مصر: 5 أسباب للإبقاء على حكومة الببلاوي

مصر: 5 أسباب للإبقاء على حكومة الببلاوي
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لم يكن نفي مؤسسة الرئاسة في مصر قرب تغيير أو حتى تعديل حكومة د. حازم الببلاوي نوعا من الإصرار على التنكر لمطالب شعبية متصاعدة، بقدر ما كان “أهون الشرور” مراعاة لعدة ظروف وعوامل موضوعية.

فمع كل أزمة جديدة تندلع في مصر، تتعالى الأصوات المطالبة بإقالة الحكومة، غير أن الأيام في كل مرة تمضي والحكومة باقية كما هي حتى تنفجر أزمة أخرى ثم تتعالى الأصوات مجددا ولا ترحل الحكومة وهكذا.

الحقيقة المؤكدة التي لا ينكرها أحد هو أن تلك الحكومة التي جاءت في أعقاب ثورة 30 حزيران / يونيو، حظيت بدعم شعبي غير مسبوق في ظل فرحة المصريين بالتخلص من الإخوان، غير أن ترددها وتباطؤها وضعف استجابتها للتحديات الضخمة أفقدها الظهير الشعبي، ومع ذلك يتم الإبقاء عليها لعدة أسباب يمكن أن نوجزها على النحو التالي.

أولا: إقالة الحكومة في هذا التوقيت سوف تتحول إلى سلاح تستخدمه بمهارة ماكينة الدعاية الإعلامية في تنظيم الإخوان حيث سيتم تصوير الإقالة على أنها بدء انهيار “النظام الانقلابي”، وهو ما بدأ يلمح إليه التنظيم من الآن.

ثانيا: يشعر صانع القرار في مصر أن حكومة الببلاوي باتت مرفوضة شعبيا وعليها أن ترحل عاجلا أم آجلا، غير أن الاختلاف يكمن في التوقيت، فالقوى السياسية والتشكيلات الثورية ترفع شعار “الرحيل فورا” بينما توصي جهات سيادية بالانتظار إلى ما بعد الاستفتاء على الدستور القادم، أي نحو شهرين أو ثلاثة على الأكثر من الآن، والفكرة هنا أن هذا الاستفتاء يشكل الخطوة الأهم والتأسيسية في المرحلة الانتقالية وتغيير الحكومة بعده يبدو منطقيا ولا يظهر الدولة في صورة من تواجه أزمة عاصفة تعطي للخارج رسالة سلبية حول استقرار الأوضاع.

ثالثا: يخوض النظام المصري حرب عصابات ضد مجموعات عالية التدريب والتسليح في سيناء والعاصمة واللافت أن هذه المجموعات نفذت ضربات مؤلمة مؤخرا، وبالتالي لا يريد النظام أن تأتي إقالة الحكومة في هذا التوقيت بمثابة “مكافأة للإرهابيين” على نجاحهم في زعزعة الأمن وضرب الاستقرار.

رابعا: أداء الحكومة ليس سيئا على طول الخط، إذ نجحت في فض اعتصامي رابعة والنهضة وتطهير كرداسة بأقل خسائر ممكنة، كما استطاعت احتواء عنف الإخوان في الشوارع والميادين وأعادت للمواطن الشعور بالأمان إلى حد ما، كما أقرت الحدين الأدنى والأقصى للأجور وهما من ابرز مطالب ثورة يناير على صعيد العدالة الاجتماعية، وكذلك إعفاء طلبة المدارس الحكومية من الرسوم كما أقرت وجبة غذائية مجانية لهم.

خامسا: هناك وزراء ضمن فريق الببلاوي يمتلكون رؤية حقيقية واستطاعوا تحقيق انجازات ملموسة على الأرض نالت استحسان الرأي العام مثل وزير الإسكان إبراهيم محلب و وزير السياحة هشام زعزوع ووزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة، في مقابل آخرين باتوا محل سخط مثل وزير البترول المتهم بالفشل في تطهير وزارته من قيادات إخوانية وصلت لمراكز عليا بسبب أخونة البترول وليس الكفاءة وكذلك وزير التعليم العالي حسام عيسى المتهم بالتخاذل في مواجهة عنف طلبة الإخوان، وبالتالي هناك من يطالب بإجراء تعديل وزراي يشمل تغيير عدة حقائب وليس إقالة الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث