إخوان الأردن..حوارات بين خصوم الأمس

إخوان الأردن..حوارات بين خصوم الأمس
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

أثار قرار المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، بأغلبيته الصقورية إحالة الدكتور رحيل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي لمحكمة داخلية على خلفية الدور القيادي الذي قاما به لتشكيل حركة المبادرة الأردنية للبناء “زمزم”، رد فعل غير منسجم مع موقع سالم الفلاحات، المراقب العام السابق للجماعة، الذي يعارض المبادرة علنا، وعارض كذلك قرار المكتب التنفيذي.

ودعا الفلاحات، إلى عدم التسرع في اتخاذ اجراءات تنظيمية بحق مؤسسي المبادرة فيما دعا في ذات الوقت اعضاء “زمزم” لمراجعة مبادرتهم والتحقق من الإضافة التي قدمتها للجهد الشعبي الأردني المطالب بالإصلاح.

وأكد الفلاحات على التعامل بكل هدوء مع “زمزم”، عقب التقارير الإخبارية التي أكدت أن قيادة الجماعة أحالت ملف الحركة إلى المحكمة التنظيمية الداخلية.

ورأى الفلاحات أنه من باب أولى استيعاب “زمزم” في ظل تعدد القوى المطالبة بالإصلاح، وقال: “المهم أن يتحقق مشروع الإصلاح وسواء كنت أنا من المنتفعين أم من المنفذين أم من المراقبين، كل ذلك سواء ولا يصح التزاحم عليه، وهذا شعار نعمل على إنجاحه مع كل التوجهات الشعبية ومن باب أولى أن تكون مع المبادرة الأردنية زمزم”.

وكان الفلاحات تغيب عن حفل إشهار “زمزم” مؤخرا، اعتراضا على هذه الخطوة التي أضعفت تيار الوسط الذي يتزعمه داخل الجماعة، كما أنه عارض فكرة المبادرة، ونأى بنفسه عنها.

وحين أدرك أن هذه المبادرة ستضعف تياره داخل الجماعة، سارع إلى التجاوب مع مبادرة تقدم بها زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للجماعة، قضت بعقد لقاءات متعددة بينهما بهدف التنسيق في العمل داخل الجماعة، قافزين كليهما عن خلافات الماضي المريرة التي أدت في نهاية المطاف إلى استقالة بني ارشيد من موقع أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، لصالح أمين عام وسطي انتقالي هو الدكتور اسحاق الفرحان، وإخفاقه بعد انتهاء المرحلة الإنتقالية أمام حمزة منصور الأمين العام الحالي للحزب، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ثم فوزه بموقع نائب المراقب العام للجماعة، وهو المرشح بقوة لأن يخلف مراقبها العام الصقوري الدكتور همام سعيد، بعد انتهاء ولايته الحالية، وهي الثانية والأخيرة، وفقا للنظام الداخلي.

وفيما دعا الفلاحات الجماعة إلى اجراء مزيد من الحوارات حول زمزم داخل الإخوان، دعا بالمقابل أعضاء المبادرة إلى المراجعة قبل المضي قدما في خطوات لاحقة لاسيما أن مبادرتهم مضى عليها سنة كاملة.

لكن الفلاحات يرفض اتهام المبادرة بأنها انطلقت بتوجيه رسمي، قائلا “أنا لست مع هذا الإتهام”.

في سياق آخر، قال الفلاحات إن “هناك حاجة للمراجعة السياسية العامة لدى الإخوان”، مؤكدا أنه يجري العمل بها.

واللافت أن الفلاحات يقر بنجاح القيادة الصقورية للجماعة قائلا: “إن الجماعة لم تكن يوما ملء السمع والبصر كما هي في السنة الأخيرة”، مشيرا إلى أن هناك قراءات سطحية تعتقد أن الجماعة في أضعف حالاتها، وأنها انتهت وأن الصراع القائم هو صراع بين الحركات الإسلامية والأنظمة.

وطالب الفلاحات بعدم اليأس جراء تراجع حجم الحراك الشعبي الإصلاحي في الأردن، لافتا إلى أن الجماعة تحتاج إلى مزيد من الصبر وتوحيد الآراء وتقليل المداخل التي تدخل منها قوى الشد العكسي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث