سفراء أمريكيون يتفاءلون بنجاح كيري

سفراء أمريكيون يتفاءلون بنجاح كيري
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

أجمع أربعة من السفراء الأمريكيين السابقين، الذين خدموا في كل من إسرائيل وسوريا والأردن، على دعم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والإشادة بأسلوبه. وقال الأربعة إن كيري قد يفاجئ الجميع ويحقق نجاحا باهرا في تقريب الإسرائيليين والفلسطينيين والتوصل معهم إلى سلام.

وجاءت تصريحاتهم، خلال ندوة أكاديمية في جامعة تل أبيب، حول العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية. فتحدثوا جميعا عن جهود كيري، الذي يتوقع حضوره من جديد إلى المنطقة في يوم الإثنين القريب، لعرض خطته لإعلان اتفاق مبدئي للخطوط العريضة للسلام الدائم. وفي الوقت الذي تسود فيه أجواء سلبية متشائمة في كل من القدس ورام الله إزاء مهمته، التي يصفها الكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين بأنها شبه مستحيلة، خرج السفراء الأمريكيون الأربعة السابقون، والذين خدموا جميعا في تل أبيب، بتصريحات متفائلة. فقالوا إن كيري قد يفاجئ الجميع وينجح في إنجاز اتفاق سلام.

وقال سام لويس، الذي خدم في فترة مفاوضات كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر، إن “كيري يدير المفاوضات بحكمة وإصرار على النجاح ويتمكن من الحفاظ على سرية تامة حول فحوى المفاوضات، وهو الأمر الذي يعتبر نصف النجاح”. وشبه لويس كيري بالرئيس جيمي كارتر، الذي كاد يفشل هو الآخر في مهمته بين بيغن والسادات، لكنه رفض أية مقارنة بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة السبق، مناحيم بيغن، أو بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري أنور السادات. وقال: “بيغن كان رئيس حكومة قويا وذا قامة عالية وقادرا على تمرير أي مشروع اتفاق يوقعه، والسادات كان فرعونا حقيقيا. وإلى جانب بيغن كان هناك وزير خارجية قوي هو موشيه ديان، وإلى جانب السادات كان مستشار قوي هو حسن التهامي. وأمثال هؤلاء مفقودون في القيادات الحالية”.

وأما توماس بيكارينغ، الذي خلف لويس في السفارة الأمريكية في تل أبيب، وخدم قبلها سفيرا أمريكيا في عمان، وشارك في جولات وزير الخارجية هنري كيسنجر الحكومية، فقد كشف أن الإدارة الأمريكية “تلوح بسلاح مخيف للطرفين هو طرح تصورها لاتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني الدائم على مجلس الأمن الدولي، لتثبيت وضعيته في المستقبل واستخدامه آلة ضغط على الطرفين عموما والإسرائيليين بشكل خاص”. وقال إن إسرائيل تبالغ في معارضتها الخطة الأمنية التي وضعها كيري، مثلما تعارض بمبالغة شديدة اتفاق جنيف بين إيران والدول العظمى. وقال إن كيري يذكره كثيرا بكيسنجر. ورفض الادعاء بأن كيري ساذج وطيب. وقال إنه قد يفاجئ الجميع بشخصيته الحازمة.

وأما ادوارد جرجيان، الذي خدم سفيرا في دمشق ثم سفيرا في إسرائيل عامي 1993 – 1994 (في فترة أوسلو)، وسادت علاقات متوترة بينه وبين رئيس الحكومة شمير، فقال إن كيري يعمل بإصرار مثير للإعجاب وقد يفاجئ الجميع بالنتائج. وأما السفير الرابع، فهو دان كيرتسر، الذي خدم ما بين 2001 و2005، فقال إن كيري يعمل بطريقة ناجعة ومكثفة لم نعرفها عند أي وزير خارجية امريكي في العقدين الأخيرين وأعرب عن تفاؤله الشديد من النتائج المتوقعة.

من جهته، توقع دان كيرتسر، أن يتدخل قريبا الرئيس أوباما نفسه، وعندها لن يكون سهلا على نتنياهو وأبو مازن أن يقولا له لا. وأعرب عن قلقه من الهجوم الذي يتعرض له كيري من مسؤولين إسرائيليين وقال إن هذا ليس دبلوماسيا ولا يليق بعلاقات الصداقة الأمينة بين البلدين. وأكد أن القرار في نهاية المطاف سيكون لنتنياهو، فإذا قرر التوجه لعملية السلام سيكون الشعب معه. وهو يعرف أن كيري يعرف هذا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث