دمشق تواصل سياسة التعتيم الإعلامي

دمشق تواصل سياسة التعتيم الإعلامي

دمشق – أصدر رئيس الوزراء السوري الدكتور وائل الحلقي الثلاثاء قرارًا يمنع فيه كافة المؤسسات والهيئات التابعة للقطاع العام، وعدم قبول أو إعطاء موعد صحافي لوسائل الإعلام غير المحلية، إلا عن طريق وزارة الإعلام عبر مديرية “الإعلام الخارجي” وبالتنسيق معها.

ويرى مراقبون أن هذا القرار الذي عمم على كافة مؤسسات النظام، يأتي في سياق سعي نظام الأسد لفرض تعتيم إعلامي إخباري على الأوضاع الداخلية بالبلد، وعلى حملاته العسكرية التي ازدادت ضراوتها في العديد من مدن ومناطق سوريا، وذلك رغم أن السلطات الأمنية تمنع منذ بداية الثورة السورية في آذار/مارس 2011 كافة وسائل الإعلام الدولية من دخول البلاد وتغطية الأحداث بحرية، ودون إذن مسبق.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” قد أصدرت في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تقريريها السنوي، الذي احتلت فيه سوريا مجددًا المرتبة الأخيرة (176) قبل تركمنستان، وكوريا الشمالية، وأريتريا. وذكر التقرير أن سوريا كانت “الأكثر دموية” للصحافيين خلال العام الحالي، حيث قتل (21) مراسلاً فيما اعتقل (13) آخرين، وذلك بحسب “اللجنة الدولية لحماية الصحفيين”.

وجاء في التقرير أن سوريا لا تزال تقبع تحت وابل حرب إعلامية، يُستهدف خلالها الصحفيون قبل المواطنين العزل، “من قبل نظام لا يتردد في ممارسة كل أنواع القمع”، علمًا أنّ النظام السوري مازال يعتقل الصحافيين السوريين جهاد محمد أسعد، ومهند عمر، مازن درويش (مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير) ورفاقه، فضلاً عن عشرات الناشطين الإعلاميين.

كما بين أحدث تقرير أعدته “لجنة حماية الصحفيين” (مقرها نيويورك)، حول القيود المفروضة على الصحافة حول العالم للعام الماضي، أن سوريا تحتل المرتبة الثالثة بين البلدان العشرة الأكثر فرضًا للرقابة في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث