2.5 مليون توقيع لنبذ الطائفية في العراق

2.5 مليون توقيع لنبذ الطائفية في العراق
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

استغل مجموعة من الناشطين الشباب في محافظة النجف تدفق مئات الآلاف من السائرين عبر محافظتهم إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، في إطلاق حملة لنبذ الطائفية والإرهاب والتأكيد على وحدة بلدهم العراق.

ووضع الناشطون، وثيقة تعهد وتوقيع للزائرين بنبذ الطائفية بطول 2500 م في الطريق الذي يربط محافظة النجف بمحافظة كربلاء والمسمى ( يا حسين )، الذي يستخدمه الزوار السائرين مشيا على الأقدام إلى مرقد الأمام الحسين في كربلاء من محافظات الفرات الأوسط والجنوب.

الحملة التي كان عنوانها “لا للطائفية .. عراقي وهاي هي”، وتعني، عراقي فقط.

ويقول المشرفون عليها وهم شباب يطلقون على أنفسهم “غروب محافظ النجف الأشرف الشبابي”، إنهم جمعوا أكثر من مليوني ونصف المليون توقيع في الأسبوع الأول من الحملة، ويؤكد ليث الخزاعي وهو أحد المشرفين على الحملة أن الحملة هدفها إطلاق صرخة بوجه السياسيين، تقول لهم إن الطائفية أنتم صنعتموها وهي غير موجودة إلا في عقولكم المريضة، لافتا إلى أن الطائفية في العراق سياسية وليست مجتمعية.

وتزين مكان الحملة على الطريق العام صور تظهر صلاة موحدة للشيعة والسنة، وكتب عليها، “هذا هو العراق، واحد لا يعرف الطائفية”، و “أنا العراق.. أنا ضد الطائفية”، و “نعم للسلام.. كلا للإرهاب”. وما أن تقترب حتى يشدك منظر مهيب لمئات الناس من الرجال والنساء وهم يتسابقون على التوقيع على الوثيقة، وكأنها بصيص الأمل الوحيد الذي سوف يخلصهم من العنف والطائفية.

رجل ستيني قال لـ إرم بعد توقيعه على الوثيقة إن الطائفية لعبة السياسيين الذين يعتقدون أن بقاء مناصبهم مرتبط بتفريق الشعب، فهم من يتحمل مسؤولية العنف.

واللافت أن الحملة لم تجذب العراقيين فحسب، بل جذبت زوارا من الدول العربية والإسلامية الذين كانوا يتسابقون على التوقيع على هذه الوثيقة مع العراقيين، لافتين إلى أن نار الطائفية والإرهاب أصبحت تهدد كل دول المنطقة.

ووفقا للقائمين على الحملة، وقع على الوثيقة بالإضافة إلى زوار الحسين، وفود من محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وكركوك.

ويأمل القائمون على الحملة أن تدخل وثيقة التوقيع موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول وثيقة في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث