مصر: التصويت النهائي على الدستور السبت

مصر: التصويت النهائي على الدستور  السبت
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

أصدرت لجنة الخمسين مسودة كاملة لمشروع الدستور الجديد، تتكون من 244 مادة وتقر فيها أن مصر دولة ديمقراطية نظام حكمها مدني ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

وتلغي المسودة “الكوتا” في البرلمان وتخصص 50 % بالمحليات للعمال و الفلاحين و تقر انتخابات مجلس النواب المقبل بنظام الثلثين للفردي و الثلث للقائمة، وتقر المسودة النظام المختلط شبه الرئاسي بحيث تكون السلطات متوازنة بين الرئيس والبرلمان والحكومة.

كما تحظر المسودة إنشاء الأحزاب على أساس ديني أو تكوين أية ميلشيات مسلحة وتلزم مصر بما أبرمته من المعاهدات الدولية وتلزمها بالمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان وتجرم اﻹتجار بالبشر.

وأكدت المسودة أن حرية الاعتقاد مطلقة وأن بناء دور العبادة ينظمه القانون .

من جانبه أكد المتحدث الرسمي للجنة الخمسين محمد سلماوي أن اللجنة انتهت من جميع مواد الدستور خلال 55 جلسة عامة بالإضافة إلى الجلسات واللجان الفرعية التي عقدت في المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعا لهيئة المكتب لوضع إجراءات التصويت.

وأكد سلماوي بأنه سوف تعقد جلسة عامة لطرح التصور النهائي على الأعضاء وإجراءات التصويت على أن يبدأ التصويت النهائي على المواد بداية من السبت.

وقال سلماوي في مؤتمر صحفي إن جلسة الخميس التي كانت مخصصة للديباجة كانت من أهم الجلسات، وتم إقرار ديباجة تقترب من المقطوعة الأدبية الراقية التي تجسد روح الدستور، كما تضع ثورة 25 كانون ثاني / يناير و 30 حزيران / يونيو في إطارهما الصحيح ضمن الثورات التي قام بها الشعب المصري.

وأوضح أنه كانت هناك قضيتين في الديباجة، الأولى تتمثل في رغبة حزب النور بوضع تفسير لكلمة “مبادئ الشريعة الإسلامية”، وقد رأت اللجنة استبعاد المادة 219 التي وردت في الدستور المعطل واستبعاد أي تفسير لمبادئ الشريعة الإسلامية إلا ما ورد في تفسير المحكمة الدستورية العليا، مضيفا أن الدستور لا يقدم مادة تفسر مادة أخرى.

وتنص الفقرة التي وضعت في الديباجة على: “مبادئ الشريعة الإسلامية، وهذه المبادئ تعني الأحكام قطعية الثبوت والدلالة، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل أي تأويل أو تبديل”.

أما القضية الثانية بحسب سلماوي فكانت مسألة مدنية الدولة، وحدث بشأنها مناقشات كثيرة، فيما إذا كان الدستور يمثل دولة إسلامية أم مدنية.

وأضاف أن ثورة 30 حزيران/ يونيو كانت تطالب بإسقاط الدولة الدينية، ومن هذا المنطلق كتب هذا الدستور مؤسسا لدولة مدنية وكل مادة فيه تنص على المدنية كمادة إنشاء الأحزاب ومادة منع التمييز ومادة المواطنة.

وقد تم وضع نص مدنية الدولة في الديباجة كالتالي: “نحن الآن نكتب دستورا يستكمل بناءا لدولة ديمقراطية حكمها مدني”.

وبخصوص نسبة العمال والفلاحين في البرلمان القادم قال سلماوي إننا أسقطنا كافة صور التمييز الايجابي “الكوتا” ووافق الجميع على أن يأتي البرلمان القادم بلا حصص محددة سلفا لأي منهم، وكذلك تم الاتفاق على النظام الانتخابي المختلط بحيث تكون ثلثي المقاعد فردي والثلث للقوائم، وبالنسبة لانتخابات المحليات تم النص على تخصيص 25 ٪ للشباب و25 ٪ للمرأة وتم تخفيض سن الترشح لـ 21 سنه، وتم إضافة نص يشترط ألا تقل نسبة العمال والفلاحين في هذه المجالس عن 50 ٪.

كما قال إن ممثلي العمال والفلاحين توافقوا مع كافة الأعضاء على ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث