واشنطن تتحرك لاحتواء الأزمة العراقية

واشنطن تتحرك لاحتواء الأزمة العراقية
المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

دعا رئيس وزراء العراق نوري المالكي الثلاثاء، الجيش إلى الانسحاب من المدن وتسليمها إلى الشرطة، في إشارة إلى مدينتي الرمادي والفلوجة في الأنبار. وهو مطلب رئيسي للنواب، الذين قدموا استقالاتهم، احتجاجاً على فض اعتصام المحافظة، فيما دخلت الولايات المتحدة الاميركية،على خط الأزمة في محاولة لإحتوائها.

ووصف المالكي في بيان إنسحاب النواب، بـ”المواقف المنفعلة التي تحسب لصالح القاعدة والإرهاب”،

وقال المالكي في بيان: “لتتفرغ القوات المسلحة لإدامة زخم عملياتها، في ملاحقة أوكار القاعدة في صحراء الأنبار، ولينصرف الجيش إلى مهمته”، مسلماً “إدارة المدن إلى يد الشرطة المحلية والاتحادية”.

قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن ” الحكومة استجاب لمطالب عشائر الانبار وحكومتها المحلية في اخلاء ساحة الإعتصام الذي تم سلميا وبدون اراقة قطرة دم واحدة “، واصفاً إنسحاب 44 نائباً، بـ” المواقف المنفعلة التي تحسب لصالح القاعدة والإرهاب”، ، فيما دخلت الولايات المتحدة الاميركية، على خط الأزمة في محاولة لإحتوائها.

وما تزال المواجهات مستمرة في الأنبار بين مسلحين من أبناء العشائر وقوات الأمن العراقية، بعد يوم من فض اعتصام مناهض لحكومة المالكي.

ولم تعلن السلطات العراقية عن حصيلة الضحايا، حيث يلفها الغموض إلى الآن وسط تضارب التصريحات بشأنها.

وخاطب المالكي أهالي الأنبار بالقول في ،إنه”بعد مضي سنة كاملة على حركة الاعتصام وما مارسته الحكومة من صبر وتحمّل وعمل على تلبية المطالب المشروعة بما يقع تحت صلاحياتها، فإنها استجابت للمناشدات من شيوخ العشائر ورجال الدين والحكومة المحلية التي وصلت حد الاستغاثة”.

وأضاف أن” المناشدات أكدت أن ساحة الاعتصام أصبحت مصدر قلق وأذى للناس وخرجت عن سياقها إلى سيطرة الجماعات الإرهابية التي تريد فرض سلوكياتها الخاصة على المحافظة ومصادرة حريات الناس وكراماتهم وانتهاك حرماتهم”، مشيراً إلى أن ” الحكومة استجابت وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول إلى الساحة واخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة وهو عمل يدل على حكمة القيادة الميدانية وجهد العشائر والشرطة المحلية”.

ودعا السياسيين إلى “اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يصنف لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين، والغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي أتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه”.

ورفض المالكي ضمناً إطلاق سراح النائب أحمد العلواني الذي تم إعتقاله الأحد الماضي، معتبراً أن “كل مفردات العملية هذه وغيرها سيكون للقضاء قراره بشأن محاسبة المقصر والمسيء”.

وبدأ السفير الأمريكي لدى بغداد ستيفين بيكروفت سلسلة لقاءات واتصالات مع مختلف الفرقاء العراقيين في محاولة لإحتواء الأزمة . والتقى بيكروفت نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي (شيعي)، وزعيم “المجلس الإسلامي الأعلى ” عمار الحكيم، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك (سني) كما أجرى اتصالات مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي وبعض شيوخ العشائر في الأنبار بينهم زعيم “صحوة العراق” أحمد أبو ريشة.

وعلمت “إرم ” من مصادر سياسية رفيعة أن “السفير الأمريكي يضغط على كل الأطراف السياسية من أجل إيجاد تسوية للأزمة وعدم تصعيدها”، مؤكدة أنه “نصح الحكومة بتنفيذ المطالب المشروعة لأهالي الأنبار، كما نصح النجيفي والمطلك بعدم الانسحاب من الحكومة والبرلمان”.

وكان 44 نائباً من كتلتي “متحدون” التي يتزعمها النجيفي، و”جبهة الحوار” التي يتزعمها المطلك، سلموا استقالاتهم لرئيس البرلمان أسامة النجيفي في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، احتجاجا على اقتحام ساحة اعتصام الأنبار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث