بيلاي تتهم الأسد بـ “جرائم حرب”

بيلاي تتهم الأسد بـ “جرائم حرب”

جنيف – قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نيفي بيلاي الإثنين: “إن الأدلة التي جمعها محققو المنظمة الدولية الذين يحققون في جرائم الحرب السورية تشير إلى ضلوع الرئيس بشار الأسد”.

ونفت بيلاي في وقت لاحق أن لديها معلومات مباشرة عن قائمة المحققين السرية الخاصة بالأشخاص المشتبه بهم، لكن تصريحاتها الكاشفة بشأن رئيس الدولة تتعارض مع سياسة عدم الكشف عن شخصيات المشتبه بهم قبل بدء العملية القضائية.

وكان محققو الأمم المتحدة الذين يجمعون الأدلة في سرية تامة ويعملون مستقلين عن بيلاي قد قالوا في السابق: “إن الأدلة تشير إلى أعلى مستويات الحكومة السورية، لكنهم لم يذكروا الأسد أو أي مسؤول آخر بالإسم علانية”، وأعدوا قوائم سرية بأسماء الأشخاص المشتبه بهم وسلموها إلى بيلاي لحفظها في مأمن على أمل محاكمة المشتبه بهم في يوم من الأيام على إرتكاب انتهاكات من بينها التعذيب والقتل الجماعي.

وقالت بيلاي في مؤتمر صحفي: “الأدلة تشير إلى مسؤولية المستويات العليا للحكومة بما في ذلك رئيس الدولة”، وأضافت: “ليس بمقدوري الإطلاع على القوائم السرية”.

وعندما طلب منها أن توضح تصريحاتها قالت: “دعوني أقول أنني لم أقل أن رئيس دولة مشتبه به، إنما كنت أنقل عن بعثة تقصي الحقائق التي ذكرت أن ما لديها من حقائق يشير إلى مسؤولية أعلى مستوى”.

وأضافت بيلاي: “إن القوى العالمية يجب أن تجعل المحاسبة على الجرائم التي إرتكبت في الحرب الأهلية أولوية قبل محادثات السلام السورية المقرر أن تبدأ يوم 22 يناير كانون الثاني”.

ومسألة استمرار الأسد في السلطة بعد توقف القتال من قضايا الخلاف الرئيسية بين الولايات المتحدة وروسيا الراعيين الرئيسيين لمحادثات السلام.

ودعت بيلاي وبنيرو مراراً إلى إحالة موضوع سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهو اجراء يمكن أن يؤدي إلى محاكمة الأشخاص المشتبه بهم في القائمة السرية، وصرحت الحكومة السورية الأربعاء الماضي مشيرة إلى الدول الغربية التي تطالب برحيل الأسد: “إذا أصر هؤلاء على هذه الأوهام فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلاً، لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائناً من كان أن يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته”.

لكن بيلاي وهي قاضية سابقة بالمحكمة الجنائية الدولية قالت: “إن مرتكبي الجرائم يجب أن يواجهوا العدالة، والمحاسبة يجب أن يكون لها أولوية رئيسية لدى المجتمع الدولي، وأود أن أشير إلى هذه النقطة المرة تلو المرة مع بدء محادثات جنيف 2”. وأضافت: “أكرر ندائي إلى كل الدول الأعضاء بإحالة هذا الوضع الى المحكمة الجنائية الدولية، وإن كلاً من الحكومة السورية وجماعات المعارضة تفرض حصاراً فيما يبدو على مناطق القتال كشكل من أشكال العقاب الجماعي في انتهاك للقانون الإنساني الدولي”.

وتابعت: “الآن ذكرت بعضاً من أخطر هذه العوامل، لأننا ونحن ننظر إلى لوائح الاتهام أمام المحكمة الجنائية الدولية نجد أن هذه هي بعض الأعمال التي وجه الاتهام إلى زعماء بشأنها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث