تونس.. “يوم غضب” في ذكرى الثورة

التظاهرات ينظمها مجلس دعم الثورة والمحتجون يرفعون شعار الإسلام هو الحل

تونس.. “يوم غضب” في ذكرى الثورة

تونس – نظم معارضون تونسيون احتجاجات الثلاثاء في مختلف أنحاء البلاد أبرزها “يوم الغضب” في مدينة سيدي بوزيد (وسط غرب) مهد الربيع العربي، وذلك في الذكرى الثالثة لاندلاع “الثورة” وسط مشاعر إحباط بين السكان الغاضبين بسبب عدم تحقيق المطالب التي ثاروا من أجلها وأولها تحسين ظروف المعيشة وتوفير فرص عمل للعاطلين.

وبعد ثلاث سنوات من الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي ما زالت تونس تعاني مشاكل الصراع على الزعامة وضعف الاقتصاد والخلاف المتزايد على دور الإسلام في الدولة.

وتغيّب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر لأسباب “أمنية” عن افتتاح مهرجان رسمي يقام في سيدي بوزيد إحياء لذكرى اندلاع الثورة.

ودعت السفارة الأمريكية في تونس رعاياها إلى توخي الحيطة والحذر، تحسباً لأية اعتداءات يمكن أن تستهدفهم في هذا اليوم.

وفي العاصمة دعا متظاهرون تجمعوا وسط ساحة القصبة حيث مقر الحكومة، إلى ضرورة إقامة دولة “الخلافة الإسلامية”.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي تمت وسط إجراءات أمنية مُشددة، شعارات مستمدة من الفكر الإسلامي المتشدد، منها الإسلام هو الحل”، و”دولة الخلافة لازمة”، و”لا راحة ولا استستلام حتى يحكم الإسلام”.

كما ندد المتظاهرون بتصنيف تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي الجهادي تنظيماً إرهابياً، وبقانون الإرهاب، وبالتدخل الأجنبي في الشأن التونسي، وطالبوا بضرورة تجريم الإعتراف والتطبيع مع إسرائيل.

ودعا للتظاهرة إئتلاف حزبي وجمعيات تشكل قبل نحو أسبوعين تحت اسم” مجلس دعم الثورة”، وهو يتألف من بعض الأحزاب منها “حركة وفاء”، و”حزب التحرير”، و”جبهة الإصلاح” وبعض المنظمات منها الإتحاد العام التونسي للطلبة المرتبط بحركة النهضة الإسلامية.

وشهدت سيدي بوزيد عدة مسيرات سلمية رغم اختلاف انتماءات المشاركين فيها.

وذكر طاهر البادري عضو حزب التحرير في سيدي بوزيد خلال مسيرة جماعته أن الدولة الإسلامية هي الحل لمشاكل تونس.

وقال “البوعزيزي لو كان جاء هناك دولة إسلامية ترعى في شؤونه ما كان البوعزيزي يحرق نفسه. ليش حرق نفسه؟ هو علاش حرق نفسه؟ خاطر هو لقى الوصع مزري. هو ما لقاش حل. شنوه الحل متاعه مسكين؟ نظرا ما عندوش فكرة إسلامية. كان جاءت عنده فكرة إسلامية وعلى العقيدة الإسلامية ما كان يحرق نفسه. خاطر نحن المسلمين لا يجوز لنا هذا.”

لكن محمد الجلالي رئيس هيئة احتفالات ذكرى الثورة عبر عن رضاه عن المسيرات باختلاف توجهاتها.

وقال الجلالي “شيء جميل أنه يكون اليساري.. نهضة.. يسار.. حزب التحرير.. السلفيين. كل واحد يعبر عن رأيه لكن لا أحد يعتدي على الآخر.”

وعلاوة على الاضطراب السياسي ومشاكل الاقتصاد تعاني تونس مشكلة بطالة خطيرة حيث وصلت نسبة العاطلين إلى 15.6 في المئة.

فوزية غربي التي تعيش في سيدي بوزيد كانت تعمل في البلدية حتى عام 2010 ثم تم الاستغناء عنها.

وقالت فوزية خلال مسيرة اتحاد العاطلين عن العمل في سيدي بوزيد “عندي زوج أولاد معاقين ودخلت من 2010 ونحوني. يجيني الوالي ما يخلينيش نقابله ونجي نقابل المعتمد ما يخلينيش نقابله. يقول لك اخرج. جئت المرة اللي فاتت قال لي ما نقابل كان واحدة قدرية (ليست فقيرة).”

ويقول محللون إن ما من مؤشرات على ثورة جديدة في تونس لكن طول الأزمة السياسية يجعل من الصعب على أي حكومة قادمة أن توازن بين التقشف الضروري لتقليص عجز الموازنة وبين علاج الاستياء العام من ارتفاع كلفة المعيشة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث