طرابلس اللبنانية تحترق

طرابلس اللبنانية تحترق

بيروت ـ (خاص) من مارلين خليفة

تستمر الإشتباكات متقطعة في مدينة طرابلس (شمال لبنان) على الرغم من حديث وصفته جهات طرابلسية مسؤولة بأنه “إعلامي” عن إعادة تكثيف حضور القوى الأمنية (600 عنصر من قوى الأمن الداخلي والأمن العام اللبناني)، بالإضافة، طبعا، إلى حضور للجيش اللبناني.

لكنّ المحزن في الجولة الـ18 من العنف في طرابلس بين منطقتي جبل محسن (العلوية) وباب التبانة (السنية) هو الأضرار الجمّة التي تقع على أملاك الطرابلسيين وفي أرواحهم، وقد بلغت المحصلة الأخيرة 10 قتلى فضلا عن أكثر من 90 جريحا منذ السبت الفائت.

وتبدو هذه الجولة مختلفة عن سابقاتها ومرشحة للاستمرار أكثر من 4 أو 5 أيام “بسبب خروج الأمر عن السيطرة”، كما وصّف الوضع الميداني لـ”إرم” أحد السياسيين المحليين في المدينة، مشيرا إلى أنّ ” لا أحد يردّ على أحد ولم يعد من دور للمرجعيات السياسة بل اختلط حابل المصالح السياسية بنابل الانتقام من أولياء الدّم إلى حدّ تعقّد فيه الصراع كثيرا”.

من جهته قال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ”إرم” إن “الوضع اليوم أهدأ من أمس، وثمة حضور واضح للقوى الأمنية”. لكنّ ريفي عبّر عن رأي سياسي لافت، إذ حدد الحل في طرابلس بـ”السياسي أولا ثمّ يعقبه حلّ أمني”. وقال ريفي:” إنّ ” المطلوب حكومة تمثّل جميع اللبنانيين وأن يفهم المحور الإيراني السوري أنه لا يستطيع أن يخضع طرابلس ولا أن يحكم لبنان، وأن محاولة إخضاع المدينة مرفوضة كليا”.

يذكر أن عدد سكان مدينة طرابلس يبلغ 650 ألف نسمة، وهي أكبر مدينة سنية في لبنان مع امتدادها الجغرافي في الضنية وعكار، وهي من أكبر المدن التي تستقبل النازحين السوريين الهاربين من نيران الحرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث