القاعدة توسع هجماتها في العراق

54 قتيلا في سلسلة تفجيرات انتحارية دامية

القاعدة توسع هجماتها في العراق

بغداد– تصاعدت الهجمات الانتحارية الدامية من قبل تنظيمات القاعدة في بلاد الرافدين في ربط مباشر بين الساحتين السورية والعراقية في محاولة من التنظيم والمتطرفين السنة والشيعة لتوسيع نطاق المعارك الى أقصى بعد ممكن.

وفي هذا السياق قالت مصادر طبية وشرطية إن مفجرين انتحاريين ومسلحين قتلوا ما لا يقل عن 54 شخصاً في العراق الإثنين في هجمات استهدف أغلبها الشيعة الذين يحتفلون بمناسبة دينية كبرى الأسبوع المقبل.

وصعد مسلحون سنة مرتبطون بالقاعدة هجماتهم على قوات عسكرية ومدنية وأشخاص يدعمون الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد مما يدفع بالعراق مرة أخرى إلى أكثر مستويات العنف دموية في خمس سنوات.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن أعنف هجوم وقع في بيجي على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد، حيث سيطر أربعة مهاجمين يرتدون أحزمة ناسفة على مركز للشرطة بعد تفجير سيارة ملغومة متوقفة خارج المبنى.

وأضافت المصادر أن شخصين فجرا نفسيهما داخل مركز الشرطة وقتلا خمسة من رجال الشرطة. وفعل الآخران الشيء نفسه بعد أن شنت قوات خاصة عراقية هجوماً مضاداً.

وقال رائد في الشرطة، قيس صالح “نحن نعتقد أن الهدف من الهجوم هو تحرير المعتقلين المحتجزين في المبنى المجاور.”

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، إلا أن التفجيرات الانتحارية من الأساليب التي يتبعها جناح تنظيم القاعدة في العراق.

احتلال المجلس المحلي في تكريت

وقالت مصادر أمنية إنه بعد ساعتين سيطر ثلاثة مفجرين انتحاريين على مبنى المجلس المحلي في تكريت على بعد 150 كيلومترا شمالي العاصمة بعدما فجروا سيارتين ملغومتين في الخارج.

وأضافت المصادر أن قوات الأمن طوقت المبنى حيث يعتقد أن المسلحين يحتجزون رهائن وفرضت حظر تجول في المدينة.

وقالت وزارة الداخلية إن عدد القتلى في هجمات بيجي وتكريت بلغ 11 بينهم المفجرون الانتحاريون وثلاثة مصابين.

يوم دام جديد في بغداد

وفي بغداد قالت الشرطة ومصادر طبية إن عدداً من السيارات الملغومة والقنابل المزروعة على الطرق انفجرت في الأحياء التي يغلب عليها الشيعة في المدينة مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات.

وفي الموصل، قالت الشرطة إن مسلحين في سيارة اعترضوا حافلة تقل زواراً شيعة إلى مدينة كربلاء من بلدة تلعفر الشيعية الشمالية فقتلوا 12 منهم بالرصاص.

وأجهزة الأمن في حالة تأهب قصوى منذ الأسبوع الماضي لتوقعها المزيد من الهجمات على الشيعة قبل إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

ويقول منتقدو رئيس الوزراء نوري المالكي إن سياساته غذت سخط السنة مما أعطى للقاعدة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها بعد الضربات التي تلقتها على يد مجالس الصحوة المدعومة من القوات الأمريكية قبل أن تنسحب في 2011.

ويشهد العام الحالي أسوأ أعمال عنف في العراق منذ عامي 2006 و2007 عندما قتل عشرات الآلاف في صراع بين السنة والشيعة.

وتوضح أرقام صادرة عن الأمم المتحدة والحكومة العراقية إن مئات العراقيين قتلوا الشهر الماضي.

ويستهدف تنظيم القاعدة في العراق والشام المباني الحكومية والمقار الأمنية منذ بداية العام بهجمات منسقة، فيما يبدو تشمل تفجيرات انتحارية وهجمات بسيارات ملغومة وصواريخ واطلاق نار عدة مرات في الشهر.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، هاجم مسلحون ومفجرون انتحاريون مقراً لاستخبارات الشرطة العسكرية ومركزاً تجارياً قريباً، فقتلوا 11 واصابوا 70. وأعلنت القاعدة في العراق والشام مسؤوليتها عن الهجوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث