طهران تتواسط بين دمشق وأنقرة

طهران تتواسط بين دمشق وأنقرة

بدأ رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي زيارته إلى طهران حيث وصلها مساء الخميس لبحث الأزمة السورية، فيما أشارت مصادر دبلوماسية مطلعة أن هذه الزيارة ستركز على قضية الوساطة الإيرانية بين دمشق وأنقرة لكسر الجليد بين البلدين.

وقال الحلقي بعيد وصوله إلى طهران إنه “سيناقش مع المسؤولين السوريين الأزمة السورية بالإضافة إلى العديد من القضايا المشتركة من بينها التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء وصادرات النفط والبنى التحتية والصحة”.

فيما كشف مصدر دبلوماسي يعمل في السفارة السورية في طهران لـ”أرم” أن زيارة الحلقي تأتي بعدما لمست طهران من أنقرة أن الأخيرة تريد ترتيب علاقتها مع الحكومة السورية عبر بوابة طهران، مبيناً أن وزير خارجية تركيا داود أوغلو رحّب بأي وساطة تقوم بها طهران لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة.

وأوضح المصدر أن وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف وعد نظيره التركي بأن يفاتح دمشق بشأن هذا الموضوع وأن تعمل إيران جاهدة للتقليل من هفوة الخلافات بين الجانبين، مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تغيراً في سياسية تركيا تجاه الأزمة السورية.

وكان أحمد داود أوغلو قد دعا في مؤتمر صحفي مع محمد جواد ظريف في مؤتمر صحفي في طهران، على الرؤية المشتركة بين تركيا وإيران المتعلقة بضرورة وقف تدريجي لإطلاق النار من أجل إنجاح مؤتمر “جنيف 2”.

وتأتي زيارة الحلقي إلى طهران بعد أيام على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن الـ 22 من كانون الثاني/ يناير المقبل سيكون موعدا لعقد “جنيف 2″، كما إنها تأتي عقب اتفاق إيران ومجموعة “5 + 1” على برنامج إيران النووي.

وزيارة الحلقي إلى إيران هي الثانية له في غضون 4 أشهر، حيث زار في أوائل آب/ أغسطس الماضي طهران والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني كما نقل رسالة من الرئيس بشار الأسد إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأعلنت إيران مؤخرا أنها ستشارك في مؤتمر “جنيف 2” لحل الأزمة السورية إذا وجهت إليها دعوة وبدون شروط مسبقة لمشاركتها، في حين ترفض الإدارة الأمريكية ودول أخرى وأطياف من المعارضة مشاركتها في المؤتمر لاتهامات موجهة لطهران بلعب دور سلبي في الأزمة السورية.

وتعتبر إيران من أكثر الدول الداعمة سياسيا وماديا للسلطات السورية، على خلفية الأزمة التي تشهدها البلاد، وتأثيرها على الاقتصاد الذي يعاني من العقوبات الغربية والعربية، في حين تتهمها دول وأطياف معارضة بتزويد النظام بالسلاح ودعمه لوجستيا وبالمقاتلين، الأمر الذي تنفيه طهران، داعية إلى الحوار بين طرفي النزاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث