المسيحيون يواصلون الهجرة من فلسطين

المسيحيون يواصلون الهجرة من فلسطين
المصدر: رام الله- (خاص) من محمود الفروخ

أكد وكيل الشؤون المسيحية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الدكتور حنا عيسى أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط أثر بشكل كبير على حياة المواطنين المسيحيين الذين هم جزء أصيل من تاريخ وتراث هذه الأمة وتحديدا في فلسطين.

وقال عيسى في تصريحات خاصة لمراسل إرم في رام الله إن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، يعتبر السبب الرئيس في دفع الآلاف من المسيحيين الفلسطينيين للهجرة، إذ تؤثر انتهاكات واعتداءات الاحتلال بشكل كبير على ممارسة الشعائر الدينية المسيحية، مشيرا إلى أن إسرائيل تسيطر على الأماكن المسيحية المقدسة وتتحكم في الوصول إليها، ما يدفع عددا منهم إلى الهجرة إلى أوروبا وأمريكا واستراليا وغيرها من الدول.

وبين عيسى أن الهجرة الواسعة للمسيحيين العرب بشكل عام ومسيحيي فلسطين بشكل خاص تعتبر أهم المخاطر التي تواجه المنطقة، بسبب الدور الثقافي الذي يلعبه هؤلاء المسيحيون كحلقة وصل بين الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الغربية واستيعابهم وتفهمهم لكلتا الثقافتين.

وأوضح عيسى أن المسيحيين الفلسطينيين في عام 1890 كانوا يشكلون 13% من السكان وفي عام 1917 انخفضت النسبة إلى 9.6%، وفي عام 1931 وصلت إلى 8.8% وفي عام 1948 تراجعت إلى 8%، أما في الوقت الراهن فيبلغ عدد المسيحيين 40الف نسمة في الضفة الغربية، و10آلاف في القدس، و1250 في قطاع غزة، ولا يتجاوز إجمالي هذا العدد ما نسبته 1.2% من مجموع الفلسطينيين المقيمين على أرض فلسطين المحتلة عام 1967، فيما كانت النسبة عام 2000 2%.

وأضاف أن عدد المسيحيين في مدينة القدس بحسب إحصاء 1922 نحو 47001 نسمة، بينما كان عدد المسلمين 13400، وبلغ عددهم في إحصاء 1/4/1945 نحو 29350 نسمة، فيما بلغ عدد المسلمين 30600 نسمة، وهبط عدد المسيحيين في القدس عام 1947 إلى 27 ألف نسمة بسبب الأوضاع الحربية التي نشأت في فلسطين عشية صدور قرار التقسيم في 29/11/1947، مشيرا إلى مصادرة إسرائيل 30% من أراضي المسيحيين بعد الاحتلال عام 1967، مؤكدا أن هذه العوامل تضافرت لتجعل من المسيحيين مجتمعا متناقصا باستمرار.

وقال إن محاولة إسرائيل تصوير الصراع باعتباره صراعا دينيا وليس صراعا حقوقيا ووطنيا جعلها تستهدف عزل المسيحيين عن المسلمين وتقسيم الفلسطينيين أنفسهم ليسهل استهدافهم جميعا.

وأضاف عيسى أن هجرة المسيحيين من العالم العربي رسالة سلبية إلى العالم أجمع بأن مجتمعاتنا تضيق ذرعا بالتنوع الديني والاختلاف الثقافي، وهو ما سيدفع المسلمون ثمنه باهظا قبل غيرهم، باعتبار الهجرة تمثل خسارة لطاقات أصيلة ومؤثرة في حضارة وتاريخ المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث