حقائق في ذكرى مذبحة بورسعيد

حقائق في ذكرى مذبحة بورسعيد

شوقي عبد الخالق

بعد مرور عامين على أحداث استاد بور سعيد والتي راح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي ما بين أطفال وشباب ورجال، في كارثة تعد هي الأبشع على مدار تاريخ كرة القدم المصرية، إلا أن الحقائق تبدلت بتغير المواقف وتغير الأدوار بعد أن اتهم الإخوان المجلس العسكري، بأنه وراء تدبير هذا المخطط الإجرامي.

وبعد رحيل الإخوان اتهمتهم القوى السياسية، بأنهم هم من دبروا هذا العمل البشع لتوريط المجلس العسكري، ليتأكد للجميع أن كل ما أثير ومنها ما تقدم في صورة بلاغات للنائب العام، ما هى إلا اجتهادات فقط حسب المواقف السياسية والأهواء والانتماءات دون النظر لحقيقة الأمر ليتم علاجه.

الأمر ببساطة شديدة، -من وجهة نظري المتواضعة- أن هذا الحادث لم يكن مدبرًا على الإطلاق وليس هناك جهة ممولة ولا جهة مخططة، وإن ما حدث ما هو إلا شغب جماهيرى في غياب الأمن وفقدانه السيطرة على الموقف، وكان من الممكن أن يحدث مثل هذه الواقعة في مباراة الأهلي والمحلة الشهيرة، ولكن حكمة وقوة السيد مدير أمن الغربية حالت دون وقوع الكارثة.

ولكن أجهزة الأمن في بورسعيد رفضت التدخل للقيام بدورها خوفًا من اتهامها بالتعدى على الجماهير، في وقت كانت فيه الداخلية قد دُمرت بالفعل وبدأت فقط في التعافي وتركت “الحبل على الغارب” للمشاغبين للصعود لمدرجات جماهير الأهلى، وحدث ما حدث.

وبالنظر لتقرير الطب الشرعي نرى أن أغلب حالات الوفاة كانت بسبب اختناق نتيجة التدافع نحو الباب المغلق ومحاولة كسره للهروب من مشاغبي جماهير المصري، وكانت حالات الاعتداء بالسلاح في أضيق الحدود، ولكن لأن الساحة كانت مفتوحة أمام الجميع، والكل يحاول تسخير وتوظيف الأحداث لخدمة مواقفه وانتماءاته السياسية، فقد حاول الإخوان أن يلفقوا التهمة للمجلس العسكرى، ثم ذاق الإخوان من نفس الكأس بعد إقصائهم من المشهد تماما في مصر، ليُتهموا هم أنفسهم بأنهم وراء هذا المخطط.

ومن تم القبض عليهم وحُكِم عليهم بالأحكام المختلفة، لم يثبت أي منهم أن هناك فصيل معين وراء الحادث، أو أن أحدًا قام بتمويل مجموعة لإحداث هذا المخطط الذى جاء بالصدفة، بعد أن قامت جماهير الأهلي بإخراج اللافتة المهينة لشعب بورسعيد.

الأمر انتهى، ولكن علينا أن نعيد ترتيب الأوراق من جديد وإعلاء مصلحة وطننا الغالي فوق كل الاعتبارات، في الوقت الذى نشاهد فيه رجال مصر من الجيش والشرطة يضحون بأنفسهم من أجل أمن مصر وشعبها، وهى تضحية تستحق منا أن نتحد ولا ندع لأصحاب الأجندات المجال لاستغلال المواقف لتحقيق مصالح خارجية أو شخصية، مع الوضع في الاعتبار أن القضاء العادل هو من يحقق القصاص الأرضي، وهو ليس القصاص النهائى، فهناك قصاص إلهي من المولى عز وجل وهو القصاص الأعظم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث