وساطة مصرية لتوحيد المعارضة السورية

النظام والائتلاف يتبادلان الاتهامات بشأن خرق "هدنة حمص"

وساطة مصرية لتوحيد المعارضة السورية

القاهرة ـ التقى نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السبت، أحمد الجربا رئيس الإئتلاف السوري المعارض، وحسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية كلاً على حدة في إطار وساطة لتوحيد المعارضة السورية قبيل انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف 2” المقررة الاثنين.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في تصريحات صحافية ان هذه اللقاءات تأتي “في إطار الإهتمام المصري بالأزمة السورية، وضرورة وضع حد لأعمال القتل اليومية”، مشيراً إلى ضرورة “متابعة تحضيرات الجولة الثانية لمؤتمر “جنيف 2″، والسعي للتوافق بين أطياف المعارضة”.

وكان الجربا وصل إلى القاهرة الأربعاء الماضي، وتزامنت الزيارة مع وجود وفد هيئة التنسيق في مصر، لكن لم يصدر حتى اللحظة أي بيان يشير إلى اتفاق الجانبين بخصوص المشاركة في مفاوضات جنيف 2 بوفد موحد.

وفي سياق متصل، قال هيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية في الإئتلاف المعارض، إن “الجربا التقى الخميس مع رئيس هيئة التنسيق حسن عبد العظيم، لبحث انضمام أعضاء من الهيئة إلى وفد المعارضة المشارك في الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف 2” وقاده الائتلاف في الجولة الأولى التي اختتمت في 31 كانون الثاني/يناير، من دون أن يقدم معلومات أكثر حول نتائج الاجتماع وفيما إذا غيرت هيئة التنسيق من موقفها الرافض للمشاركة في “جنيف 2”.

وأعلن هيثم منّاع رئيس فرع المهجر بهيئة التنسيق الوطنية في تصريحات صحافية، أن “الهيئة لن تشارك في الجولة الثانية لمفاوضات جنيف 2″، وترى أن توسيع وفد المعارضة السورية “عملية ترقيع بالية”.

وبدأ مؤتمر “جنيف 2” أعماله في 22 من الشهر الماضي في منتجع مونترو السويسري، قبل أن تبدأ الجولة الأولى للمفاوضات المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف بعد يومين.

واختتمت جلسات المؤتمر نهاية الشهر الماضي، من دون التوصّل إلى أي حلول بحسب طرفي الصراع والمبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي، الذي قرر عقد جولة ثانية من المفاوضات في الـ10 من شباط /فبراير، وافق عليها وفد المعارضة، فيما طلب وفد النظام السوري استشارة دمشق قبل إعلان الموافقة على الحضور الجمعة.

والتقى رئيس الائتلاف، خلال زيارته، الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل العربي وبحثا تطورات الأزمة السورية المستمرة منذ 3 أعوام، والتنسيق للجولة الثانية من مفاوضات “جنيف 2” المقررة في 10 شباط /فبراير.

ولم يعلن الائتلاف الوطني رسمياً عن زيارة الجربا التي تعد الزيارة الثانية من نوعها خلال أقل من شهرين، حيث سبق وأن زار القاهرة في 9 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والتقى عدداً من المسؤولين المصريين، من دون أن يُعلن عن الزيارة أيضاً بشكل مسبق أو يتم الكشف عن تفاصيلها.

وأشار المالح إلى أن رئيس الائتلاف سيغادر القاهرة، الأحد، أي قبل يوم واحد فقط من انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات.

وانتقد كل من سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ووليد المعلم وزير خارجية النظام السوري ورئيس وفده المفاوض إلى جنيف، عدم مشاركة جميع أطياف المعارضة في الوفد الممثل لها في المفاوضات، معتبرين أن الائتلاف السوري “لا يمثل كل المعارضة”، كما طالبوا بضم أطياف جديدة إلى الوفد المعارض خلال الجولة الثانية للمفاوضات.

اتهامات متبادلة

في سياق متصل، تبادلت المعارضة السورية ودمشق الاتهامات بشأن خرق الهدنة في مدينة حمص والتي كانت تهدف إلى إجلاء المدنيين من أحياء المدينة القديمة وإيصال المساعدات الإغاثية لها.

وقال ناشطون إن عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى حمص القديمة توقفت السبت بسبب قصف القوات الحكومية لأحد أحياء المدينة على الرغم من اتفاق هدنة.

وأوضح الناشطون أن طائرات حربية قامت بإلقاء براميل متفجرة على حي الحميدية في حمص، ما أدى إلى تعليق عمليات الإغاثة الإنسانية في المدينة.

من جهته، اتهم محافظ حمص طلال البرازي مقاتلي المعارضة بخرق الهدنة بإطلاق قذائف هاون على مبنى قيادة الشرطة في منطقة الساعة القديمة.

ونقلت وكالة “سانا” الرسمية السورية عن البرازي قوله إن “المجموعات المسلحة قامت صباح اليوم بخرق الهدنة في مدينة حمص القديمة عبر إطلاق قذائف هاون على مبنى قيادة الشرطة في منطقة الساعة القديمة، وتم توجيه القادة الميدانيين بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس لإنجاز عملية إخراج المدنيين المحتجزين من قبل المجموعات المسلحة في حمص القديمة”.

وكان برنامج الأغذية العالمي يستعد، السبت، لإدخال شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى المناطق المحاصرة منذ عام ونصف في حمص القديمة وذلك بموجب اتفاق بين الحكومة السورية والأمم المتحدة يسمح أيضا بخروج المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن.

وشهد يوم الجمعة إجلاء 83 مدنيا كانوا يعيشون تحت الحصار الذي فرضته قوات الحكومة السورية على المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، على أن يتم إخراج دفعات أخرى من المحاصرين في الأيام التالية.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن المعونات الغذائية التي يستعد لإدخالها إلى الأحياء المحاصرة في حمص ستكفي لتغطية احتياجات شهر بالنسبة لما يقدر بنحو 2500 شخص يعانون الجوع وسوء التغذية.

وأشارت روسيا إلى أن الاتفاق نص على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في حمص أثناء فترة تطبيق الاتفاق، إلا أن ناشطين أشاروا إلى بعض الخروقات التي شابت اليوم الأول من إخراج المدنيين.

وبعد خروج الدفعة الأولى، قال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن “الناس الذين تمكنوا من المغادرة هم نساء وأطفال ومسنون”، مشيرا إلى أن العملية ما تزال جارية.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص “نقلوا إلى أماكن اختاروها بمواكبة الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث