العراق يواجه القاعدة بأجندة محلية

العراق يواجه القاعدة بأجندة محلية

لم تنته الحرب الأهلية في العراق أبداً، ولكنها فترت لبعض الوقت، ففي العام الماضي عادت الحرارة إلى الارتفاع من جديد، وتضاعف عدد القتلى مقارنة بعام 2012 بين المدنيين بسبب العنف السياسي إلى ما يقرب من 8000 شخص، وهي أكبر حصيلة من القتلى منذ عام 2008 على الأقل.

وتواجه الحكومة المركزية في العراق تحديا كبيرا مع الحرب الأهلية المستعرة في سوريا وبسبب الحدود سهلة الاختراق بين سوريا و العراق التي سمحت للمتشددين بالتدفق ذهابا وإيابا بدون أية مقاومة تذكر.بالإضافة إلى ذلك فإن التحدي الأكبر للعراق هو الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نيسان/إبريل من هذا العام، وسط استقطاب سياسي مبني إلى حد كبير على أسس طائفية.

ولكن خصوصية العراق تكمن في أنه يملك الأدوات السياسية التي يمكن أن تعيد الصراع إلى بدايته، ليصبح من الممكن إجراء التسويات التي تقود للسلام، خاصة في ظل وجود جماعات أهدافها وطنية محليّة، ولا تسعى وراء المؤامرات التي تستهدف الغرب (الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين)، بعكس أجندة جماعة القاعدة.

والدليل على ذلك هو جماعة “تنظيم القاعدة في العراق”، التي تأسست بعد فترة وجيزة من الغزو الأمريكي عام 2003، والتي من ضمن كادرها جهاديون سُنّة يقاتلون داخل بلاد الرافدين، حيث كان على الجهاديين المسلّحين التعاون فقط مع السنة من المحليين الغاضبين من الاحتلال الأمريكي أولاً، ومن تصاعد نفوذ الشيعة ثانياً. ويولون اهتماماً أقل بخط سير القاعدة ورغبتها في إقامة خلافة عالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث