نائب أردني: فزت بالتزوير

نائب أردني: فزت بالتزوير
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

بدا المشهد الأردني خلال الأيام القليلة الماضية، وكأن الدولة تحولت إلى “حارة كل مين إيدو إلو”.

فنائب سابق يدعو لعصيان مدني، ونائب حالي يدير ظهره للنص الدستوري، ويعلن أن مجلس نواب انتخابات 2007 الذي كان عضوا فيه، جاء بالتزوير، وقراصنة يهددون وزير التربية والتعليم، ومدير عام الموانئ يتحدى مجلس النواب..إلخ.

وصفي الرواشدة، النائب السابق عن لواء الشوبك لم يكتف فقط بالدعوة إلى عصيان مدني، بل تجاوز ذلك إلى الكتابة على صفحته على الفيسبوك أنه سبق أن قال للملك “إن اﻟﻈﻠﻢ ﯾﻘﺘﻞ اﻟﻮﻻء، واﻟﻔﻘﺮ ﯾﻀﻌﻒ الإﻧﺘﻤﺎء.. واﻟﻌﺪل أﺳﺎس اﻟﻤﻠﻚ، وﯾﺒﺪو أنه ﻛﺎن علي أن أﻗوﻠﮭﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻻﻧﺠﻠﯿﺰﯾﺔ ﻟﯿﻔﮭﻤها”.

النائب أحمد الصفدي، وهو نائب رئيس مجلس النواب اعترف بدوره علنا في ندوة عقدت في البحر الميت، ﺑﺘﺰوﯾﺮ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻋﺎم 2007 ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮات ﻣﻦ إﺟﺮائها. وأﺿﺎف أنّ ﻣﻨﺼﺐ “ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻤﺘﺼﺮف” ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﻟﻲ أھﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب.

وﯾﻌﯿﺪ الإﻋﺘﺮاف إﻟﻰ اﻟﻮاﺟﮭﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ اﺗﮭﺎﻣﺎت دأﺑﺖ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ على ﺗﻮﺟﯿهها إﻟﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ الدكتور ﻣﻌﺮوف اﻟﺒﺨﯿﺖ اﻷوﻟﻰ ﺑﺘﺰوﯾﺮ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت 2007 وھﻮ أﻣﺮ ﻧﻔﺘﮫ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ آﻧﺬاك ﺑﺸﺪة.

وإﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ الإﻋﺘﺮاف ﺑﺘﺰوﯾﺮ الإﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، وﺟﮫ اﻟﺼﻔﺪي اﻧﺘﻘﺎدات ﻻذﻋﺔ ﻃﺎﻟﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﮭﺔ إذ رأى أنّ اﻟﻨﻮاب ﯾﺤﺘﺎﺟﻮن إﻟﻰ “ﺗﺴﻌﯿﻦ ﺳﻨﺔ” ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺎﻣﻠھﻢ اﻟﺪوﻟﺔ ﻛﻨﻮاب ﺳﻮﯾﺴﺮا أو اﻟﺴﻮﯾﺪ أو أﻣريﻜﺎ أو ﺑﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺎ أو ﯾﺼﺒﺤﻮا ﻛﻤﺎ ﯾﺮﯾﺪ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻮن.

وتابع “أﻣﺜﻞ داﺋﺮة ﺗﻠﻘﺐ ﺑﺎﻟﺪاﺋﺮة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ” ﻟﻜﻦ ﺟﻤﯿﻊ ﻃﻠﺒﺎت أﺑﻨﺎءھﺎ ﻣﻨﻲ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﯾﻢ ﺧﺪﻣﺎت ﻟﮭﻢ إذ ﻟﻢ ﯾﺴﺒﻖ ﻷي ﻣﻨﮭﻢ أنّ “ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ رأي ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ أو ﻗﺎﻧﻮن الإﻧﺘﺨﺎﺑﺎت”.

وﺑﺮأ اﻟﺼﻔﺪي اﻟﻨﻮاب ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻋﻦ ﺿﻌﻒ أدائهم ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر أنّ “اﻟﺪوﻟﺔ اﻷردﻧﯿﺔ” ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﯿﺴﮭﺎ ﻋﻠﻰ “إﻓﻘﺎد اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ رﺟﻮﻟﺘﮭﺎ” وﻓﻖ ﺗﻌﺒﯿﺮ ﻣﺨﻔﻒ ﻋﻦ اﻟﻜﻠﻤﺔ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﺨﺪﻣﮭﺎ اﻟﻨﺎﺋﺐ ﻟﻠﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺗﮫ.

وﺑﺨﺼﻮص اﺗﮭﺎﻣﺎت وﺟﮭﺖ له ﺑﺄﻧﮫ ﻛﺎن وراء ﻋﺪم إدراج ﻣﺬﻛﺮة ﻟﺤﺠﺐ اﻟﺜﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻘﺪم ﺑﮭﺎ ﻧﻮاب ﻋﻠﻰ ﺟﺪول أﻋﻤﺎل اﻟﻤﺠﻠﺲ، أﻛﺪ اﻟﺼﻔﺪي أﻧﮫ ﺣﺎرب اﻟﻤﺬﻛﺮة وﺳيحارب أي ﻣﺬﻛﺮة ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر أﻧﮫ ھﻨﺎك “ﻗﻨﻮات” دﺳﺘﻮرﯾﺔ ﯾﺠﺐ أنّ ﺗﻤﺮ ﺑﮭﺎ. وﺗﺎﺑﻊ أﻧﮫ إذا ﻛﻧﺖ “رﺋﯿﺴﺎ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻷﺳﺒﻮع اﻟﻤﻘﺒﻞ وﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ أﺣﺪ ﻋﺮض ﻣﺬﻛﺮة اﻟﺤﺠﺐ ﻓﺈﻧﻲ ﻟﻦ اﻋﺮﺿﮭﺎ.

وﺑﺮر اﻟﺼﻔﺪي ﻣﻮﻗﻔﮫ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎؤول”ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﺪد أﻋﻀﺎء اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﺛﻼﺛﯿﻦ ﻧﺎﺋﺒﺎ ﻛﺎن ﻋﺸﺮ ﻧﻮاب ﯾﺴﺘﻄﯿﻌﻮا ﺗﻘﺪﯾﻢ ﻣﺬﻛﺮة ﻟﺤﺠﺐ اﻟﺜﻘﺔ، ﻓﮭﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻖ أن ﯾﺒقى اﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﮫ ﺑﻌﺪ أنّ أﺻﺒﺢ ﻋﺪد أﻋﻀﺎء اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن 150 ﻧﺎﺋﺒﺎ..؟!”.

وﯾﻨﺺ اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻷردﻧﻲ أنّ ﺟﻠﺴﺔ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻮزارة أو ﺑﺄي وزﯾﺮ ﻣﻨﮭﺎ ﺗﻌﻘﺪ إﻣﺎ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء وإﻣﺎ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻻ ﯾﻘﻞ ﻋﻦ ﻋﺸﺮة أﻋﻀﺎء ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب.

وأوﺿﺢ اﻟﺼﻔﺪي أنّ ﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ﻣﻘﺼﻮدا ﺑﮫ ﺷﺨﺼﺎ ﺑﻌﯿﻨﮫ ﻟﻜﻦ أﺣﺪ ﻣﻮﻇﻔﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﺗﺨﺬ اﻟﻘﺮار ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﯿﻮﻟﮫ اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ “ﻓﺴﻤﺢ ﻟﻤﻦ ﯾﺤﺐ وﻣﻨﻊ ﻣن ﯾﻜﺮه”.

بدوره امتنع المهندس محمد مبيضين، مدير عام الموانئ عن اﻟﻤﺜﻮل أﻣﺎم ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﻧﯿﺎﺑﯿﺔ ﺗﺮأﺳﮭﺎ النائب اﻟﺼﻔﺪي ﻟﻠﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ ﺣﻘﯿﻘﺔ اﻹﺳﺎءات اﻟﺘﻲ وﺟﮭﮭﺎ ﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﻌﻘﺒﺔ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺮﯾﺎﻃﻲ.

وأﺿﺎف اﻟﻤﺼﺪر إن اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺼﻔﺪي ﻃﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻤﺒﯿﻀﯿﻦ اﻟﺤﻀﻮر ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﻠﺘﺤﻘﯿﻖ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﺴﺐ إﻟﯿﮫ ﺑﻮﺻﻒ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺮﯾﺎﻃﻲ ﺑﺄﻧﮫ “ﻧﺎﺋﺐ ﻓﺘﻦ وﻗﻼﻗﻞ، وﯾﺨﺘﻠﻖ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ واﻟﻌﻨﻒ”.

وﺑﯿﻦ اﻟﻤﺼﺪر أن اﻟﻤﺒﯿﻀﯿﻦ رﻓﺾ الاﻣﺘﺜﺎل ﻟﻤﻄﻠﺐ اﻟﻤﺠﻠﺲ، ﻣﻤﺎ دﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺮﯾﺎﻃﻲ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﺤﻮﯾﻞ اﻟﻘﻀﯿﺔ إﻟﻰ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺴﻠﻮك ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻠﺘﺤﻘﯿﻖ ﻓﯿﻤﺎ وﻗﻊ ﻋﻠﯿﮫ ﻣﻦ إﺳﺎءة، واﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ إﺟﺮاءات ﺗﺘﺨﺬ ﺑﺤﻖ ﻣﺒﯿﻀﯿﻦ ﺣﺴﺐ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ووﻓﻖ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﻌﺪ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ رﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪاﷲ اﻟﻨﺴﻮر ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﺠﺮﯾﺎت اﻟﺤﺎدﺛﺔ.

وأﺿﺎف اﻟﻤﺼﺪر إن اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺮﯾﺎﻃﻲ ﻗﺎم ﺑﺘﻘﺪﯾﻢ ﺷﻜﻮى ﺑﺤﻖ ﻣﺪﯾﺮ اﻟﻤﻮانئ ﻟﻠﻘﻀﺎء اﻟﺨﻤﯿﺲ اﻟﻤﺎﺿﻲ، وﻗﺮر ﻣﺪﻋﻲ ﻋﺎم ﻋﻤﺎن ﺗﺤﻮﯾﻞ اﻟﺪﻋﻮى اﻟﺘﻲ اﻗﺎﻣﮭﺎ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺮﯾﺎﻃﻲ إﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺑﺪاﯾﺔ ﺟﺰاء ﻋﻤﺎن ﺻﺎﺣﺒﺔ اﻟﺼﻼﺣﯿﺔ واإﺧﺘﺼﺎص ﺑﺠﺮم اﻟﺬم واﻟﻘﺪح.

اﻟﻤﺒﯿﻀﯿﻦ ﯾﻮاﺟﮫ ﺗﮭﻤﺔ اﻟﺬم واﻟﻘﺪح واﻟﺘﺤﻘﯿﺮ وﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﻮاد “189، 188، 190” ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت، وﺑﺪﻻﻟﺔ اﻟﻤﺎدة “14” ﻣﻦ ﺟﺮاﺋﻢ أﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وﻓﻖ ﻻﺋﺤﺔ الإﺗﮭﺎم، وﻣﮭﺪد ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻤﺪة ﺛﻼﺛﺔ أﺷﮭﺮ وﻓﻖ ﻧﻈﺎم اﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ ﻟﺤﯿﻦ اﻟﺒﺖ ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮى اﻟﻤﻘﺎﻣﺔ ﺑﺤﻘﮫ.

وﻣﻦ اﻟﻤﺮﺗﻘﺐ أن ﯾﻤﺜﻞ اﻟﻤﺒﯿﻀﯿﻦ ﺧﻼل اﻷﯾﺎم اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻓﻲ أوﻟﻰ ﺟﻠﺴﺎت اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ الإﻓﺘﺘﺎﺣﯿﺔ ﺑﺠﺮم اﻟﻘﺪح واﻟﺬم.

وأﺷﺎر اﻟﻤﺼﺪر إﻟﻰ أن ھﺬه اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﺳﺒﻘﺘﮭﺎ ﺣﺎﺛﺔ أﺧﺮى ﻋﻨﺪﻣﺎ اﻧﺴﺤﺐ اﻟﻤﺒﯿﻀﯿﻦ ورﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﻣﻔﻮﺿﻲ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﻘﺒﺔ اﻹﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﺤﺎدﯾﻦ ﻣﻦ اﺟﺘﻤﺎع ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻧﯿﺎﺑﻲ ﻋﻘﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﻐﯿﺔ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻠﻒ اﻹﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻌﻤﺎﻟﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﻤﻮاﻧﺊ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث