لبنان يشكل حكومة لملء الفراغ

تشكيلة سلام أبعدت ريفي عن الداخلية وأدخلت باسيل للخارجية

لبنان يشكل حكومة لملء الفراغ

بيروت – أعلن لبنان تشكيل الحكومة الجديدة السبت بعد أكثر من عشرة شهور من الجمود السياسي في محاولة لتعزيز الأمن والاستقرار في بلد يحاول جاهدا منع امتداد العنف من سوريا.

وتولت حكومة تصريف الأعمال تسيير شؤون البلاد منذ استقالة حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في آذار/ مارس الماضي بسبب المشاحنات السياسية بين الأحزاب المتنافسة. وتفاقمت الأزمة اثر اصطفاف كل فريق إلى جانب حليفه في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وتعهد رئيس الوزراء الجديد تمام سلام في كلمة بعد التشكيل بالعمل على ترسيخ الأمن ومكافحة الإرهاب الذي تواجهه البلاد المتأثرة بالصراع الدائر في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وقال سلام: “بعد عشرة أشهر من المساعي الحثيثة التي انطلقت اثر تكليفي بإجماع من 124 نائبا والتي تطلبت الكثير من الجهد والصبر والتأني والمرونة ولدت حكومة المصلحة الوطنية التي هي حكومة جامعة تمثل في الحكومة الجامعة الصيغة الأنسب للبنان بما يمثله من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية.”

وأكد سلام أن الحكومة الجديدة ستعمل على تأمين الانتخابات الرئاسية في موعدها حيث من المقرر أن تنتهي صلاحيات الرئيس ميشال سليمان في أيار/ مايو المقبل. وينص الدستور على ضرورة انتخاب الرئيس قبل هذه الفترة وإلا تصبح الرئاسة فارغة كما حدث في عام 2008.

وفي حال تعذر الوصول إلى اتفاق حول شخصية الرئيس المسيحي المقبل عندها تحول صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة مجتمعة ريثما يتم انتخاب رئيس جديد.

وأشار سلام إلى أن الحكومة الجديدة “تهدف إلى تشكيل شبكة أمان سياسية وتسعى إلى انجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وترسيخ الأمن الوطني والتصدي لكل أنواع الإرهاب كما تسهل معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الشائكة وأبرزها تنامي أعداد النازحين من الإخوة السوريين وما يلقيه من أعباء على لبنان.”

ويعاني لبنان من عبء الأزمة الناشئة عن حرکة النزوح الکثيفة للمواطنين السوريين الذين باتوا يشكلون أكثر من ربع سكان البلاد.

ووفقا للبيان الذي قرأه على الهواء مباشرة في التلفزيون سهيل بوجي الأمين العام لمجلس الوزراء اللبناني يتولى المسيحي جبران باسيل حليف حزب الله الشيعي منصب وزير الخارجية في حين عين وزير الصحة السابق علي حسن خليل وزيرا للمالية.

وأضاف بوجي أن البرلماني نهاد المشنوق من تيار المستقبل عين وزيرا للداخلية في حين عين سمير مقبل المقرب من رئيس الجمهورية وزيرا للدفاع.

وكان 124 عضوا في مجلس النواب اللبناني المؤلف من 128 قد سموا سلام رئيسا للوزراء في نيسان/ إبريل عام 2013 لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة لعدة أشهر بسبب التناحر بين الكتل السياسية المؤلفة من 8 آذار بزعامة حزب الله الشيعي و14 آذار بزعامة سعد الحريري السني.

وقال سلام: “لقد وزعت الحقائب الوزارية الأربعة والعشرون في هذه الحكومة بما يحقق التوازن والشراكة الوطنية بعيدا عن سلبية التعطيل. كما تم اعتماد قاعدة المداورة التي سعيت إليها منذ البداية أي تحرير الحقائب من القيد الطائفي والمذهبي.”

وأضاف: “لقد شكلت حكومة المصلحة الوطنية بروح الجمع لا الفرقة والتلاقي لا التحدي. هذه الروحية قادرة على خلق مناخات ايجابية لإحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية. وقادرة على تأمين الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها فضلا عن الدفع باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.”

ومضى يقول: “إني أمد يدي إلى جميع القيادات وأعول على حكمتها لتحقيق هذه الغاية وادعوها جميعا إلى التنازل لصالح مشروع الدولة والالتقاء حول الجوامع الوطنية المشتركة ومعالجة الخلافات داخل المؤسسات الدستورية والالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية وإبقائها بعيدا عن التجاذبات السياسية.”

التشكيلة الحكومية

تمام سلام رئيسا لمجلس الوزراء، سمير مقبل نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع الوطني، بطرس حرب وزيرا للاتصالات، محمد فنيش وزير دولة لشؤون مجلس النواب، وائل بو فاعور وزيرا للصحة العامة، علي حسن خليل وزير دولة للشؤون للمالية.

جبران باسيل وزيرا للخارجية والمغتربين، غازي زعيتر وزيرا للأشغال العامة والنقل، آرتور نظريان وزيرا للطاقة والمياه، ميشال فرعون للسياحة، حسين الحاج حسن وزيرا للصناعة، أكرم شهيب وزيرا للزراعة، أشرف ريفي وزيرا للعدل.

إلياس بو صعب وزيرا للتربية والتعليم العالي، نهاد المشنوق وزيرا للداخلية والبلديات، سجعان قزي وزيرا للعمل، روني عريجي وزيرا للثقافة، آليس شبطيني وزيرا للمهجرين، رشيد درباس وزيرا للشؤون الاجتماعية، رمزي جريج وزيرا للإعلام.

عبد المطلب حناوي وزيرا للشباب والرياضة، نبيل دو فريج وزير دولة لشؤون التنمية الادارية، آلان حكيم وزيرا للاقتصاد والتجارة، محمد المشنوق وزيرا للبيئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث