“الثورة” تأكل صغارها في مصر

“الثورة” تأكل صغارها في مصر
المصدر: القاهرة

لم يكن سقوط مبارك حلا لمشاكل مصر الكثيرة، لكنه فتح الباب للتخيل أن مصر، التي كانت في السابق قائدا ثقافيا وسياسيا في المنطقة، أصبحت مكانا حيث يمكن أن تنشأ السياسة الديمقراطية ، وأن مشاركة الشعب في السلطة يمكن أن يكون مثالا يحتذى لبقية المنطقة.

ولكن هذه الأحلام الآن تحتضر منذ فترة طويلة، ففي أحدث الأخبار السيئة تمت إدانة ثلاثة من النشطاء بموجب قانون صدر بعد “الانقلاب العسكري” الذي أطاح بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، في تموز/ يوليو، وفقا لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وحكم على أحمد ماهر ومحمد عادل وهما من مؤسسي حركة شباب 6 أبريل، جنبا إلى جنب مع أحمد دومة بالسجن ثلاث سنوات.

وجاء الحادث الذي أدى إلى اعتقالهم وسجنهم عندما وصل السيد ماهر إلى محكمة القاهرة بناءً على مذكرة اعتقال سابقة بحقه بتهمة تنظيم مظاهرة غير قانونية، ورافق وصوله مظاهرة صغيرة ، شارك فيها السيد عادل والسيد دومة.

وكانت شكوى المتظاهرين بسيطة “إذا كان ماهر أو أي مصري أخر يمكن أن يتهم بارتكاب جريمة بسبب التظاهر لسلمي، فإن مصر ليست حرة، وثورة 25 يناير فشلت”.

وتعكس إدانة شباب 6 أبريل حملة الحكومة ضد المعارضة السياسية التي تتوسع إلى ما هو أبعد من الإخوان المسلمين، المجموعة التي دفعت بمرسي إلى سدة الرئاسة.

وكل الرجال الثلاثة المسجونين نشطاء بميول علمانية وكانوا أعضاءً في حركة “كفاية”، الحركة التي انفجرت ضد مبارك وخططه لوضع ابنه خلفا له في منتصف العقد الماضي.

وغالبا ما كانت مظاهرات حركة “كفاية” صغيرة، واعتقل قادتها في كثير من الأحيان و تمت مضايقتهم، وبينما لم تنجح هذه الحركة بشكل صريح، إلا أنها ساعدت في وضع الأساس لاحتجاجات ناجحة عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث