الجوع يقتل 15 فلسطينيا في دمشق

الجوع يقتل 15 فلسطينيا في دمشق

دمشق ـ (خاص) إرم نيوز

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) عن وفاة 15 فلسطينيًا بسبب الجوع في مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق.

وقال الناطق باسم الوكالة الأممية كريس غونيس: “تحدثت تقارير وردتنا نهاية الأسبوع أن خمسة على الأقل من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك المحاصر في دمشق لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية، وبذلك يصبح إجمالي عدد الحالات المبلغ عنها 15″، محذرًا من تدهور الوضع في المخيم، حيث يحاصر نحو 20 ألف فلسطيني وسط محدودية في الطعام والإمدادات الطبية.

وقال غونيس: “نحن غير قادرين منذ أيلول/ سبتمبر الماضي على دخول المخيم لتقديم المساعدات الضرورية التي يحتاجها السكان”، مضيفًا أن: “استمرار وجود الجماعات المسلحة التي دخلت المخيم في نهاية عام 2012، ومحاصرتها من قبل القوات النظامية، أحبطا كل جهودنا الإنسانية”.

وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، التابع لقوى المعارضة، أعلن الجمعة وفاة خمسة أشخاص بسبب الجوع في المخيم، بينهم مسن وامرأة وشخص من ذوي الحاجات الخاصة.

ووجهت وكالة (الاونروا) نداء في العشرين من الشهر الجاري، لتقديم المساعدة لسكان اليرموك. وقالت في النداء: “أن ظروف الحياة في المخيم تتفاقم بشكل مأساوي”، مشيرة إلى أن “نحو عشرين ألف شخص لا يزالون محاصرين داخله”، لافتًا إلى أنه “في حال عدم معالجة الوضع في شكل عاجل، قد يكون فات الأوان لإنقاذ حياة آلاف الأشخاص، ومن بينهم أطفال”.

وكانت 16 هيئة أهلية فلسطينية عاملة في سوريا، من بينها: (“الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني”، و”جمعية فلسطين الخيرية”، و”مؤسسة بصمة الاجتماعية”، و”مؤسسة جفرا للإغاثة والتنمية الشبابية”)، قد وجهوا منذ يومين (نداء استغاثة)، لقادة الفصائل الفلسطينية ولرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، جاء فيه: “نتوجه لكم بندائنا هذا للتحرك العاجل لوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعانيها شعبنا في سوريا في ظل الأزمة التي تعيشها، والتي باتت تهدد وجوده، وتتجلى في مخيم اليرموك، وذلك بعد فشل كل الجهود والمحاولات لوضع حد لتلك المأساة. مما يعني استمرار الحصار على المخيم مع من فيه من أهلنا، وبالتالي حرمانهم من المقومات الأساسية للحياة، من طعام ودواء”.

وطالبت الهيئات الأهلية في (ندائها)، من الرئيس محمود عباس، إعادة وفد المنظمة المفاوض إلى دمشق فورًا، للعمل على “إخراج المرضى وكبار السن من مخيم اليرموك لمعالجتهم”، وعلى “إدخال الخبز والغذاء والدواء لأهلنا بشكل عاجل للصامدين في المخيم، والذين يقدر عددهم بحوالي 20 ألف نسمة، حيث باتت حياتهم مهددة بالموت جوعًا”.

وأكدت الهيئات الموقعة على (نداء الاستغاثة) على: “عدم ربط (إخراج الجرحى وإدخال الطعام) بأي مبادرة أو تسوية أيًا كانت، سياسية أم أمنية، باعتبار هذا مطلب إنساني، وينبغي فصله عن ذلك، والتعامل معه على هذا الأساس”.

وفيما يلي أسماء شهداء الحصار جراء الجوع وانعدام المواد الطبية داخل مخيم اليرموك، استنادًا لوثيقة أعدتها لجنة تابعة للهيئات الأهلية الفلسطينية الناشطة في مخيم اليرموك. والشهداء هم:) الأطفال: عبد الحي يوسف 4 سنوات، وعمر حسين 10 سنوات، والرضيعتان آية، ملك جمعة. والسيدتان: كوثر عبد القادر، وهويدة أحمد الحموي. وكلاً من الشباب والرجال المسنيين: محمود علاء الدين العيدي، ومعتصم عبد الغني، ومحمد خير عبدالله السعد، وصبحي العمري، وقاسم المغربي، وأحمد رشيد حميد، و فايز سعدية، و زهير سنان، وأحمد عدوان).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث