قانون حماية الشهود يثير جدلا في مصر

قانون حماية الشهود يثير جدلا في مصر
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يأتي قانون حماية الشهود والمبلغين على رأس الآليات القانونية الجدية التي ظهرت نتيجة تزايد ضغوط الرأي العام لإيجادها بعد تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها مصر، وانتشار العنف والإرهاب على نطاق واسع؛ غير أن القانون الذي تُجرى تعديلات شاملة عليه الآن من جانب الحكومة تمهيدا لعرضه على رئيس الجمهورية لإقراره- نظرا لعدم وجود برلمان- يثير جدلا وتنقسم إزاءه الساحة السياسية والحقوقية في البلاد ما بين مؤيد ومعارض.

المؤيدون يؤكدون أنه آن الأوان لأن يكون لدى مصر تشريع قضائي محكم يكفل حماية من يبلغ عن تنظيم إرهابي أو يشهد في واقعة سقوط ضحايا حيث شهدت البلاد،على سبيل المثال، تهديدات من جانب تنظيمات مسلحة في سيناء تتوعد الأهالي بالذبح حال تعاونهم مع أجهزة الأمن والمعلومات.

ويشير هؤلاء إلى أن ذلك يتوفر في القانون الجديد حيث يكفل حماية الشهود والمبلغين والخبراء المعرضين للخطر، وتشمل الحماية ذويهم من الآباء والأبناء والأزواج والإخوة والأخوات، كما تلتزم الدولة بتعويض المشمول بالحماية أو ورثته في حال تعرضه للاعتداء أو الوفاة؛ علما بأن بياناته سرية ولا يجوز الإفصاح عنها إلا في حالات استثنائية.

على الجانب الآخر، هناك أحزاب ونشطاء سياسيون يتحفظون من حيث المبدأ على إصدار السلطة الانتقالية الحالية لأية قوانين مهمة ويرون في ذلك افتئات على حق التشريع المنوط بالبرلمان القادم.

وتقدم العديد من المنظمات الحقوقية عددا من الاعتراضات القوية على مشروع القانون أبرزها اقتصار برنامج حماية الشهود المزمع على الأقارب من الدرجة الأولى للشاهد بحيث تشملهم مظلة الحماية في حين تتوسع معظم دول العالم في حماية الأطراف المرتبطة بالشاهد والتي قد تتعرض للقتل أو الإيذاء انتقاما منه.

وتتخوف هذه المنظمات من عدم توافر الإمكانيات التكنولوجية والموارد المادية اللازمة لتنفيذ البرنامج بفعالية وبالتالي سيصبح حبرا على ورق كما حدث في بعض الدول، كما تحذر المنظمات الحقوقية من إسناد تنفيذ البرنامج إلى وزارة الداخلية التي كثيرا ما تكون هي نفسها طرفا في قضايا وبالتالي سوف يفتقد البرنامج للمصداقية والنزاهة عند تنفيذه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث