القصف الجوي يستعر على حلب

المستشفيات تغص بالمصابين مع تعذر معرفة الحصيلة النهائية للقتلى

القصف الجوي يستعر على حلب

حلب – سقط عشرات القتلى والجرحى في اليوم الثامن من القصف الجوي على مدينة حلب وريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين، فيما قتل سبعة اشخاص بينهم خمسة تلاميذ مدرسة في انفجار سيارة مفخخة في ريف حمص، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية.

وأفاد المرصد عن سقوط “عشرات الشهداء والجرحى” في “قصف بالبراميل المتفجرة على اوتستراد مساكن هنانو الحيدرية قرب سوق الجمعة ومناطق في أحياء الصاخور والأحمدية وبعيدين وأرض الحمرا” في مدينة حلب في شمال سوريا.

وتحدث مركز حلب الاعلامي عن “مجزرة على أوتستراد مساكن هنانو”، مشيرا إلى أن “البراميل المتفجرة دمرت باص سفر (بولمن) لم ينج أحد بداخله، ونحو عشر سيارات إضافة الى انهيار بناء سكني على الطريق العام”.

وقال المركز في بريد الكتروني إن “حريقا اندلع في عدد من السيارات وعمدت طواقم الدفاع المدني إلى إطفائها”.

وأشار إلى أن “المستشفيات غصت بالمصابين”، فيما “تعذر معرفة الحصيلة النهائية” للقتلى “في ظل قصف جوي مستمر على أحياء متفرقة من حلب”.

وبث مركز حلب الاعلامي شريط فيديو يظهر صورا مروعة عن برك من الدماء داخل حافلة مدمرة ومحترقة وقد اقتلعت مقاعدها من اماكنها مع آثار دماء عند كل مقعد تقريبا وعلى الزجاج الامامي حيث يجلس السائق.

واظهر شريط آخر عددا كبيرا من السيارات المتفحمة والشاحنات التي استحال بعضها كتلا من المعدن، مع الدخان يتصاعد من بعضها اضافة الى مبنى منهار في حي الحيدرية مع الركام والحجارة وقطع المعدن متناثرة في الشارع العام حيث ظهرت ايضا آثار دماء، وسط ذهول واضح على وجوع عدد من الاشخاص المتجمعين في المكان.

كما اظهر شريط ثالث عملية انتشال القتلى من بين انقاض المبنى على وقع صرخات المتجمعين “الله اكبر”. وعمل رجال اعتمروا خوذات بيضاء على وضع الجثث على حمالات بينما كان اشخاص آخرون بلباس مدني ينقلونها من المكان، واصوات تصرخ مطالبة بفتح طريق.

وقال المرصد إن رجلا وابنه قتلا في الاتارب، وثلاثة اشخاص هم رجل وسيدة وفتى من عائلة واحدة في مارع.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن “حالة هلع وحركة نزوح كبيرة للأهالي باتجاه الأراضي الزراعية رغم البرد الشديد” في ريف حلب بسبب استمرار القصف “بالبراميل المتفجرة وصواريخ الطيران لليوم الثامن على التوالي”.

ونددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في تقرير صدر عنها السبت بتصعيد النظام عمليات قصفه الجوي على منطقة حلب.

وقالت إن “القوات الحكومية تسببت بكوارث في حلب خلال الشهر الاخير، وهي تقتل الرجال والنساء والاطفال من دون تمييز”، مضيفة أن “سلاح الجو السوري اما غير كفؤ الى حد الاجرام ولا يكترث لقتل اعداد كبيرة من المدنيين، واما يتعمد استهداف المناطق التي يوجد فيها المدنيون”.

في حمص (وسط)، أفادت سانا عن وقوع “تفجير ارهابي بسيارة مفخخة قرب المدرسة الابتدائية ببلدة ام العمد بريف حمص الشرقي”، مشيرة الى “معلومات اولية وغير نهائية عن استشهاد خمسة طلاب ومستخدمين اثنين”.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان الخبر، مشيرا الى أن بلدة ام العمد تضم سكانا ينتمون الى الطائفة الشيعية. وقال إن الانفجار اوقع ستة قتلى بينهم اطفال، ومشيرا الى ان “العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث