هيكل: السيسي حل “الضرورة” ولا بديل عنه

هيكل: السيسي حل “الضرورة” ولا بديل عنه
المصدر: القاهرة - (خاص) من سامح لاشين

قال الكاتب المصري المعروف محمد حسنين هيكل إن الفريق أول عبد الفتاح السيسي هو حل الضرورة في الوقت الراهن ولا بديل عنه، فالرجل لعب أدوارا أساسية خلال الفترة الماضية، بدءا من مواجهة مشروع التوريث في أثناء حكم حسني مبارك فهو من طرح فكرة تصدي الجيش لتوريث الحكم منذ 2010 ومبارك تنحى بعد أن أدرك أن القوات المسلحة ليست إلى جانبه.

وكشف هيكل خلال حواره التليفزيوني أن الإشارات القادمة من الخارج لا تريد للسيسي أن يكمل الدور، فأمريكا بعثت برسالة واضحة والغريب أنها مباشرة وهي “بلاش السيسي”.

وتابع أنه إلى الآن لا يعرف إذا كان السيسي سيترشح أم لا قائلا: “ولكن السيسي هو حل الضرورة فليس أمامنا سعد زغلول أو أحمد عرابي، وليس لدينا حزب لكن عندنا حالة ضرورة وطنية ألجأت الشعب إلى قواته المسلحة فالشعب يرى أنه بحاجة للحماية لكي يستطيع أن يتدبر أمر المستقبل”.

وأوضح أنه “بعيدا عن الارتجال الذي أدى لمجيء الإخوان واضطررنا على إثره لإحداث تغييرين كبرين خلال ثلاث سنوات فالجيش مطالب بأن يحمي المستقبل وعلى الفريق السيسي أن يصل إلى اليقين و يحدد موقفه بما لا يدعوا مجالا للشك بضرورة إعلان الترشح قبل موعد الإستفتاء”، وهذا أفضل موعد للإعلان عن الترشح ليعطي ملامح حقيقية للمستقبل بحسب تعبيره.

وأكد أنه لا يفشي سر أن السيسي قال له “أستاذ هيكل أنا لا أريد أن يشعر أحد أني أطلب ثم أرفض المسؤولية”. ويتابع: “أنا فى اعتباري أشياء كثيرة جداً.. فأنا حريص على القوات المسلحة من هذه الدعوات الموجودة التي تقول يسقط يسقط حكم العسكر، وأقول لهم أين حكم العسكر في ظل حكومة مدنية ورئيس مدني، فإذا كنت أنا في السلطة وقيل يسقط يسقط حكم العسكر؟ لا أريد أن تتدهور الثقة بين الشعب والقوات المسلحة لأن القوات المسلحة هي الحائط الأخير الذى يحمي الشعب من الفوضى”.

ورفض هيكل أي بدائل للسيسي قائلا: “لا يمكن أن تكون السلطة في مكان والقوة في مكان آخر لأن هذا يُحدث ازدواجية لا يمكن أن تنجح وليس لها داع فإذا كنا نريد الاستقرار ولا أريده أن يكون الاستقرار بمعنى الجمود لكن بمعنى انتظام الأمور في سياق معين واضح أمام الناس ومقبول منهم وتنفيذه بإرادتهم”.

و أضاف سأحكي ما سمعته من السيسي مباشرة في المرات القليلة التي قابلته فيها فهو يشعر بالضغوط موجهة عليه، ويشعر بالرسائل موجهة إليه مباشرة مفادها “بلاش”، ومن يقول تجنبوا هذا الترشيح ما هو البديل؟ لا أحد يقول ما هو البديل؟

وعن مرشح عسكري آخر قال هيكل: “على أي أساس؟ عندما نقول السيسي فلديه من الرصيد ما يزكيه ويعني بشكل ما أنه قادر، وأنه قاد خطوات كبرى في الانتقال بهذا البلد، سواء برفض التوريث وحماية 25 يناير ثم 30 يونيو وهي مخاطر التغيير، وهذه مهولة، أن يصل بالناس اليأس مرات إلى أن سمعنا هذا فى قاعة محكمة قريبا: “يا جمال يا مبارك الرئاسة فى انتظارك”.

و هل من المعقول أن يقول أحدهم له تفضل كرسي الرئاسة في انتظارك بعد كل ما حدث؟

وأكد أن الظروف ستفرض على السيسي ما لايرضاه وقد يواجه في الداخل ببقايا أو رواسب من سياسات قديمة وأفكار قديمة وثقافات لم تتعمق على إطلاقها تقول “يسقط يسقط حكم العسكر”، وبعض الناس دون تمييز يقولون “العسكر”، لديهم حساسية سطحية من بلاد أخرى في ظروف مختلفة وزمن مختلف وتركيبات مختلفة.

و أكد أن مهمة الرئيس الجديد إنتحارية، ويجب على السيسي أن يحمي المستقبل.

وعن جماعة الإخوان قال “سوف تقاتل حتى أبعد مدى، لأن الخطر المتمثل فيها أكبر جدًا مما نحن نتصور، وهي مسألة عقائد مغلوطة، ونتصور أنها مسألة استغلال للتدين، وبعيدة عن روح الدين، ونتصور أنها فقط فكرة إرهاب، لكن أعتقد هذا الموضوع فيه ما هو أكثر من هذا، ويحتاج إلى كلام طويل جداً”.

وأوضح أنها حركة لم تنته، فقال: “أعتقد أن الجزء الإرهابي منها سوف يصفى، لأن جزءا كبيرا من المصريين وسط الركام بعد انهيار الخزان المتمخض عن عهد مبارك سنة 2011 أدركوا أن هؤلاء جزء من الماضي وليسوا جزءا من المستقبل سواء الماضي البعيد أو القريب”.

وأكد أن ما يحدث من أعمال إرهاب “يمثل أسلوبهم وطريقتهم”.

وقال: “إنه عايش هذه الطريقة في حقبة الخازندار وهي تطابق بالضبط حقبة تخويف القضاة وسليم زكي على سبيل المثال، كما أنه يوجد مرشد خفي يدير الجماعة الآن”.

وكشف أن السفير محمد رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية في عهد مرسي قال لسفير دولة عربية كبرى لا توجد رغبة لدينا في الخروج من الحكم ولابد عندما يفكر أحد في التصدي لنا أن يدرك أن لدينا 400 ألف مستعدون للشهادة.

وأضاف أن جماعة “بيت المقدس ” أحد الجذور الناجمة عما تردت إليه أحوال الجماعة من الدعوة إلى التنظيم الخاص إلى أفكار سيد قطب والتكفير إلى القاعدة، فنحن نتحدث عن سياق واحد في واقع الأمر، وإن تعددت المراحل عليه فنحن نتحدث في واقع الأمر عن بداية طريق وهذه نهايته الحتمية.

وعن أمريكا قال إنها تلعب معركتها الأخيرة في المنطقة لأنها تعبت ومنفذ خططها رجب طيب أردوغان في طريقه للسقوط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث