مشروع استيطاني جديد يهدّد الأقصى

مشروع استيطاني جديد يهدّد الأقصى

القدس- بعيداً عن الخلافات والنقاشات الحادة في طريق مفاوضات السلام والعقبات التي يحاول وزير الخارجية الأمريكية جون كيري تجاوزها، والتفاهمات التي ينوي التوصل إليها، تعمل ماكينة الحفر الإسرائيلية في القدس لإنجاز مشروع جديد، اعتبره بعضهم قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى انفجار في المنطقة، فعلى بعد عشرات الأمتار فقط من الحرم القدسي الشريف، تتواصل عمليات الحفر لإنجاز مركز سياحي كبير مؤلف من سبعة طوابق.

يكمن خطر هذ المبنى في أنه يسيطر على مساحة شاسعة مما تبقى من الأرض الفلسطينية، ويسبب ضررا لا يمكن تصحيحه بحسب المخطط لهذا المشروع التهويدي الاستيطاني الجديد في القدس، وبادّعاء وجود أثريات قديمة تعود لليهود، فإن عمليات الحفر سبتقى مستمرة طوال فترة بناء المركز ومن ثم لدى استخدامه، فيما الطابق الثاني سيتحول إلى موقف سيارات، أما الطوابق الستة المتبقية فتشمل مختلف الجوانب التي تعزز الرؤية الصهيونية لحق اسرائيل في إقامة الهيكل الثالث المزعوم ولتاريخ اليهود.

المبنى مقام بطريقة تجعل الزائر يمشي في مسار من المحطات التاريخية التي تبدأ بما يدّعونه عن التاريخ اليهودي في المدينة، وحتى اليوم، مع محطة أخيرة ينشدون فيها تحقيق إعادة بناء اليهكل اليهودي الذي يريدون ان يقيموه مكان مسجد قبة الصخرة.

المشروع يبحث في لجنة التنظيم والبناء في القدس ويحظى بدعم مطلق من رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ويأتي لمراضاة اليمين الإسرائيلي وفق مسؤولين في الحكومة، لكن جهودا موازية تسعى إلى إحباط المخطط عبر بحث مشروع قانون في الكنيست يحتم الحصول على تأييد ثمانين نائبا على الاقل لدفع أي مخطط للبناء أو أي بناء جديد خارج الخط الأخضر

نتنياهو كان قد قرر تجميد مشروع بناء استيطاني في الضفة والقدس إلى ما بعد زيارة كيري، ولكن الكشف عن هذا المشروع في وقت كان كيري يحمل حقائبه بانتهاء جولته، يأتي كقنبلة موقوتة أخرى في طريق جهوده التفاوضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث