دروس سوريا تقوي خبرة حزب الله العسكرية

دروس سوريا تقوي خبرة حزب الله العسكرية

بيروت – ساعد مقاتلون من حزب الله اللبناني نظام بشار الأسد على البقاء في السلطة، واسترجاع بعض المكاسب التي حققتها المعارضة السورية المسلحة في وقت سابق.

وكان لتدخل حزب الله في الصراع السوري، فوائد جانبية مثل تحويل جيل جديد من المجندين الشباب إلى محاربين متمرسين في القتال. وهذه التجربة ستجعل منهم قوة قتالية أكثر قدرة في حال نشوب حرب أخرى ضد العدو اللدود لحزب الله، إسرائيل.

ويقول محللون لصحيفة “كريستيان ساينس مونيتر” إنّ مقاتلي حزب الله قد تعلموا دروساً قيمة في القيام بعمليات هجومية ودفاعية في البيئات الحضرية والريفية.

ويضيفون “تعلموا كيفية التنسيق مع القوى الأخرى، مثل الجيش السوري والقوات شبه العسكرية الموالية للحكومة، وكيفية بناء خطوط الإمداد للحفاظ على فترات طويلة من القتال، وببساطة جرّبوا قسوة وفوضى القتال”.

ويقول أندرو إكسوم، وهو ضابط سابق في الجيش الأمريكي في أفغانستان وعمل مؤخراً مستشاراً لسياسة الشرق الأوسط في وزارة الدفاع “أعتقد أنّ فوائد التجربة من حيث الكفاءة بالنسبة لحزب الله سوف تفوق بكثير تكاليفها”.

وتشمل تلك التكاليف، من الناحية العسكرية على الأقل، مقتل القادة والمقاتلين المخضرمين الذين حاربوا ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان في الثمانينيات والتسعينيات.

وعانى حزب الله في الأسبوع الماضي، من المزيد من الضحايا في قتال عنيف في الغوطة شرق دمشق. وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية أن اثنين من القتلى، الثلاثيني علي محمود ووسام شرف الدين، كانوا قادة عسكريين ذوي خبرة واسعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع هذا الشهر، أن عدد القتلى من حزب الله بلغ 232 قتيلا، بينما من جانب آخر، بلغ مجموع خسائر النظام، بما في ذلك قوات الجيش والموالين شبه العسكريين، ما يقرب من 51 ألفا.

ومن ناحية أخرى، لكل مقاتل مخضرم قتل في الحرب، هناك العشرات من المجندين الجدد الذين اكتسبوا الخبرة القتالية الحيوية، والتي لم تكتسب في أكثر من ست سنوات من الهدوء النسبي على طول حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل.

ووفقاً لمحللين أمنيين، فقد تناوب مقاتلو حزب الله في البداية بمعدل أسبوع واحد في سوريا، أما في الأشهر الأخيرة، فقد أصبح هذا التناوب لمدة شهر.

وووفقاً لمصادر مقربة من الحزب، فإن زيادة معدل التناوب، يهدف على ما يبدو إلى تمكين أكبر عدد ممكن من مقاتلي حزب الله لاكتساب الخبرة القتالية.

ويقول اكسوم “من الواضح أنّ حزب الله تكبد بعض الخسائر القتالية الخطيرة في سوريا ومن الصعب إيجاد مقاتلين ليحلوا محل هؤلاء الجنود المخضرمين”، وأضاف “لكن هؤلاء الجنود الصغار يحصلون على التدريب والخبرة الهائلة كذلك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث