الاغتيالات تلاحق الأجانب في صنعاء

الاغتيالات تلاحق الأجانب في صنعاء
المصدر: صنعاء -(خاص) من سفيان جبران

أصبح الخوف من الاختطاف أو القنص الرفيق المفزع للأجانب في صنعاء، وأصبح بعضهم يرى أن بقاءه في اليمن مخاطرة وأن تنقله بين شوارع عاصمتها ومحافظاتها مجازفة، وربما يفضل بعضهم تنفيذ مهامه من داخل مقر إقامته، وشراء حاجاته من المولات والمطاعم بطلبها عبر الهاتف.

وفي الآونة الأخيرة لم يعد الدبلوماسيون الأجانب يتنقلون في شوارع العاصمة إلا بسيارات مصفحة ضد الرصاص وخفية من أعين الناس، بينما انحسر تنقلهم بين المحافظات إلى حد الامتناع عن السفر.

واغتيل الثلاثاء مستشارا عسكريا ينتمي لروسيا البيضاء في أحد شوارع العاصمة صنعاء، وقبلها بفترة وجيزة تم قتل المرافق الشخصي للسفيرة الألمانية في أحد أحياء صنعاء الراقية بينما نجت السفيرة من الحادثة.

وينظر للأجنبي الذي يتجول وحيدا في شوارع صنعاء على أنه مجازف شجاع، وهؤلاء لم يعودوا موجودين في هذه الأيام التي كثرت فيها حوادث القتل والاختطافات.

يقول عبد الرحمن الأشول وهو يمني يعمل في سفارة بلاده في لبنان معلقا على قتل الأجانب في صنعاء إنه مع بروز ظاهرة اغتيال وقتل الأجانب في اليمن سيتزايد الخوف خصوصا مع انتشار السلاح، وضعف أداء الأجهزة الأمنية، إذ لا جدية في التحقيقات عن الاغتيالات الأخيرة التي طالت العشرات وخلال عام واحد” واعتقد أن الخوف من اليمن سينتهي إذا انتهى الخوف على اليمن وتحقق الاستقرار السياسي الذي يعتبر ضرورياً للاستقرار الأمني أيضاً”

ودعا الأشول في تصريح لإرم السياح الأجانب إلى مغادرة صنعاء في أقرب وقت” فالتدخل الأجنبي جعل من اليمن بلداً غير مستقرا وغير آمناً فلا سياحة مع الأزمات السياسية وليعودوا عندما تقل حدة التدخل الأجنبي ويغادر المجاهدون الأجانب أيضا”

ولا تزال الصحفية الهولندية وزوجها مختطفان منذ أشهر لدى قبائل يطالبون السلطات الهولندية بدفع فدية مقابل الافراج عنهما.

وهذا الأسبوع اختطف رجال قبائل تركياً في محافظة شبوة ولا زالت سفارة انقرا في صنعاء تفاوض القبائل من أجل الافراج عنه.

ويؤكد الصحفي فارس غانم أن استهداف الاجانب ليس من ثقافة الشعب اليمني وانما هو نتاج لثقافه التطرف والعنف الطارئة عليه ” او انها جزء من العبث السياسي الذي يمارسه البعض لتعطيل استقرار اليمن بدعم اقليمي ودولي”.

ويرى غانم في حديثه لموقع إرم أن تصاعد سلسلة الاغتياﻻت يثير قلق الدول الراعية للمبادرة ومؤتمر الحوار الوطني لما لذلك من تهديد على استقرار وامن البلد والاقليم.

وحتى اللحظة لا يزال القنصل السعودي عبد الله الخالدي مختطف لدى تنظيم القاعدة في ابين منذ مطلع العام الماضي.

ويعتقد المحامي عبدالجليل السحيقي ادخال الاجانب في الاغتيالات يأتي لإيصال رسالة للغرب وتحديداً للدول الداعمة لمؤتمر الحوار الوطني ان البلاد حالياً تعيش في فوضى امنية “ولفرض ضغوط من شأنها تحقيق بعض الاهداف المتعلقة بمخرجات الحوار الوطني من قبل بعض الاطراف التي تظن ان مخرجات الحوار لن تخدم مصالحها”.

وتمر اليمن بمرحلة انتقالية حساسة وحوار وطني قللت الاغتيالات والاختطافات من فرص نجاحه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث