوفد الامريكي ان لدى روسيا اعتقادا راسخا بأن الائتلاف السوري لا يمثل شيئا على الأرض وأن الرياض التي تمول الجماعات المسلحة هي التي تملك القرار في سوريا.

وتطرق الوفد الأمريكي الى شكوى الأردن من تصرفات بعض الشخصيات السعودية على أراضيه حيث انتهكت هيبة الدولة الأردنية تحت ستار دعم المعارضة السورية وتسليحها في الأردن وأن الأردن لم يعد يستطع السكوت على التجاوزات وأنه قد يصبح هدفا للتيارات الإرهابية التي تمولها السعودية.

وأشار الوفد الى أن مجموعات من الشباب الأردني أخذت تتطوع في الجيش السوري دفاعا عن النظام لأنها ترى في ذلك دفاعا عن الأردن كرد فعل على تدخل شخصيات سعودية في الداخل الأردني ودعم المعارضة السورية.

وقال الوفد إنه من خلال التجربة الأمريكية والسعودية السابقة فإن هذه الجماعات تخرج عن السيطرة وستعمل ضد الولايات المتحدة والسعودية أيضا في المستقبل، ويجب إزاء ذلك الكف عن دعم وتمويل هذه الجماعات.

وفي نهاية الزيارة توصل الجانبان الى صيغة مشتركة تحدد ملامح السياسة السعودية الجديدة، وجاءت الأوامر الملكية بوقف دعم الجماعات المسلحة بالرجال والمال كأولى ثمار هذا التنسيق الأمريكي السعودي تمهيدا لزيارة الرئيس الأمريكي أوباما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث