مسؤول سوداني: تنحي البشير غير وارد

مسؤول سوداني: تنحي البشير غير وارد
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

كشف نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، إبراهيم غندور، اعتزام الرئيس البشير القاء خطاب جماهيرى خلال 24 ساعة لإعلان تفاصيل “وثيقة الإصلاح”. مؤكداً عدم صحة ما يثار عن تنحى الرئيس عن سدة الحكم.

وقال غندور الذي يشغل أيضاً منصب مساعد الرئيس السودانى: “إن التكهنات باستقالة البشير غير واردة، ولن يتوقعها عاقل”، خاصة وأن البلاد مقبلة على إجراء انتخابات في 2015، مضيفاً أن “الرئيس لن يهرب بهذه الطريقة”.

وأشار غندور فى برنامج تلفزيونى، في وقت متأخر من السبت، إلى أن رئيس الجمهورية سيعلن عن منهج جديد فيما يختص بكافة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية في إطار وطن قومي موحد.

ووصف غندور التوقعات بإعلان مفاجأة وتشكيل حكومة قومية بأنها مجرد “خيال مسرحي خصب”، مبيناً أن الحكومة الحالية “قومية وإن لم يشارك فيها الجميع”، على حد قوله، نافياً وجود حوار علني أو سري مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض، قائلاً: “إن الحزبين لن يختلفا حول الشريعة، والاقتصاد الحر”.

إلا أن القيادي بحزب المؤتمر الوطني، الفاضل حاج سليمان، أكد أن حزبه ملتزم وموافق على كل ما يُفضي إليه الحوار مع القوى السياسية ويتفق الناس إليه بما فيه مقترح الحكومة الانتقالية القومية.

وقال سليمان في تصريح صحافي الأحد: “إن الحوار في القضايا الوطنية يعني أن يقدم الحزب بعض التنازلات، وبما أن الحزب الوطني هو الذي طرح مبادرة الحوار، بالتالي لديه القابلية أن يقبل التفاوض ويقدم تنازلات”.

وفي المقابل، قللت المعارضة السودانية من المفاجأة التي أعلنها الرئيس عمر البشير، وشددت على أن مطالبها واضحة بإسقاط النظام، رافضة المشاركة في الحكم إلا في ظل وضع انتقالي.

وقال رئيس الهيئة القيادية لقوى الإجماع الوطني المعارض، فاروق أبو عيسى، إن مخرج السودان من أزماته يتطلب وضعاً انتقالياً كاملاً وبمشاركة كافة القوى السياسية، والجبهة الثورية التي تحمل السلاح وقوى الهامش والشباب.

وأضاف عيسى أن المعارضة متمسكة بموقفها المعلن من قبل بإتاحة الحريات وإطلاق سراح المعتقلين ووضع انتقالي كامل في البلاد، قائلاً: “لن نشارك في هذه المسرحية الهزلية التي يطلقها النظام من حين لآخر”. واصفاً الأزمة في السودان بالـ “عميقة”، وأن البلاد تتدحرج نحو الهاوية.

ونفى تلقي قوى الإجماع الوطني، التي تضم عددا من الأحزاب السياسية، أية دعوة أو اتصال من النظام، قائلا: “قضايا البلاد الحالية لا تحتاج إلى مفاجآت كما يردد النظام ولا العطايا والمنح ببعض الوزارات، وإنما بحلول واضحة وبمشاركة الجميع في حوار في الهواء الطلق”.

وظل الشارع السوداني يترقب ماتردد على نطاق واسع بأن الرئيس البشير على وشك الإعلان عن “إصلاحات جديدة”، تفسح المجال لتغييرات حقيقية على المسرح السياسي، وتمهد لحكومة قومية انتقالية تقوم بوضع دستور دائم للبلاد، يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

الجدير بالذكر أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم كان قد أجري تعديلات داخل الحكومة والحزب، عندما تمت الإطاحة بالنائب الأول للرئيس السوداني، علي عثمان محمد طه، بالإضافة الي أحد أكبر رموز حكومة الإنقاذ، نافع علي نافع، والعديد من القيادات الحزبية والتنفيذية النافذة، والتي كان ينظر لها باعتبارها تقف حاجزاً دو التوصل لأية تسوية سياسية للأزمة السودانية.

وأشار مسؤولون حكوميون مراراً أن الرئيس عمر البشير سيعلن عن حزمة إصلاحات تهدف إلى تجاوز الاحتقانات في الساحة السياسية، وأن المؤتمر الوطني الحاكم انتهج مساراً جديداً استهدف فيه تغيير السياسات والقيادات.

وسربت وسائط إعلامية أخباراً تحدثت عن إمكانية تكوين حكومة انتقالية يرأسها البشير وتشارك فيها قيادات احزاب المعارضة بمن فيهم الصادق والميرغني، وتكون وظيفة الحكومة إعداد الدستور الدائم للبلاد وتهيئتها للانتخابات المقبلة والتي وافق الحزب الحاكم على تأجيلها، بعد أن ظل يرفض هذا الأمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث