إلغاء قمة “إيغاد” حول جنوب السودان

إلغاء قمة “إيغاد” حول جنوب السودان
المصدر: الخرطوم – (خاص ) من ناجي موسى

ألغيت قمة وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية الأفريقية “إيغاد”، الثلاثاء في جوبا، في حين كان طرفا النزاع يدرسان مشروعي اتفاق لإنهاء المعارك الدائرة منذ شهر في هذه الدولة الوليدة.

وأعلن المتحدث باسم خارجية جنوب السودان، ماين ماكول، الثلاثاء في جوبا أنه تم إلغاء الاجتماع الإقليمي الطارئ الذي كان مقرراً الخميس في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، وعزا ماكول هذا القرار إلى قرب موعد قمة الاتحاد الأفريقي في أديس ابابا في نهاية الشهر الجاري.

وفي الخرطوم أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، عماد عبد الهادي، أن الخرطوم تلقت إخطاراً رسمياً بتأجيل القمة لأجل غير مسمى، وكان مقرراً أن يشارك الرئيس السوداني عمر البشير في قمة الـ”إيغاد”.

ويدرس طرفا النزاع مشروعي اتفاق لإنهاء المعارك الدائرة في جنوب السودان، وينص المشروعان على وقف إطلاق النار من جهة والإفراج عن 11 مسؤولاً سياسيا اعتقلوا منذ بداية المعارك في جوبا في 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت وأنصار نائبه المقال ريك مشار، ويشكل الإفراج عن المعتقلين الـ11 إحدى النقاط التي تعطل المفاوضات الدائرة في أديس أبابا برعاية هيئة الـ”إيغاد”، إذ يطالب وفد مشار بالإفراج عن المعتقلين قبل التوافق على وقف إطلاق النار.

الجدير بالذكر، أن وثيقة مشروع وقف العدائيات تنص على أن يلتزم الطرفان بالوقف الفوري لكل العمليات العسكرية وتجميد قواتهما في مواقعهما كما هي، إضافةً للامتناع عن مهاجمة المدنيين، والكف عن عمليات الإعدام من دون محاكمات وترحيل السكان، ويحث المشروع الرئيس سيلفا كير على العفو والإفراج عن المعتقلين الـ11، الذين تم إيقافهم في عقب 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب، بهدف السماح لهم بالمشاركة في المباحثات الجارية ويتعلق الأمر.

وتدعو وثيقة وقف العدائيات طرفي النزاع إلى “الشروع في عملية مصالحة وطنية مفتوحة أمام الجميع”، كما ينص مشروع الاتفاق على أن يقوم الجانبان بعد وقف المعارك “بإعادة انتشار أو سحب تدريجي للمجموعات المسلحة والقوات الموالية لهذا الطرف أو ذاك من ساحة المعارك”.

وفي سياقٍ متصل، دعت الأمم المتحدة قادة جنوب السودان إلى توخي الحذر في التصريحات والتعليقات العامة لتخفيف حدة التوترات وتقليل إمكانية حدوث مزيد من العنف.

جاءت تصريحات هذه غداة اتهام رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الأمم المتحدة بـ”محاولة خلق كيان موازٍ لحكومته”، متهماً الأمم المتحدة بأنها “ترغب في السيطرة على جنوب السودان”، وأطلق سلفا كير تصريحاته الغاضبة رداً على رفض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة السماح لقوات جنوب السودان بالدخول إلى قاعدة أممية في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث