دوبلير “السيسي” للرئاسة مدني

دوبلير “السيسي” للرئاسة مدني
المصدر: القاهرة – (خاص) من سامح لاشين

تشهد مصر حالة من اﻹرتباك وضبابية في السيناريوهات المستقبلية على كافة الملفات وفي مقدمتها ملف الرئيس القادم واﻹشكاليات التي ستواجه الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع في الترشح للرئاسة على الرغم من أن بعض وسائل اﻹعلام تلقبه بالمرشح الكاسح، لكن السؤال المطروح من هو بديل السيسي في حال عدم ترشحه لمنصب الرئاسة؟

وتستبعد مصادر سياسية في تصريحات خاصة لـ “إرم” أن يكون البديل عسكرياً، فرئيس اﻷركان السابق سامى عنان من الصعب أن يكون بديلاً توافقياً ﻷنه أدلى بتصريحات أغضبت وزير الدفاع فضلاً عن أنه لا يحظى بتوافق، كما أن التيارات السياسية والثورية تطالب بمحاكمته على اﻷحداث التي جرت في أعقاب ثورة 25 يناير وباﻷخص “محمد محمود” و”ماسبيرو” وفض أعتصامات التحرير بالقوة.

وأضافت المصادر قائلة: “يتساوى في هذا الموقف وزير الدفاع السابق المشير طنطاوي، إذ أن دوره السياسي انتهى بعزله من قبل الرئيس المعزول محمد مرسي، فضلاً عن أنه مسؤول سياسياً عن أحداث المرحلة اﻹنتقالية سواء من ناحية اﻹرتباك وخطف اﻹخوان للسلطة أو اﻷحداث التي سالت فيها الدماء، ومن ثم فإن طرح شخص عسكري متقاعد بديلاً للسيسي أمر مستبعد”.

وأوضحت المصادر أنه في حال لم يترشح السيسي فستتبقى عدة سيناريوهات أمام صانع القرار مثل الدفع بشخصية مدنية شريطة أن تحظى باتفاق وتوافق مع المؤسسة العسكرية والمجلس اﻷعلى للقوات المسلحة، وهو يفتح الباب أمام عدة أطروحات، في مقدمتها، هي تدرس بالفعل، الدفع بمرشح مفاجئ وغير معروف على أن يكون شخصية توافقية تستطيع التفاهم مع القوى المختلفة والتعاون مع المؤسسة العسكرية والقوى الخارجية.

فيما يتضمن السيناريو الثاني طرح اسم ليتم التوافق عليه لفترة واحدة يدير فيها المرحلة اﻹنتقالية وتكون له علاقات جيدة وخبرات في إدارة دولاب الدولة.

أما اﻷطروحة الثالثة وهي عبارة عن سيناريو صعب يتمثل في الدفع بعدلى منصور الرئيس المؤقت ولكن ما يجعله أمراً مستبعداً هو أن المرحلة القادمة تحتاج لرئيس سياسي وليس ذي خلفية قضائية باعتبار أن مرحلة الشرعية الدستورية والقانونية لخريطة الطريق انتهت، فيما تحتاج المرحلة القادمة لنوع آخر من الناس.

وكشفت المصادر أنه بخلاف هذه اﻹطروحات سيكون لدى المؤسسة العسكرية صعوبة تجاه التوافق مع مرشح اﻹخوان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي يحمل نفس اﻷفكار اﻹخوانية حيال مؤسسات الدولة المختلفة ويتلون مع مختلف التيارات السياسية.

أما حمدين صبَّاحي فمن غير المتوقع أن يتم التوافق المتوقع عليه، كما أنه سيكون مرشحاً للتيار الشعبي، بالرغم من أن هناك ما يشير إلى محاولته الاقتراب من المؤسسة العسكرية ليبدو أنه متفاهماً معها إلا أنه من المؤكد يرغب في عدم ترشح السيسي، ﻷنه يريد أن يكون “مرشح الثورة” ونزول السيسي يعني سقوطه، ولعل الواقعة الأخيرة، التي لم ينفها، عندما تم فتح النقاش في جبهة اﻹنقاذ عن مرشح الرئاسة وتحمس الدكتور أسامة الغزالي حرب لمقترح ترشيح الفريق السيسي، في حين كان الصمت الرهيب هو رد فعل صباحي.

ويلوح في أفق المشهد السياسي الآن محاولات البعض لتغيير معالم خارطة الطريق، وأن تكون اﻷنتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، ورغم الخلاف حول هذه الجزئية كما أنه يبقى السؤال المهم حول مدى نجاح المؤسسة العسكرية في الدفع بمرشح تتوافق معه وتضمن أن لا يتغير بعد وصوله للسلطة، أم أنه سيكون كسابقيه ويحاول الخروج من جلباب القوات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث