مصر تتجه إلى نظام انتخابي مختلط

فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية 17 فبراير والقانون خلال أيام

مصر تتجه إلى نظام انتخابي مختلط
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

أكد مصدر رفيع برئاسة الجمهورية أن الفريق القانوني للرئيس المؤقت، عدلي منصور، يتجه إلى إقرار نظام انتخابي قائم على (75 % فردي+ 25% قائمة)، لافتاً إلى أن هذا الشكل ناتج عن توافق تام خلال اجتماعات الرئيس مع رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة وممثلي المحافظات خلال الشهور الماضية، التي شهدت حوارات مجتمعية تناولت الطرق المطلوبة لإجراء الاستحقاقين الرئاسي والبرلماني.

وتعيش الأحزاب والتيارات السياسية حالة من الترقب في انتظار قانون انتخابات مجلس النواب الذي سيصدره الرئيس المؤقت في الفترة المقبلة، لاسيما بعد خروج تسريبات في الفترة الماضية عن أن الانتخابات البرلمانية سيتم إجراؤها بالنظام الفردي فقط، وهو ما أثار حفيظة الأحزاب التي تعتمد على نظام القائمة لضمان تمثيلها تحت القبة، وهو ما تم نفيه من جانب المستشار القانوني لرئيس الجمهورية د.علي عوض.

بعض الأحزاب الفاعلة في الشارع السياسي المصري، قامت بإرسال مقترحاتها إلى قصر الاتحادية حول النظام البرلماني، الذي ستجرى على أساسه الانتخابات، وسط مطالبات تتنوع ما بين (50% فردي + 50% قائمة) أي (ثلثين فردي + ثلثين بالقائمة).

وفي أطار ذلك، أكد عضو جبهة الإنقاذ، والبرلماني السابق، عاطف مخاليف، أن نظام إجراء الانتخابات البرلمانية، أقرب إلى نسبة (80% فردي+ 20% قائمة)، مستنداً في ذلك، بحسب قوله، بما نصت عليه مواد الدستور، التي تؤكد ضرورة التمثيل العادل للمحافظات.

وفسر”مخاليف” ذلك في تصريحات خاصة لـ”إرم” قائلاً: “عدد الأحزاب المصرية القائمة تصل إلى 102 حزب، بما فيها “الحرية والعدالة” الجناح السياسي لجماعة “الإخوان المسلمين”، الذي لم يتم حله حتى الآن على الرغم مما ينشر في وسائل الإعلام”. وتابع: “عدد المنتمين لهذه الأحزاب، حوالي 3 ملايين مواطن مصري، أي أقل من 10% ممن لهم حق مباشرة السياسة بالانتخاب أو الترشح، والبالغ عددهم 52 مليون مواطن، وفي إطار التمثيل العادي كان يجب أن تمثل نسبة القائمة الخاصة بالأحزاب حوالي 10% من مقاعد البرلمان، ولكن نظراً لاتجاه الدولة لتقوية الأحزاب فإنه من المتوقع أن تتم الانتخابات بنسبة 20% قائمة، وباقي المقاعد بالنظام الفردي”.

فيما طالب رئيس حزب “السادات”، عفت السادات، رئاسة الجمهورية بسرعة الإعلان عن قانون الانتخابات البرلمانية، مؤكداً في بيان صحافي، أن عدم إقرار قانون الانتخابات حتى الآن يسمح بمزيد من العشوائية لدى القوى السياسية، كما أن عدم حسم النظام الانتخابي يفتح الباب أمام طرح مزيد من المقترحات غير المجدية فيما يتعلق بدعوات بعض الأحزاب إجراء الانتخابات بنظام القائمة.

وأضاف السادات: التعجيل بإصدار قانون الانتخابات البرلمانية ضروري ويصب في صالح الأحزاب والقوى السياسية، التي ستجد أمامها فرصة للاستعداد جيداً للسباق الانتخابي. واستطرد: إذا الرئاسة أرادت بدء جلسات حوار مجتمعي آخر، فعليها التعجيل بهذا، لأن الأوضاع لا تحتمل التأجيل ولا التأخير، وإنهاء خارطة الطريق بسرعة ضرورة ملحة.

فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية 17 فبراير

قال مصدر برئاسة الجمهورية إن فتح باب الترشح سيكون في موعد أقصاه 17 فبراير/ شباط الجاري. وأن قانون الانتخابات الرئاسية، الذي يخضع لبعض التعديلات حالياً، بناءً على اقتراحات من الأحزاب والتيارات السياسية والشخصيات العامة، وفقاً للحوار المجتمعي الذي دار خلال الأسبوعين الماضيين.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ “إرم” أن القانون سيصدر في موعد أقصاه هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن رئاسة الجمهورية وضعت جميع المقترحات في سياق التعديلات المنتظرة، وأن السقف المالي للحملات الانتخابية ستتم زيادته، وأن النقاش الحالي يدور حول قيمة الزيادة.

فيما أكد مستشار الرئيس للشؤون القانونية والدستورية د. علي عوض أن مؤسسة الرئاسة ستستعين بالخبرات الشبابية من الهيئات القضائية المختلفة لدراسة جميع المقترحات المقدمة من القوى السياسية والمجتمعية بخصوص قانون الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشدداً على أن “الرئاسة” ستقبل جميع المقترحات التي تتوافق مع صحيح الدستور والقانون.

وأوضح “عوض”، في تصريحات تليفزيونية، أن من بين هذه المقترحات، عدم ترشح من سبق الحكم عليه في جنحة أو جناية مخلة بالشرف، بالإضافة إلى تقديم المرشح تقريراً طبياً يؤكد عدم وجود معوقات صحية أمام ممارسة مهامه، مشدداً على أنه ستتم دراسة جميع المقترحات مبدياً عدم رغبته فى إصدار أحكام مسبقة بخصوص التعديلات.

ومن بين المقترحات الحزبية، ما تقدم به حزب “النور”، الذي أكد أن قانون الانتخابات الرئاسية الجديد بشكل عام جيد، مطالباً بضرورة معالجة بعض النقاط في القانون، أهمها إزالة التعارض بين المادتين 15 و17 حيث حددت الأولى موعد إعلان القائمة النهائية بـ 25 يوماً قبل بدء الانتخاب، في حين حددت الثانية 30 يوماً قبل بدء الانتخاب للدعاية.

وشدد “النور”، من خلال بيان للأمين العام للحزب، جلال المرة، على أهمية تحديد ماهية الشعار الديني في البند ” 2″ من المادة 18، وضرورة تحديد التدابير المشار إليها في المادة 19 لمخالفات وسائل الإعلام المملوكة للدولة في الدعاية الانتخابية، مطالباً برفع سقف الدعاية الوارد بالمادتين 21 و22 بصفة عامة، والذي يتلقاه المرشح من الحزب المنتمي إليه بصفة خاصة، كما طالب بإلزام اللجنة توفير أجهزة “كشف سبق التصويت” المتصلة بقاعدة البيانات بكل لجنة من لجان الوافدين، أو تأجيل العمل بالمادة 31 لحين توفيرها.

وأشار “المرة” إلى ضرورة ضبط صياغة الفقرة الثانية من المادة 35؛ لتأكيد أن إعادة الاقتراع يكون على المرشح الوحيد، وليس إعادة كل الإجراءات.

فيما أرسل حزب “الأحرار الدستوريين”، خطاباً للرئيس المؤقت، موقعاً من رئيس الحزب، مجدي عفيفي، والأمين العام ،محمد يكن، يتضمن اقتراحات على مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، ومن بينها أن يتم توحيد موعد إعلان الكشوف النهائية وموعد بدء الحملة الانتخابية للمرشحين، وألا يكون المرشح قد سبق الحكم عليه بالإدانة في جناية، أو جنحة مخلة بالشرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث