9 آلاف قتيل عراقي خلال 4 أشهر

9 آلاف قتيل عراقي خلال 4 أشهر
المصدر: بغداد – (خاص) من عدي حاتم

قدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي” عدد الضحايا في العراق خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بتسعة آلاف قتيل، محذرة من سعي تنظيم القاعدة و”الجماعات الإرهابية” الأخرى إلى بث الفرقة الطائفية في المجتمع.

وأشارت إلى وجود بعض المؤشرات التي تدل على التدهور الخطير في الوضع الأمني في العاصمة العراقية بغداد وبعض المحافظات الأخرى التي كانت توصف بالساخنة مثل الأنبار، 110 غرب بغداد، مثل عودة الجثث مجهولة الهوية وعمليات الإعدامات الجماعية وسيطرة المسلحين على بعض المناطق النائية من تلك المحافظات.

وتربط الأمم المتحدة بين التنامي المطرد للعنف في العراق وبين تصاعد الإحتقان الطائفي والسياسي في المنطقة، ويؤكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي” نيكولاي ميلادينوف، أنه: “لم يعد من الممكن النظر في التحديات التي يواجهها هذا البلد، بمنأى عن النطاق الأوسع للمخاطر التي تواجهها المنطقة”، معتبراً أن” “حل الأزمة السورية، وتبني إستراتيجية إقليمية للتصدي لكافة أشكال التطرف الديني أو الطائفي يعدان أمراً حيوياً لتحقيق الإستقرار في العراق” .

وقال ميلادينوف في تقريره المرسل إلى مجلس الأمن الدولي، ووزعته “يونامي” في بغداد اليوم إن: “الأمم المتحدة تقدر أن نحو 9000 من المدنيين وعناصر قوات الأمن العراقية قتلوا، وأصيب الآلاف خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين”. وأضاف أنه: “مع أن الرد العسكري ضد الهجمات الإرهابية ضروري، فإن البلد يحتاج إلى طائفة من الإستراتيجيات لتنفيذ ناجح للسياسات التي تكبح جماح النشاط الإرهابي، مع تصحيح السلوكيات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان”.

وحذر ملادينوف من أن “الإرهاب لا يزال يشكل تهديداً لا يستهان به للعراق، و المجموعات المسلحة تحاول فرض إرادتها في أجزاء من العراق ضد تطلعات العراقيين العاديين”. كماحذر بشدة من احتمالية عودة الصراع الطائفي الى هذا البلد، لافتاً إلى أن: “الجماعات المسلحة والإرهابية تسعى إلى إحداث فراغ سياسي، والتحريض على الصراع بين مكونات المجتمع، وذلك عن طريق إغتيال الزعماء السياسيين واستهداف الزوار الشيعة ومساجد السنة”.

وفي الشأن السياسي، دعت الأمم المتحدة، جميع الفرقاء العراقيين إلى “مواصلة التزامهم بإجراء الإنتخابات البرلمانية في الثلاثين من أبريل/ نيسان المقبل والتوقف عن القيام بأي أعمال من شأنها تأخير العملية الإنتخابية أو تقويضها”. وحثت المنظمة الدولية الزعماء السياسيين إلى تحريك عدد من القضايا الدستورية وإيجاد حل لتقاسم العائدات النفطية والترتيبات المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها التي تقطنها العديد من الأقليات في العراق.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عشر سنين على التغيير في العراق إلا أن هناك العديد من القضايا الخلافية التي ما زالت تهدد وحدة وأستقرار البلاد، تبدأ من الإختلاف على علم البلاد ونشيده الوطني ولا تنتهي بالخلاف بين بغداد وأربيل على تبعية محافظة كركوك والكثير من النواحي هو ما يصطلح عليه بـ”المناطق المتنازع عليها” .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث