الوضع السياسي في لبنان يزداد تعقيدا

الوضع السياسي في لبنان يزداد تعقيدا
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

يتجه الوضع السياسي في لبنان إلى مزيد من التأزم بين حزب الله ورئيس البلاد ميشال سليمان على خلفية تلويح الأخير بفرض حكومة أمر واقع “غير سياسية” ترعى الانتخابات الرئاسية حتى لو لم تحز الثقة.

واستقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في آذار/مارس ولا يزال رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة جديدة تمام سلام عاجزا حتى الآن عن تشكيل تلك الحكومة تاركا البلاد لحكومة تصريف أعمال ذات سلطات محدودة.

وجاء رد حزب الله على سليمان مباشراً وحاسماً، على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي حذّر من مخاطر هذا التوجه الذي اعتبر أنه سيؤدي إلى “الفوضى”.

واعتبر الشيخ قاسم في طرح سليمان تشكيل حكومة جديدة ترعى الانتخابات الرئاسية، شكل “المفاجأة”، مأكدا أن “هذا الأمر مخالف للدستور، فالحكومة التي لن تنال الثقة لا تتسلم من حكومة تصريف الأعمال، فلا يصل الدور إلى رعايتها للانتخابات الرئاسية لأنها منعدمة الوجود القانوني، ومثل هذا المسار يدخل البلد في النزاع والانقسام والفوضى، بينما الأجدى هو بذل الجهد لتشكيل حكومة وطنية جامعة تنال ثقة المجلس النيابي وتقوم بواجباتها، ومنها رعاية الانتخابات الرئاسية، وحبذا لو يتم ذلك اليوم قبل الغد”.

إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أشار إلى احتمال تحريك الوضع الحكومي المعلق، موضحاً أن الأجواء الحالية “تسمح باعادة البحث في تأليف الحكومة وفق معادلة توافقية”، محذرا من حكومة أمر واقع.

واعتبر بري أن “لا خيار سوى تأليف الحكومة أو العودة إلى طاولة الحوار الوطني”، مشيرا إلى أن سليمان “ليس ضدها، بل يؤيدها وكذلك رئيس الوزارء المكلف”.

ولفت بري إلى أن أطرافا في تيار المستقبل غير بعيدين عن هذه المعادلة، و”لكنهم يفضلون التشاور في شأنها مع الخارج”.

وقال بري : “النائب وليد جنبلاط يؤيدها بعدما تحدثت معه فيها. وأنا أعتقد أنه أكثر المتضررين منها إن لم يكن المتضرر الوحيد لأنها تحرمه من الموقع الذي هو عليه اليوم في حكومة ميقاتي”.

وأوضح بري مجددا أن “لا أسباب تحمل تيار المستقبل وحلفاءه على رفض هذه الحكومة ما دامت تعطيهم رئيس الحكومة والثلث +1 والنصف +1. يكفيهم أن يكون معهم رئيس الحكومة كي يكونوا قد حصلوا على الحصة الرئيسية. ولا موجب للرفض الا اذا كانوا فعلا لا يريدون حكومة جديدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث